مدائن العشق في عيناكِ ،، بقلم / عبده جمعه

الجمعة، 7 أغسطس 2015

كل ما على هو أن أتماسك قليلاً ،،، و أصبر على ما يعصف بي ،، فأنا أعرف أن الحب إعصار كامن في زاوية بعيدة بأعماق القلب ،،، و هو يتوق دوماً لإجتياح ما يعترض طريقه ،،، لا أعلم يقينا متى أحببتك و لكني أعلم بأني الوحيد الذي يدرك عمق السحر الساكن في عيناكِ ،،، و روعة السر الكامن بين ثنايا ملامحك ،،، و قلبك المتباهي بقدرته على إحتوائي ،،، أشعر بك كعذراء مريمة آسرةٌ للروح ،،، تحيط بك هالة من الجمال الشجي ،،، لحبك في النفس أحوال شداد ،،، و أهوال لا قبل لي بها ،،، و لا صبر لي عليها و لا إحتمال ،،، و كيف لقلبي أن يحتمل تقلب شوقي اللاهب ، و إمتزاجه بالروضات العطرة ،،، فأي قلب ذلك الذي لن يذوب إذا توالت عليه نسمات الوله الفواحة بياسمين هواكِ ،،، ثم رياح الشوق اللافحة ،،، ثم أريج الأزهار ،،، ثم أرق الليل و قلق النهار ،،، أنا لن أنجو من هذا الحب الذي قدحتِ أنت زناده بكلمة أحبك ،،، فصار عشقاً ،، و أنا لا خبرة لي بإرتياد مدائن العشق ، فخارطة الطريق بين نبضك الساكن بضلوعي ،،، أنتِ كالملائكة التي تخترق احلامي ساعة الصفو ،،، كل ما أعلمه أني أريد أن أضع رأسي بين أحضانك و أبدأ ميلادي من جديد و يستمر الزمن في السير حتى أخبو و أموت و أنا معك ،،،،،

أوراقٌ سبعة ، بقلم / عبده جمعه

الخميس، 4 يونيو 2015


و كأنها قصة غامضة الحروف ، قصة دون البشر وفوق الحجر ، دون إشتياق متهاويٍ تمر على إطار يَنفصل و لا يَتصل ، أبجدية كعتمة الليل كانت تعتلي الحياة مشهدً مشهد ، كالبراءة و الطهارة في جنون العيون ، كالوجع في سيل الدموع ، متى قرأت فيها هذا الخشوع الذي أهتزت له الضلوع ، بل قل متى الرجوع ، أسفار متعددة و رحلات متكررة ، ما أشد صعوبة هذا الطريق دون هذا الزاد ، دون أن تمتد يديَ و أقطف فاكهة الخلود ، تفاحة الجنة التي وهبني الله رؤيتها أمامي و منعني منها ، دون أن تلمسني الجنة بمنتهاها ، فأبدأ من جديد ، هنا وضعت السماء أمامي شموسًا و نجومًا خرافية النداء ، هنا و عندما تعالىَ صهيل الأسئلة ،، جمحت الأجوبة ، فتوقف الصمت عن مغازلة اللغة الحائرة ، توقف و كأنه لا يرى علامات الإستفهام الثكلى ، و توقف الغموض عن المتعة ، فسقطت أيامي في حنايا الحيرة ، و سقطت معها على أرض اللا نعيم ، فــ خرجت قصتي للنور وكانت من أوراقٍ سبعة ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
هم سبعة أوراق كعجائب الدنيا ،التي ما صارت على دوام الحال ، فاقتطفت زهرة حياتي ، حاولت في أيامي أن أطارد الذكريات و أهجر النسيان و لكني لم أعلن إنتصاري و لا هزيمتي ، بل أعلنتُ إنكساري ، وقفت على حدود القلق مشتت الذهن ، و فقدتُ كل الإتجاهات ، فطافت كل الحواس على أيامي و لم أشعر حينها إلا بــ إنتشار الهباء حولي ، فأغمضت الدنيا أفراحها عني ، و أيقظت الأوجاع ، فوقف القلب وحيدًا يتصيد السهام الواحد تلو الأخر حتى سقط صريعاً و هو يبلل بالدمع تلك الأوراق ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الورقة الأولى :- تلك ورقة حائرة ، جاء فيها بعض حروف اسمي ، جاء فيها إن الرب أعطاني هبة الروح ، وحنان الموت ، جاء و جاء وجاء أن كل ما تحتويه أساطير مثالية ، و ما جاء فيها إني ما زلتُ عالقُ في أنحائي ، لم أتحرر كثيرًا ، كنت كالخبيئة بين أسرار الأرض ، كنتُ مرتعد النبض ، فأخذت من الخوف قُبلةُ الحياة ، فكانت ولادتي شجون و شجون ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الورقة الثانية :- تلك ورقة على أعتاب النسيان ، ما الذي أعاد هذا الترتيب المؤلم لتلك الأيام ، إبتهال الحزن للدموع ، سراب مخادع كالماء المر يناصره العطش ، حصاد الصبار على تلك الأضرحة التى لا تُحصى ، ترتيب مفجع عندما يأتيك الموت مع الفراق مع الألم ،، كأن الحياة دقات لوقت مضني لا يمضي ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الورقة الثالثة :- تلك ورقة مكبلة بالهموم ، وكأني بها أرجو أن أرى عيوني فارغة من الدموع ، ولكن الورد كان مقتولاً ، و الدماء على جذع الحياة تنتفض ، لو أقسمت لك إني أرى شذى الياسمين كأنه بعث لحياة أخرى ، ما صَدقت تلك الأحجية ، باقات أعذار ، و عمر مسروق ، و دمعُ يجري ، دعك من كل هذا ، و أكتب بالغبار على جبين الهواء ، سفينتي غرقى ، فالرياح ليست أتية إلا بالرحيل ، فالرحيل صنو الغرق ، هذا موت و هذا موت ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الورقة الرابعة :- تلك ورقة من أسرار الظلام ، كالنار تلهو بمن لا يرى ، سياجٌ يُحاصر الماء ، و يُحاصر الشمس ، وكانت المصابيح مشغولة بترجمة الحزن ، و سماع الناي ، و أنا أتخبط بين الجدران ، لا أملك حق الرؤية ، و لا أُمسك بعصا العميان ، فتنامي هذا الزلزال الذي حطم كل الدروب ، فعدتُ وحيدًا إلى الظلام ، أحاول أن أرى مالا يُرى ، و أُفسر ما لا يُفسر ، ولكن كيف لعين النور أن تُيصر في سواد ما يُحاصرها بياض الدنيا ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الورقة الخامسة :- تلك ورقة مدون عليها أسماء الظالمين و بقايا المظلومين ، و منصة إعدام و قلب مشنوق ، جريمتي أني باقٍ كالضياع ، كالنفاق ، كالعناق ، جريمتي أني في كل الأشياء التي تراها القلوب و لا تراها العيون ، إحساس خانق أن يَدق العمر أبواب الموت فيسأل من الطارق ، فأبحث عن نفسي فلا أجدني ، فلا أُجيب ، فهل هناك من يعرفني لُيجيب عوضاً عني ، فقد أشتقت للموت و حنان الموت ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الورقة السادسة :- هي ورقة كحجارة الجبل ، ثقيلٌ جداً ما فيها ، فلا ثمر على الشجر ، و لا طير في السماء ، و لا ضالة النفس أراها ، و لا هوى الروح يساعد رئة الصبر على الحياة ، إكتهلت الدنيا و ما شبعت من الألم ، فكان هذا صدأ ما إعتراني من كل وعد لا يجيء ، هو العمر يركض بي بلا إتجاه و لا إشتهاء له سوى الجنون ، فأتوقف قليلاً مخافة أن أهبط من فوق أوراقي ، أطلالي ، أحلامي ، و أتشبث بهذا الجرح الذي يحاور التراب ، ، فلم أفهم الداء ، و لم أجد الدواء ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الورقة السابعة :- تلك ورقة كجرح الشهداء ، يظل فيها رمق الحياة و لكن بلا حياة ، عليكِ أيتها الدنيا أن تلملمي أشلاء القلب المتناثر في أيام الحسرة ، كم كان هذا النبض مكتئباً وهو يُعلن رحيله داخل كهف الرماد ،
هنا سيتلو القمر كيف كان حفل الوداع الأخير لتبقى العتمة على عرش القلوب ،
هنا سيقول البحر كيف إصطفاه الموت لأول مرة في رحاب الغرق ،
هنا ستجد شمائل الألم تسكن صحراء تلك الأيام في صبر مفجع ، و عطش موجع ،
هنا الجمر الذي يلتحف باللهب فتنصهر الملامح الأبدية لنا ، فلا نجدُ من نعرفه ،
هنا عناق الحزن ، توأمة الفراق ، مخالطة الدموع لفتنة الحديث حتى غلبها الصمت فصرخت دون صوت ، فلم يسمعها أحد ، و لم يراها أحد ،،،
هنا النور الذي سرىَ في الصدى و ما عاد ضيه ، بقى مجرد ذكرى تُؤلم أيام الصبر ،
هنا الليل و هو يداهم حطام الحلم و ياخذ ما تبقى منه أسيرًا لديه ،،،
هنا الظلام الذي إسترسل بطعناته حتى قتل السلام ،
هنا الأيام أسيرة ، و اللحظات كسيرة ،،، هنا الورقة الأخيرة ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

الأيام ،،،، ثلاثة ، بقلم / عبده جمعه

الأربعاء، 20 مايو 2015



بيني و بينك ثلاثة أيام ، و سفر طويل شاق ما أسعدني حين أخوض غماره ، فتتلون يدي بالأحضان ، و ترتسم الأشواق فوق عيوني ، كالربيع حين يُعانق الحياة فتسعد الحياة ، و تتشكل هالات القمر في ربوع الشمس ، ثم أمضي وحيداً ، و أعود وحيداً ،، و يمضي السفر و تمضي اللحظة لتُصبح زادً في أيام أُخر ،،، هذا سفري إليكِ ، أنفاس تتسكع على الدروب و تختلط بالأمنيات حين تتكسر على إطار الواقع ،،، في سفري بعض أحلام أرتسمت على جدائلها صورتك ، ولكن أين أنتِ و أين أنا ،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
قالت لي :- كنتُ أراك دوماً تَعدُ حقائبك لهذا السفر ، في الصف الأول الأمل المشتهي قلبك ، وفي الثاني رعونة النجوم التي تطوف في سماء أحلامك ، وفي الثالث رواية لا تنام إلا على صدر المستحيل ، وفي الأخير بعض العصافير مزركشة الفؤاد ، تحترق إذا داعبها هواء الرحلة و تخترق كل الأوراق التي تراها و لن تراها ،،،
قلت لها :- هذه حقيبة الصبر التي تحمل امنياتي و على رتاجها بصمة إعدام ، فأنا إن توغلت بين ما تحتويه أحترقت ، و إن ابتعدتُ اخترقت بعض الأحاجي ، فماذا يشرب نهر الليل غير صمته الذى روى بكل يقين سفر تلك الأيام الثلاثة ،،،،
اليوم الأول :- كانت الرواية في مُستهل أوراقها تبعث على الإلهام و تنقش بيد الحنين زخارف الشوق ، كانت تحاول أن تنتفض من تابوت الواقع الاليم ، و لكنه قوس الماضي حين يُمسك بسهم ما مر على الذاكرة ، و كم مر على الذاكرة من فصائل الصفصاف و هي تَنشر الظل على هذا التشبث الغامض بما أرغب و لا يتحقق ،،،
اليوم الثاني :- أنا لا أشاء من النهر سوى رغبته في الحياة ، فماذا لو أصاب النهر الجفاف ، فكان باديء الأمر منتهاه ،،،
اليوم الثالث :- زوايا مأسورة في قلب كسير ، وعيون ضريرة في حياة كسيرة ، بيني و بين هذا النبض عهدٌ لا يُراق كالدماء على السفوح ،
هو عهد الحقيقة حين توارى الصدق في سوق المشاعر ، فاختفى و أختفينا ،،،،
هو عهد السماء عندما أحتوت النجوم ، فأضاءت و ضاءت ،،
هو عهد القبلة البيضاء فوق جبين عروس الحلم ،،، حياة و حياة ،،،،
هو عهد الغريق في مياه الغياب بألا يعود ، فلا يعود ، ولن يعود ،،
قالت لي :- أنت الأن تُشبهني ، تبوح و لا تبوح ، صامتٌ و صمتك أبلغ من كل الكلام ،غامض و في غموضك رحلة جنون ، فلا تخلط الوهم في ماء الحياة ، و لا تشتهيه ، أنتفض من تابوت الورق الأليم و مزق صفحات الماضي ، كن بقلبك معنى الحياة ، حين العالم يغرق موتاً ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ماذا تفعل تلك الأجنحة التي نرتديها في أحلامنا ، نحلق بعيداً و نسقط تحت أقدامنا ، هذا جنون الدنيا عندما تصب الضياع في كأس الضياع ، خيمة من سراب و صحراء من الأحلام الممتدة و لا غيمة نستظل بها ، فكيف ننسى السفر و رحلتنا لم تنتهي بعد ،
،،،،،،،،،،،،،،،،

أنا أعاني من أنا ، بقلم / عبده جمعه

الثلاثاء، 19 مايو 2015

بعد مرور تلك الفترة الطويلة من الصمت اللانهائي الذي يمتد امتداد شريط الأفق ، فلا العين قادرة عن بلوغ منتهاه ، و لا العقل ،
صار كل شيء و كأنه قد خُط بعصا رفيعة على رمال متحركة ، لم يبقَ له أثر ، فأعاد الكون دورته لأرى المزيد ،،،،
تَغير الصاعدون مراراً و تكراراً على خشبة هذا المسرح الهزلي ، كنت أدرك كعادتي كل ما يدور في رأسي و أرفض تصديقه ، وكأني أعاني من مرض وهمي خانق ، يجعل العيون تتحدث في صمت بلغات شتى ،
هل الإفتقاد ما أعانيه ، ربما ،،،
هل الوحدة ؟ ، هل الفراغ ؟ ، هل ؟ هل ؟ هل ؟ ،،،،
وجدت إن كل ما أعاني منه هو أنا ،،،
أنا أعاني من أنا ،،،،
وقفت قليلاً و أخذت أقلب النظر حولي ، وفراغ يناديني و يهتف بإسمي داخل هذا الأفق الأزرق اللامحدود ، تشعبت من القلب بعض الدقات المتسارعة لتحتل كل تلك الأرض حولي ، أرتجفت قليلاً ،، و رغم الجراح و رغم الماضي ، كان لا بد لي من أن أستريح داخل أروقة هذا المنفى مع من صارت هذا القدر المسطر على الجبين ، شئت أن يرتد بصري إلى البعيد و أنا القريب جداً من بحر المجهول ، و أشهد ما تبقى من أطلال الزمان و المكان ، كان الأمر كله حالة سرمدية نقية و أنا أحاول أن أناديني بعد أن أيقنت أن المنفى ممتليء بحصاد الماضي ، أشياء كثيرة و عميقة عمق أيامي ، كانت تشدني أحياناً بعيداً عن ذاتي و ليس عنها ، عن وجودي و ليس عنها ، ذكريات تردد لي ما يعتمل داخلي ، فوجدت باباً للخروج من هذا الصمت مكتحل العذاب ، يجب أن أعثر على نفسي ،،،،

السؤال الأعظم ، بقلم / عبده جمعه



كل الوجوه تلتقي في هذا الفراغ القاتل ، تائهون في سرمدية الوهن ، لا أحد فيها ينتظر أحد ، تناقض قد يبعث على الحيرة عند اللقاء وعند الفراق ، و غموض التفسير لها قد يبعث على الكراهية أو الشجن أو اللامبالاة لكل ما يدور ، لا يوجد عندي ما يكفي من التفاسير ، فها هي الأرض طائعة بما يجري عليها ، و لا تهتم بتلك الرفات السائرة عليها ، موجعة تلك الدنيا إلى أبعد حد ، ما بين سهم الشجن القادم من قوس الحزن و بين طعنة سيف الحلم القابع في غمد الإمنيات ، ستجد هوة الحياة الساحقة و فيها كل ضحايا الحياة ، حتى هذا اللثام المغاير للحقيقة تلوث بعدم الصدق ، فصرت في الدنيا أحمل هذياني ، و الليل لا يحمل إلا الظلام ، كل هذا صقيع بارد ، حتى الأرصفة المزدحمة لا تبعث على الدفء ، و الورد يقبع على قارعة الجفاف ، يذبل و تخبو من على وجنتيه أضواء الحياة ، لكن لا يموت ، بل يبقَ فينا أثر من بعد عين ، أين مذاق الحياة الذي كسر شفاه الحزن يوماً ما ، أين تلك المسميات في قصص الأساطير ،
لؤلؤة النور ، بريق الأماني ،
شذى العيون و هي تدور على قارعة الطريق تبحث عن منتهاها ،
فاكهة الأسى التي يأكلها القلب مراراً و تكراراً ،
ألسنة اللهب التي تستعر في الأفئدة فتحرق الحنايا ،
قبضة الضياع و هي تعتصر معنى الحياة ،
ضفاف الماضي و هي تتصارع على لحظة تُعيد لها هذا اللمعان الجاري عليها ،
الصمت الهاديء ، الضجيج المزعج ،
إقتران الحياة بالموت في إطار من الوحشة و الإغتراب ،،،،
أسئلة لا تسرد شيئاً عن نفسها و لا تستطيع أن تُجيب عليها أوراق الحكماء ، لذا أجدني دوماً أغرق في تلك التساؤلات ، و ينتابني اليأس ، فأذهب لأقف على الشاطيء لعلي أرى في مرأة الماء وجهي الغائب في العالم الأخر و أعثر من بين قسماته على بعض الأجوبة ،
لكن سطح الماء المتموج جعلني لا أعرف نفسي ،
فكان هذا السؤال الأعظم ،،،،،،

المتاهات الخمسة ، بقلم / عبده جمعه

ذات مساء رحل القلب إليها ، وما عاد ، فبكيت ملء العمر ، ثم ضحكت قليلاً ، ثم أضناني الرحيل ، فطوقني الحنين برداء الجوع ، ما أعلمه أن بريد الشوق لا ينساني ، فهامت روحي حول الرحلة ، فبكيت ملء الشوق ، و ملء العشق ،
ثم جاء الصمت وقال :- المسافة بينك و بينها كالمسافة بين السحاب و دمعه ، و القلب المسافر لا يعود ، فالتزم الصمت و أتلو بدمعك المتاهات الخمسة ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،
المتاهة الأولى :- ألهذا الحد كان القمر الصاعد من عروة تلك الأشجان لا يفقه معنى النور ،، فماذا يبقى فوق أشجار غنائي سوى ثمر الحزن ، حتى أدنى سقف خيالي كان الحزن ، حتى أقصى ما في الحلم كان الحزن ، في الليل أوردتي تصرخ بآآآه كالبعد ، إبقىَ يا قلب لديها ،،،،،
،،،،،،،،،،،،،
المتاهة الثانية :- حين ينضج العناق على شفاهي ، لا أتحدث ، أمضي أسيراً مع الليل ، و أُغمض عيني و أمتد في جنوني حتى إقتراب الوعد ، هذا شعور خانق بالوحدة عندما أعانق الخيال ، من جوف التيه الأعظم داخل أروقة القلب يأتيني المحال ،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،
المتاهة الثالثة :- قطرة من شوقي ذابت على ألسنة الشمس ، فاشتم القلب رائحة الكون و هو يغزل من عشقي لهفتي ، وأحترق الماضي بها ، و تلونت باسمها لوحتي ، فإن وهبتك روح الروح ، يبقَ ثمن الحب قليل ، فتلك أعظم هبات الرب ،
،،،،،،،،،،،،،،،
المتاهة الرابعة :- هل أنتِ عائدة فأنتظرك ، هذا سؤالي لها كل ليلة ، عندما تَعبر دروب الحلم ، فهل للعابرين على موج الواقع إمتطاء سفينة العائدين ، سيانٌ هذا السؤال و مجنون هذا الجواب ، فأنا دوماً أنتظرك ، و أنتِ دوماً لا تُغادرين ،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،
المتاهة الخامسة :- على أشهى أمنية تأتيني بسحرٌ جميل ، فهيَ التي قيدت قلبي بأساور نبضها ، فخذني إليك أيها القيد حتى مشارف النجوم ، لأشعل الأشواق نجمةٌ نجمة ، و أبكي على صدرها دمعةٌ دمعة ، هذا أنا على بصيرة الأعمى أراكِ في ظلامي شمعة و شمعة ،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في المتاهات الخمسة صنوفٌ من العشق الأبدي و بعض التفاسير التي أغلقت لها النبضات باب الرجوع ، و هذا الحلم الذي يمضي غائراً مع الغروب ، حين يلملم الناي هذا الصدى و يُلقي عزفه الحار على الدموع ،،، فتبكي الحياة لهذا البعد ، و لا تستطيع الإقتراب ، فصرنا في أودية الصمت نحيا و تُنكرنا الحياة ،

هدوء الياسمين ، بقلم / عبده جمعه

الاثنين، 13 أبريل 2015


إذا تعمقت في تلك الدائرة الحائرة و أطلقت عليها اسم الإرتباط و رأيت الحياة خارجها تدور في هدوء غريب و هي تتزين بتلك الرتوش الواثقة التي أحتلت كل الوجوه حولي ، فتشابهت الأسماء و المسميات و أختلطت كل الأشياء لتصبح و كأنها وجه حبيبتي ،
،،،،،،،،،،،،،،،
، أراها في كل الناس من حولي ، في كل الوجوه ، أراها و كأنني أرتديتها زياً ، فصرت أنا هي ، و هي أنا ، حتى في إتساع الذكرى كأنها هي كل ما مر بالقلب من نبض و حنين و شوق ، و هي هاجس الشعر في دفاتري عندما أرسم من قطرات دمي موطناً فتصبح هي موطني ، لتصير كجريان الحلم في ليل الأمنيات ، هي الباقية على هدوء الياسمين نجمة قصية في البعد ، أبدية في القرب ، هي كل الزخارف المرمرية التي تحتل السماء عندما ينام الكون و تسهر الأقمار لتناجي نظرات عيوني الراحلة إليها ، هي شفاه الورد عندما تُقبل الشمس في نشوى ليتعطر النهار بنورها البسام ، هي الأريج في مزيج يذوب بين العشق و النجوى ، كالشمعة الصافية عيونها ، حالمة لو هدأت شعلتها ، نقية على عرش البياض إذا أحتل العمر الظلام ، هي التي خبأت الفؤاد بين طيات أحضانها فذاق السكينة كطفل يهدهده الحنان ، هي كل حرف تجمل للعشاق بزهرة حمراء و كل نسمة ربتت على الأشواق حتى لا تُثير الجنون ، هي الشروق و الغروب ، هي الأيام لو تدور فتستقر على ألسنة القصائد بحراً جديداً من بحور الشعر ، هي الربيع بِحسنها الفتان ، لو كان يأتي مثلها في كل يوم من كل عام كما أراها لتجملت أرض المدائن ، فحبيبتي جنة من عدن ، هي قطرة من عطر الصفاء إذا لامست أنفاسها ماء المطر ، يعم في الأرض السلام ، حبيبتي يا قُبلة الحلم على جبين التحقق ، كم قال قلبي لكِ أحبك ،،
هاكم وصف حبيبتي كما تراها عيون القلب بمقل الحب
،،،،،،،،،،،،،،،،،
الحرف الأخير : أهتز الليل كالأوراق على الشجر و أرتجف المداد في القلم حائراً ، و لكم عجزت حبيبتي عن وصف بعضك كالظلام يعجز عن وصف الفجر

وكان الوداع بلا لقاء ، بقلم / عبده جمعه

الأربعاء، 8 أبريل 2015

مر يوم ، يومان ،، ثلاثة ،،، اربعة ،،،، من غير المعقول أن تختفي الحياة هكذا ، و يطل الصمت من على أبواب العمر ،
ماذا حل بها أكثر من سؤال يتردد على قلبي ، لا بد من جواب يقنع تلك الدموع المتلهفة لمعرفة الحقيقة و يدعوها للرحيل ، دوماً كنت ابحث عن جواب ما في كل خبايا الأرض ، إنتهت مواسم الرحلة الشاقة المضنية ، و جاءت مواسم الأحزان الأكثر ألماً ، ألم أقل لكِ من قبل أيتها الحياة إن أروع ما في هذه الرحلة هو الوقوف على باب الصدق مع النفس ،
و لكن ،،،،،كثيراً ما سألت نفسي سؤالاً ، ماذا يفعل الصدق بنا ،وهو لا يُعطي وعداً و لا يمنح عهداً ، كل عطاياه كانت في رداء الصمت ، نظرات الصمت ، كلمات الصمت ،
كل شيء أقابله و كأنه عدواً لي ، وتلك الحياة الغائبة التي شقيت بنا ، و لنا ، و عنا ، فوهبت لنا الحزن دثاراً ، فصار فوق المستحيل ،
كم كنت أشفق على نفسي و أنا داخل تلك الرحلة العاصفة وهي تدور كحجر الرحى بي ، ثم تُلقيني بعيداً و هي تقول : كنت أود أن تستمر معي ،فقلت لها : لا عليكِ فأنا ذاهب إلى موعدي مع الليل الكئيب الذي لا يمر ، موعدي مع اليوم الأخير ، وكان الرحيل ،وكان اللقاء بلا وداع ، و الوداع بلا لقاء ،،

أكذوبة الحقيقة ، بقلم / عبده جمعه

أرتفعت تلك الضحكة الساخرة إلى عنان السماء ، و كاد صداها يقتل حتى براءة الأطفال ، يقتل البشارات في العيون ، وما بين تقاسيم الوجوه التي شَكلها العناء و الشقاء ، و بين أخطاء غزيرة طفت على سطح الحياة ، و بعض اللحظات المنسية الأخرى ،،، كان الأمر يستحق عناء البحث عن السر وراء كل هذا ، كل ما يحدث كان كأنه كرنفال صاخب يدعو للشفقة ، لم يعد يهتم بالحقيقة أحد و لم يبحث عنها أحد ،
طال بي السير على الرمال الساخنة وقد أصابني الإحباط في مواجهة الحياة الباردة ، كنتُ أظن أني ألتقيت بالحقيقة ذات مرة ، أو ألتقت هيَ بي ، لا أهتم بهذا أو ذاك ، فالأمر سيان عندي ، فقد كان يحلو لي أن أناديها و أستدعيها أينما كانت لتقص عليَ بعض الأكاذيب و العبقريات الخيالية الخالدة عن الصفاء و النقاء المتمثل في هذا الكائن الغريب الذي يُدعى الإنسان ، و السعادة المتوحدة مع تلك المومياء الفانية المسماة الحياة ، وكأني ما أكتسبت أعداءً في حياتي قط ، و ما بكيت في حياتي قط !! ،
ومع إعتراف صغير مني أجده في تلك اللحظة هو الحقيقة بعينها ، كنت دوماً و كأني لا أُقيم للزمان و لا المكان حدوداً فاصلة طالما كنت قادرعلى تحقيق ما أريد بمجرد الإبحار إلى عالم الأحلام ،
كنت أشدو كالطير متوهماً كل الفصول ربيع ،
كنت يانعاً كالأزهار البراقة ،
كنت موجة هادئة في بحر فيروزي ، ترتمي بأحضان شاطيء ناصع كبياض الثلج ،
كنت الكثير من كل حديث الحكماء و الشعراء و هم يكذبون علينا فوق السطور ،
لذلك كنت تجدني دوماً أطرق الأبواب المغلقة و المقتولة قهراً حتى أنظر إلى عقارب الوقت وهي تسير على خارطة الزمان في إكذوبة الصفاء تلك ،
لم تكن تلك هي الحياة أبداً التي قضيتها مع الإنسان ، إنها رحلة شقاء ، و بقدر ما كنت أحاول خلال إبحاري فيها أن أحتفظ بلحظات السعادة الواهية ، بقدر ما كانت تغرقني أعاصير التعاسة في بحر الإغتراب ،
كان هناك خيط دقيق للغاية يفصل الخيال عن الواقع ، فسقط في شراك هذا الحد الفاصل كل البوساء و سقطت معهم رغبتهم بالحياة ،، فقد كانت السعادة كشعلة برق تظهر فجأة و تختفي فجأة ،، و تبكي القلوب بضجيج كصوت الرعد ،،، و يبقَ بعدهم الحزن ينهمر كالمطر ،،، فماذا أنتظر من أرض كان يرويها الحزن ، وأي حصاد أرجو منها و من أكذوبة الحقيقة ،،،

فرائس الحياة ، بقلم / عبده جمعه



بعد ليلة موحشة كنت فيها فريسة لتلك الأفكار التي تصرخ دوماً في الأعماق ، أستيقظت و أنا ألتقط أنفاسي بصعوبة بالغة ، و جلست و انا أتصبب عرقاً و أنظر حولي متأملاً الحوائط التي تحيط بي و كأنها أسوار لسجن يلاحقني كلما أقتربت من مدائن أحلامي ، ما الذي يدعوني إلى الأرق القاتم الذي يلتف حولي كلما قتلني إرهاق الحياة ، لم أعرف للراحة طعماً بعد ، و أغرق في هذا البحر الغامض من الأسئلة التي حارت معها أجوبة الواقع ، فلا عرفت لها سبيلاً للخلاص ، و لا وجدت لها إجابة يهنأ بها البال ، و مع تعاقب الليل و النهار يدور العقل و القلب في هذا التيه العظيم الذي يعتصرني ، أدخلني الصراع بين نفسي و نفسي إلى درب اليأس بعد أن أمضيت دهراً بين خيالية الاحلام و الأمنيات و تلك السعادة التي تطفو بي و تحلق بالروح في سماوات النور و بين واقعية الحياة و قسوتها و ألامها و جحودها في إطلاق الأحكام القاتلة علينا ، أختلطت كل تلك المفردات بالذكريات و الماضي ، و أشتبكت مع الواقع في قتال عنيف على رقعة الشطرنج الكبرى المسماة حياة ، و أنتظر الغد تحت مظلة الامل وقائع تلك الحرب التي سقطتُ فيها داخل دائرة اللاوعي و سلاحي فيها مكسور الأحلام ، وبداخلي يقين تام باني أحد فرائس الحياة و الواقع و الخيال و الحلم ،،،،،،،،،،

كلمة بلسان شيطان ، بقلم / عبده جمعه

السبت، 28 مارس 2015


إيه رأيك يا صاحبي ،،،،،
و إيه قولك
لو تلاقي فــ يوم غريب ،،،،،
واحد غريب
بيغزل أحلام على نولك
ويرسم وردة ونظرة و ضمة
ويمكن حتى يشكل ضحكة
تعرف منها
ان ضميره في حالة موت
تقدر تحكم ع اللي يبيعك
انه يشارك فيك الخوف
تقدر ترسم نجمة ليلك
من غير لون
هيا خيانة و مالية الكون
ده لا كان يحلم و لا يتخيل
انه بيقتل فيك الشوف
وتلاقى يا صاحبي
أعز أحلامك
ألمك ،
جرحك ،
وحشك ،
غولك
وتبقى دموعك من غير صوت
في أي مكان بتكون حتنولك
و بتصرخ من جوا سكوت
و أي اتنين ماشين مع بعض
داسوا على قلبك ،،،
زادوا فى جرحك
وما تقدرش تقرب لحظة م الافراح
وبتنهيك كلمة عقبالك
و أي كلام في الحب في أي مكان
بيرددها لسان شيطان
وتثير غيرتك و يا جنونك
بعد ده كله يخونك قلبك
ويراودك عن حبك
حتى حنينك
حتى الدمعة الحلوة
لما بتجري في وحدة ليلك
يمسح عقلك أجمل رسمة
لأسرع موجة في بحور أحلامك
ويبقوا صهاينة عايشين في مؤامرة
كل بنودها تلبس دايما زي العار
و بتحاول بالضحكة الصفرا
أنها تتقرب ،،،،
لجل تكون دايما متغرب
على صبرك و بقايا صمودك
وتعيش ويا العمر يا صاحبي
تخفى دموعك تحت همومك

صمت العيون ، بقلم / عبده جمعه


صمت العيون ،،، إنه هذا الصمت الذي تنحاز إليه الكثير من العيون عند إيهام النفس إنها تقرأ بعض الكلمات ، ولكن ماذا لو حاولنا مجرد المعرفة ماذا تقول تلك الكلمات ، أحاديث البشر هي هي لا تتبدل ولا تتغير ولكن لكل منا رؤية خاصة بتجاربه ومهما تنوعت تكون من واقع ما حولنا الظروف والأحداث والمعطيات و الدلائل ، و المشاعر و الأحاسيس تتكرر لو اختلف الإسلوب تبقى متشابهة
لكن عندما نقرأ نتعمق بأفكار جديدة تنفتح الآفاق أمامنا على خبايا بعض النفوس التي لم نألف وجودها بيننا ،،، فنرى في الحياة صراع الحياة ،،، سنرى سطور تحيا داخل أطلال من البرد الذي قد يسافر بك إلى أعماق الثلج ، سنرى ألسنة اللهب و هي تتصاعد من بعض الكلمات الأخرى حتى تحترق معها الأفئدة ،،
تعمق قليلاً فيمن حولك ، و حاول أن تسبح بين السطور التي دونتها أقلام النفوس و الأرواح من حولك ، أجعل من عيونك إنعاكساً لهم ،،،
صدقني ستشعر بجمال المغامرة وكشف المجهول ولربما لمست قلبك بعض الأحلام التي تاهت بين السطور ،،، ستحلق معها في سماء الحقيقة أو تهوى فوق أديم الكذب ،،، أو قد تُزيد من مساحة يقينك في التعرف على عوالم سرية لم تراها من قبل ،،،
ستحيا تجارب لم تراها بعينك ، ستعيش ألاماً لم تجرب مذاقها ، ستطفو فوق دموع دون طوق نجاة ، ربما تغرق فيها حد الوجع ،، و ربما تنجو حد الألم ، و ربما تُلقي لك نفسك بحبل اللامبالاة ، فكأنك لم تقرأ شيئاً و لم تلمس حرفاً ،،
إنه هذا العالم المتفرد بذاته ينقلنا من رتابة الحياة إلى صخب وتنوع الأفكار والأشخاص و التجارب و المشاعر ،،،، ستجد أبواباً موصدة لن يفتحها غيرك ، و كهوفاً أنت أول من يكتشفها ،،، سترى شموساً تشرق عليك لا تعرف لها تفسيراً ، و أقماراً من كون فريد ،، سترى أنك كنت تحيا خارج إطار الحياة عندما صمتت لديك العيون ،،،

و أنا فــ حلمي ، بقلم / عبده جمعه


انا فـــ حلمي
في زنزانة
بعرض القبر ،
و طول القبر
و عيني بتنزف على حيطانها
دموع الصبر
أنادي
و لا حد يسمعني
دموعي عليك تأنبني
و صدى صوتي
يقول المر
و مين فيكم
يا أهل الرؤى العارفين
يشوف حلمي و يفسر
أيامي و معانيها
قضباني و لياليها
حكاوي قلوبنا
و غناويها
وأنا في حلمي
كأني حزين
لأن الحزن جوايا
بقاله سنين
يقول آآآه
أقول أتنين
يرد العمر بالملايين
و أرد الهم في كتابة
حكاية حب
بتبكي عمرها المجروح
تسلم نبضها المدبوح
لأيامنا
و ترجع في الطريق واحد
بدال اتنين
و أنا فـــ حلمي
و أنا فــ حلمي و متحاصر
بشوف الهجر له ضافر
يخربش فوق جدار العمر
و يروي بين ظلام و نور
حكاية قلب كان فاكر
بانه حبيب
حكاية قلب كان بيتوضا
لقا و نصيب
و همسة كانت تطوف الأرض
تعود شايلة أمانينا
نحضن الاشواق و ننسى
كل خوفنا و همنا
لكن واهمين
بان الحب جَمعنا فــ طريق واحد
نعود تاني في أحلامنا
لطريق الهجر
تفارقنا
تناسينا
حياتنا و انتهت فينا
و طريق الحب
بقى طريقين
و انا فـــ حلمي
فـــ زنزانة
بعرض القبر و طول القبر
أداوي بدمعتي جرحك
و اجيلك و أخبط على ابوابك
و اباركلك
في يوم فرحك
يا الف ميت نهار مبروك
و يفضل دمي انا المسفوك
على اعتابك
و اقولهالك
يا حبيب الروح
فـــ بُعدك
بقيت انا المدبوح
و انا فـــ حلمي
بنام ليلي وانا المجروح
لكني مش هقولهالك
و بيكفي اعيش وحدي انا ف الهم
و اكون بعدك فــ زنزانة
بتقتل الف حلم و حلم

ذكريات في عيون الموج ، بقلم / عبده جمعه

عاودني الحنين إلى العودة ،،، إلى زمان الغربة و الإغتراب ،، إلى تلك الليالي الذاهبة إلى تلك السرمدية التي تعانق الحياة ، و التي صارت اشبه ما تكون بماضي ليس له وجود سوى في ذاكرتي ،، لا زلت كما كنت في الماضي ، أسير وحيداً على شاطيء البحر ، موجهاً بصري إلى لا شيء ، أحاول دوماً الغوص في أعماق البحر ، بهدوءه و ثورته و سكونه و غموضه ، كم من السنون و أنا أتوق إلى رؤية تلك الأيام التي كنت أعانق فيها القمر بأحلام وردية ، و أقف فيها ناظراً للبحر كلما عاودني الحنين إلى أن أحتضن نفسي ، أمر غريب أن يتغير الجميع من حولك ، و يبقَ البحر كما هو ، كائن لا يعتريه تغير ، أومأت برأسي في حزن يلف أركان الحياة بدروبه المظلمة و كهوفه السوداء ، و خرجت من صدري تنهيدة كبركان عنيف لم يدمر إلا تلك الحنايا التي أحتوت أطلال القلب ، لماذا تغير كل شيء ، الزمان و المكان ، حتى الذكريات ذاتها تغيرت ، صارت مؤلمة أكثر من ذي قبل ، لمست في موج البحر هذا الوجود الحقيقي لي ، كنت الماضي هنا ، و في الحاضر هنا ، و في التاريخ السحيق كنت داخل كل شيء ، كنت أداعب الأيام بمشاعر الصيف الحالمة ، و أزداد حنيناً لنفسي في ليالي الشتاء الغامضة ، لازلت أعاتب القلب على أنه صار على هامش الأيام ، لم يعد داخل أحد ، ألقوا القلب في مفارق الطرق بعد أن سرقوا النبض منه كطفل لقيط لا يريده أحد ، تعب يتردد حولي ، و لا شك أن السنون قد أرهقت كياني و تزداد المعاناة كلما أوغلت بي الأيام في الغربة أكثر و أكثر ، لا أعرف هل أنا أهرب مني أو من الحقيقة أو أهرب من ذاتي و أيامي الموغلة في الحنين لدمعة كانت تذيب معها القلب في ليالي الوحدة الغارق فيها ،، لم أعد أرى أسمي في عيون الموج ، فعدت من رحلتي وحيداً كما بدأتها وحيداً ،

هل حان وقت الغروب ؟ ، بقلم / عبده جمعه

الأربعاء، 11 مارس 2015

حكمة فانية و أبدية ، يوم أن جلست على هذا الشاطىء الذي أختلطت أمواجه بأنفاس الحياة ، رجفة هائلة تجتاحني كلما مرت عيني على هذا التوالي الدامي من الذكريات ، التي كانت قد تاهت قليلاً في سبات لعين ، لا يهدأ و لا يستكين ، من تُراه قد جلس مكاني سابقاً ، و تأمل هذا البحر الغامض ، فكلما تزداد نظرتي هباءً كلما دارت بي طاحونة الذكريات لتلد ألاف المشاعر المتضاربة ، يرتعش الجسد ، و يرتعد القلب من هولة ما رأى من الأيام ، و تفقد العين حدود هذاالزمان و المكان ، و تختلط بها الإتجاهات ، أين الحياة بمعناها من كل تلك الكئوس المسكوبة ألماً في موج البحر ، صحوة القلب على النبض البكر لمشاعر تقاتل ما يسمى حاجز المستحيل ، جوف الروح و هو يتشبع رحيق الرؤية أينما حلت ملامح من تُحب برغم البعد ، و من تعشق ، و من تتمنى ، و الموج ما زال يتقلب في تحد غريب ، و هذا الصوت المتكرر في رتابة قاتلة و الذي لا تعرف مصدره يسأل ، هل تشعر بالأرتياح الأن ؟ ، فاستهل القلب الجواب إنشاد ناي حزين ، أين هي الراحة في الحياة ، أين هي تلك الأحلام المغموسة بأمال الطفولة ، أين هذا الصفو الذي كان يخالط الروح عند مناجاة البحر ، بل أين الأيام ، و هذا النهار كان كأبيه الأمس و سيكون هو الأبن غداً ، تكررت الهموم ، و تداولت الأحزان هزائم لحظات السعادة و أنتشت ، و أنا ما زلت أنا ، وحيدٌ إلا من توأمتي البعيدة عني ، و أصافح قلبها بتلك الثواني المارة من عمري ، كما أتيَ إلى البحر حائراً و أتركه حائراً ، و أرنو بنظرتي نحو الشمس الراحلة نحو الغروب ، و تتعرى الأرض من حولي و هي تلتحف أشباه الظلام و تزداد حولي حواجز المستحيل ، و قطرة من دمع ساخن تشق طريقها على الوجنات من فرط الحنين إلى الحياة برفقةُ بنت قلبي ، يتلون الأفق بلون الغروب الدامي ، فأشعر أن الكون يصطلي ناراً ، كقلبي يصطلي النار في آهات التمني ، و يتألم لألمي ، و أطرح سؤالي على شاطىء الرحيل ، هل حان وقت الغروب ؟!

ماذا يمكن أن يكون ؟ ، بقلم / عبده جمعه


أخذتني من غفلتي المبحرة في أعماق الماضي رؤية هذا النجم في السماء ، إن لم يكن في رؤيته نزف القلوب التي عانقت الحبيب في لحظة متسارعة من الزمن ، فماذا قد يكون ؟ ، حتى الشواطيء التي على وجه القمر و تدافع موج الحياة إلى المجهول ، ماذا قد تكون ؟ ، حتى اللحظات الباكية التي لا تريد إفلات الأمس بأحزانه المتكررة ، ماذا قد تكون ؟ ، حتى براثن النسيان التي لم تفلح في النسيان ، ماذا قد تكون ؟ ، شاقٌ أيها التفكير المر حين تعانق ما يجول في الحنايا ، شاقٌ حتى عن مسائلتي ، كيف و لماذا و إلى أين كل هذا ، أدمى صوت الأنين الآآآه و أنا أُطلق من قلبي صراخ لهفتي ، و يتغلغل نبضي وليداً في بدء إبحار النجم في الفضاء ، و أعانق فيه الليل و النهار ، و هذا الوجع المقترب مني ، أراه في الخلوة يسبح في أعماق الفضاء ، يحاول السفر بعيداً ، كثيراً سوف أذكر ضوءه المتحول و هو يخبو ببطء و يشتعل ببطء ، مثله مثل الحياة ، لم يبقَ في عيني غير دمعتين من جمر ، فترتدي العين لحاء الثلج رغم دوار الألم عليها ، أحببت هذا الوجع المتناثر على رؤوس السحاب ، وهو يُقلب جمرتي في نسيج الذكريات ، و هذا القمر الممتلىء بخفافيش الظلام ، و تلك الغيوم القاتمة و هي تسدل الستار عليه ، آآآه أيها النجم الباعد عني ، آآآه أصرخ بها ليمتلىء الكون بها ، و يتردد صداها كالخطوات على الطرقات ، تحلق كالأجنحة التي ترقص مذبوحة من فرط الألم ، فهذا مذاق الحزن يزف في إهتلاكِ الدمع محاصرة العمر و هو يُشق نبرة العيون بين الشروق و الغروب ،

الخيالات العشرة ، بقلم / عبده جمعه

الجمعة، 6 مارس 2015


هذا أنا
إنسان قلقٌ للغاية ، أَعبر أو لا أَعبر في معية البحث عن دواء الداء ، عن هذا الذي يسمى الحلم الذي يعانق الخيال ،، فوقفت حتى وجدت قلبي لا يُعَبر عن شيء مما أرغب ،،، فأخذت أُعد خيالاتي الهاربة إلى حين إغتيالها بسهم موتي ،،،،
،،،،،،،،،،،،
الخيال الأول : من أين لي بما أخبرتني به عنك ، من أين لي بك بزمان أعتقل المعجزات ، وقتل الأمنيات ، و اغتال الأحلام تباعاً ، فأخاف إن أشرعت لك سفني و أمواجي أجد الجفاف قد أصاب بحرك ، فأتمنى حينها لو كنت أمتلك عصا موسى التي شق بها البحر ، فأشقُ بحرك ، و أقف في قاعه لينغلق عليِ ، و أبقَ عندك و أكتفي بك دون العالمين ،
،،،،،،،،،،،،،،،
الخيال الثاني : قدري أن يذكرني التيه ، و حلم في الجوف ينساني ، ما أقرب بعدي عنك و أدناني ، و هذا نبضك ناداني ، فأخبرتك يوماً و الثاني ، في بُعدك عني قبر جوال ، لا ينسى أن يحتل القلب ، فوجودك شاهد نبضٍ بجواري ، فكفاني هذا منك و أكفاني
،،،،،،،،،،،،،
الخيال الثالث : خيالٌ كعصفور من نار لم يأتي بعد ؟ ، مآقي من حجب الأسماء لم تتسمى بعد ؟ ، قتيلاً في بعض صفات لن يأخذ صفة قط ؟ ، يا ساكنة القلب ، تلك إجاباتي
ستهجرني من بعد رحليك كل الكلمات ،،
،،،،،،،،،،،،
الخيال الرابع : من رسائلي التي نزفت الأشواق فوق الأوراق ، و من حلم صعب المنال ، كنت أتلو عليك إنتشار هيامي بك حد الإغراق ، حد السحاب الممتد و هو يغازل ليلتي الضائعة بدونك ، وتلك الهبة الربانية في جوارك ، ما الفارق إذن بين غروب يستبيح عمري ، و بين شروق لم يتمخض عنكِ منذ بداية أيامي ،
،،،،،،،،،،،،
الخيال الخامس : وقفت على شرفتي ، ثم نظرت إلى الهباء قليلاً ، أصابني الهلع من طول السفر الذي كنت أطوي الأيام و الليالي عبره ، و خرجت منه صفر اليدين ، لو كان همي أن ترتوي الأرض بخطواتي و أنا أعبر المسافات إليكِ ، لتُعانق الروح شذى روحك ، ما كنت قد طويت ألمي برؤياكِ ، و لكنه صَمت المطر الذي ما روى هذا ظمأ ،،،،
،،،،،،،،،،،
الخيال السادس : هل في العمر بقية لأحلم مرتين ،،، و أعيش مرتين ، كفاني من تلك الحياة أني تألمت مرات بل قل ألاف المرات ، وجدت نفسي حاضر مثل الغياب ، و غائب مثل الحضور ، لم أجد نفسي فيمن حولي ، ضائع أنا و أتخبط في زلزال عنيف أخفى في توابعه دموعي التي لن يراها أحد
،،،،،،،،،،،،،
الخيال السابع : أنا لم أكن خائف من كل هذا ، دفء الطريق ، حرارة الشمس و هي تفرش أناملها على قلبي ، لم أكن خائف من أن أصبح أقرب إليكِ منك ، ما زلت أصافح فيكِ صفعات الأمس ، صفحات الغد ، أمنيات لم أراها إلا بين ذراعيك ،و الأمل المضني في ربيع يتطهر بأعلى صوت عندي ، عندما أنادي فقط اسمك ،،
،،،،،،،،،،،،،
الخيال الثامن : بكيتُ سراً ونزفتُ من الأعماق دموعاً أصرتُ على الصمود في العين ، وتأبى الرحيل ومع هذا ما زلت اخوض معركة البكاء ، و تبقى الأأأه في الصدر كالصليل يرن خلف دقات القلب المتوجع ، و قالت الغيوم التي سكنت هذا العمر ، لن نجد تحت أنقاض هذا القلب سوى الحزن البكر ،،
،،،،،،،،،،
الخيال التاسع : خيال تائه عن عيني ، طاول الحلم أمنياتي حتى ظننت أنه قد يرجم ظلام حياتي بكِ ، فبقيتُ متكئاً على أيامي ، في قلبي حنين إليكِ ، و في نبضي نداء لكِ ، فماذا إذا ما إصطفاني الموت دون أن تتلو أناملي على جدائلكِ أبيات شوقي في رحاب خيالي التائه مني ،،،،
،،،،،،،،،،،،،،
الخيال العاشر : خيال في منفى غامض ، كتبت على جدرانه روايتي ، فماذا أعتراني تلك الليلة لكي أضع رحالي على أرض المنفى ، و أشتهي اللاعودة منه ، أنا برغم تلك البرقيات التي تلاحقني لم أجد الكلمات المناسبة التي أُعزي بها نفسي بنفسي حيث لا زالت أصوات الحاضرين الراحلين تدوي في رحابي ، فأنا منفاي بداخلك ،،

مرثية الضياع و الرجوع ، بقلم / عبده جمعه

الأربعاء، 4 مارس 2015

عندما أبدء فى الدخول إلى تلك المرثية الخائفة ، أراني لا أُمسك في يدي إلا بعض الأوراق البالية ، و قلماً تكسرت فيه كل الحروف و أختلطت المعانى ببعض الجنون ،،،و ما الفائدة إذن من كل ما مر بي ؟ ؟ ،غير أني أصبحت عاجزاً عن طرح سؤال يفقدني حالة الضياع تلك ،
ناهكيم عن إعطاء إجابة لما تسألون أنتم ،،،
و أنا أرى النفوس تتعاظم في معزوفة الرموز و الغموض ،و حائطاً يعلو و يعلو على أسوار الحياة القاتلة ، نظرات تُحلق في الأفق لعلها تملك القدرة على القفز إلى الشاطىء الأخر ،فأستبين حجم الكارثة و فظاعة هذا الفخ الراقد بين حنايا الأيام ،،،
و هل ما قاله الأولون من الحكم و الأقوال ستهبط بنا في هدوء على قمم الجبال العصية ، فتَسقط النوائب فوق الصخور و لا تتحطم،،،و القلق يحاصر الرؤى القادمة من عبق الماضى و تخيلات الحاضر لما سيأتي بعد تلك اللحظة ،
للأسف نحن كثيراً نتذكر محاورة الجرح للتراب ،
و قفص الخلود في زي السراب ،
و فضاءاً غزيراً يقلب الجمر على وجع الميقات ،
و لوحات مطعونة بالخيال ،
و أفاغي تلدغ العقارب ،
و أمنيات شمرت عن سواعدها فأنتحرت في سروال التحقق ،
و فرحاً يرتدى متاهات العبوس ،
ذكرى وراء ذكرى وراء ذكرى ، و ذراع أبليس نجدها هي المتهمة المثلى في كل جرائم هذا الكوكب ،
مع إن البشر يأتون ملطخون بالدم و ممسكون بغنائم قتلاهم و السِتار يُسدل على البراءة ،
إنها مرثية الضياع ،
أتت لترسم السواد على الجدران ،
و تطفىء شموع الرؤية ،
فلا نرى إلا ما يرغب الأخرون لنا به ، فهل نحن أرتكبنا الصمت حتى نتصارع بسيف واحد لنرى من منا القاتل و القتيل ،
لذا سأبدأ أنا في حفل الأفتداء و أقدم على منصتكم كل الذرائع لكم ، و أعمل على تجاهل أحزاني بصبري ،
فقد قدر الله و ما شاء فعل ،
و لن أرتدى زي الحكمة فخلفه تجلس الجروح و العثرات و بذور الشوك و أصوات الألم لن يسمعها الصم من البشر ،
فكلٌ في دائراته أما يلهو أو يبكى ، فكفى بشكوتك أن تتلوها لمن عظم قدره و جل جلاله في علاه ،
فقد أنصت إلى صوت دموعك و هو تنادي الله سراً و جهراً فلن تجد الراحة إلا في صدى الرجوع بطمأنينة تهدأ معها النفس والروح ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

عطر الحياة ، بقلم / عبده جمعه

الجمعة، 27 فبراير 2015

قطرة عطر فاحت عطور تندت على قلبي و ترجو القرب بأنات الهوى من قلبك ، عساكٍ اليوم ألقاكِ في قربي ، و هذا عيدك القادم بأحضاني ، فيا كعبة العشاق هل أبدأ بالإحرام لأطوف حول نبضك مشتاقاً يهفو لمشتاق ، فسقاني الشهد من لؤلؤات شفتيك الحنين إليكِ ، يا عنوان الأماني في ضحى عمري ، و يا نسرينة الورد في واحة زمني ، كم كنتِ لي منذ الصبا و أما ألتقيتك قلت في هواكِ كفى ، فأسبلت عليكِ عيوني ساهرة الفؤاد ، فشكاني الفل أما رأى بياض العشق من قلبي ، أنتِ يا صلاة الإشراق في معاليها ، و أجمل حروف الحب في معانيها ، و صدح الطيور في أبهى أغانيها ، ويا نبعاً حنون هاك أيامي بعشقك و تلك أمانيها ، في لهفتي حلم رنا لحور العيون عليِ اليوم ألاقيها ، و على طافية البنفسج و ما خبأته جهات الأرض من حبي أناديكِ يا تيناً و زيتوناً في نبض السلام هذا مداه ، أنتِ حبيبتي عطر الحياة ،،،،

أرجوكِ إقتراباً ، بقلم / عبده جمعه

السبت، 14 فبراير 2015


قطرة عطر ،،، تُورقُ في القلبِ أزهاراً ، تُخاطب فيكِ يا عَروسُ الحورِ نبضي المأسورَ في قلبك ،،، يَهفو إليكِ الفؤادَ مُلتهبُ الخطى ،،، فأَقطفُ من الياسمين أريج العاشقين و أُلقيه شموساً بيضاءٌ على خدِ اللقاء في يديك ،،، و أجلس بين عينيك ، لأرى المساءات التي تغيب في جمال مقلتيك ،،، إن العيونَ حبيبتي نسائمَ العشاقِ ،،، فانظر حبيبي لعاشقٌ يَشتاقُ ،،، أنا الذي أنتظر في ليلك بزوغ فجر النور المتناوم على أهدابك ،،، فأغفو على أجنحة فراشات الحلم الساكن على سنابل رموشك ،،، و أستمطر الهمسات من قلب الحنين ،،، و أهجر الأنين ، و الدمع الحزين و أعزف لحني المشتاق ، و أرتدي حلة الأشواق ،،، ما كان حلمي إلا أماني القلب أنثرها على نجمك السهران على شمعات فؤادي ،،، و أراقب وجهك المنقوش في زمن البراءة و روحاً من الطهر ، و أرتل فيك إختباءات الجنون ،،، و أهمس إليكِ ، هُزي إليك بجذع حُبنَا لُيَساقطُ عليك القلب عشقاً جليا ،،، فنسكن في خيمة الأنداء فَتُلقي علينا غيمة الأسرار وعداً بهيا ،،، و نأكل من تفاحة الجنة ، لنقطن في خُلدِ الإحساس عمراً سخيا ،،، حبيبتي إني أنتظرتك دهراً عتيا ،،، هل تعرفين ؟ ،، يا نسمة الحلم الوليد و العمر السعيد ،، كيف تكون نبضات الأحرف على صفحات البوح ؟ ،،، كيف أعيد صياغة عمري بين يديك ،،، و أصَحبُ عينيك لأرى الحياة على وجه الأنهار و أعشق ألوان الجنون ؟ ،،، حبيبتى ،،، إني رجلاً قد تناثر في إشتعالات الجفون ،،، و أنا الذى أحببتك في كل عصر و أنتظرت ضياء النجم في عيون الحلم ، و لملمت فيكِ سر الدموع من فوق عباءات الظنون ، و أتوهج في حبك تارة أخرى و أغلق دونك أبواب القلب ،،، و يكتحل بنا هوانا و عشقٌ أهدانا ، نوراً أضاء ربوع القلب ، و أنسى في تلك القطرة أعمار الذكرى و نعزف أسطورة أخرى ،،،
قطرة عطر من مداد الدمع ترجوك إقتراباً ،، هل تعلمين ؟ ،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،


الرحيل في مواسم الأحزان ، بقلم / الشاعر بابكر عطية


ورحلتَ وحدكَ يا شفيفَ الروحِ
يا ألقَ الحروفِ الرائعة ْ
وتركتني وحدي أكابدُ
وحشةَ َالسفرِ الطويلِ أجوبُها
طرقَ الهمومِ السودِ محمولا ً
علي رهقِ السنين الموجعة ْ
ورحلتَ لا عهدي القديمَ رعيتَه يوما ً
وما قدرتَ حتّي عشرة َالأيامِ
لا أبديتَ عطفاً للعيونِ الدامعة ْ
وأنا الذي لولاكَ ما عبرت ْ
خيالاتُ الضياع ِمشاعري
لولاكَ ما عُرِفَتْ تواريخُ الأسي
لولاكَ ما ظلتْ كؤوساً ً مترعة ْ
ويظلُّ يهربُ من يدي عمري
فلا زهوي القديمَ حفظتُهُ
لا ازدَدْتُ كيلا ًمنْ نميرِالحبِّ والأحلامِ
لا هوّمتُ حتّي للأماني اليانعة ْ
وتظلُّ أنتَ كما عهدتُكَ دائما ًتنأي
وتعلنُ عن رحيلِ العمرِ والأحلامِ
لا ألم الهوي أضناكَ يوماً
لا عرفتَ مواجعَ الألمِ الأليمِ
ولا استبنتَ ملامحَ الحزنِ المقيم ِ
وما قدّرتَ في الإحساسِ حجم الفاجعة ْ
وأخذتَ ترحلُ ممعنا ً في الهجرِ
لا ودّعتَ حتّي سِكّة َ الشوقِ القديم
تركتني وحدي أصارعُ
لجّة َ الأسف ِ العظيمِ
أغالبُ الحسرات ِوهناً والطيوفَ المفزعة ْ
وأظل أخصفه التجلد صامتا ً
أجترُّ ماضي الذكرياتِ لعلني
بالصبرِ أكبحُ َسوْرَة َ الألم ِ المبرّح ِ
والسنين الضائعة ْ

محكمــه ، بقلم / الشاعر جابر طلبة



أحكم ياقاضي
زي ماتشوف الحقيقه
بس تسمح لو دقيقه
هيَ كلمه في قلبي لكن
نفسي أقولهالك جريئه

اللي سرق الحلم مني
واللي قتل الفرح فيه
عمره مايكون يوم برئ
والرصاصه مش بريئه
بس أحكم بالحقيقه
اللي كان في إيده نار
بيحرق الشعب اللي ثار
اللي دَبح في الصغار
اللي قتل في الكبار
اللي شربنا المرار
اللي بارك الخطيئه
والخطيئه مش بريئه
بس أحكم بالحقيقه
اللي سرق الحلم مني
رغم انفي وغصب عني
اللي ضيع حلم بكره
اللي سرق الحلم سرقه
اللي قتل أبني وأخويه
اللي عذب قلب أبويه
عمره مايكون يوم برئ
والرصاصه مش بريئه
بس أحكم بالحقيقه
والحقيقه وضحه ليك
أوعى حد يكون شريك
أصلي عمري ماهبقا أهبل
ولا هقبل بالسريقه
بس أحكم بالحقيقه
نفسي تحكم بالحقيقه

في مجرى النسيان ، بقلم ، عبده جمعه


دوماً كان يبحث عن دفء ما ، دار كثيراً بمختلف الدروب ، تحدث معها على باب المطار و هو يودعها و قال لها انه سيصل الليل بالنهار حتى يستطيع ان يدخر مالا من اجل اتمام الزواج و حتما له أن يفوز بها ، أقسمت عليه مراراً و تكراراً أن يبقى معها و هم سوياً سيدخرون من نفقات الحياة ما يعينهم على اتمام الزواج و لكنه كان يحمل داخله حلم الثراء ، فلم تفلح معه محاولاتها ، ودعته بدموع كانت تسيل كخيوط النار على وجنتيها ، أقام سنوات شبابه مغترباً عن وطنه و بيته و حبيبته ، أخذت الذكريات تعانق فيه وحدته ، و برغم أنه تظاهر بالصبر و الجلد و قوة التحمل إلا ان دموعه كانت تغلبه أثناء ساعات الأرق طويلة الأمد ، و في أحلامه كان يخالط الليل بالنهار و الواقع بالخيال ، يخلق من الغد صراط التحقق لأمنيات بعيدة المنال ، غربة موحشة و وحدة قاتلة ، و مرض عضال هو الحب الذي يحيا بين جوانحه ،
كان يجتهد كثيراً في عمله لعله يختصر طريق العودة سريعاً ، تضاعفت ثروته و أكتمل الركن الأول في قصر أحلامه ، أخذته سنوات الغربة في مجرى النسيان ، و قذفته يميناً و يساراً ، فأخذه الطمع في إكتساب المزيد و المزيد من الثروات و الأموال ، و أراد أن يكبح جماح رغباته فتزوج في غربته و أصبح يمتلك إقامة دائمة ، فأقام أسرة صغيرة و أنسته الأطماع من ينتظره و يتمناه ، كان يهاتفها في البداية يوميا ، ثم أسبوعيا ، و رويداً رويداً أختفى رقم الهاتف من قائمته كما أختفت تلك المشاعر الدافئة
و على الجانب الأخر من القمر كانت حبيبة تنتظر عودته ، أصبحت تراقب الطائرات المحلقة كالأطفال و كأنها تُمني نفسها بأن يكون عائداً في إحداها ، خاب الظن كثيراً ، فما عاد و ما عاد في الأفق من يحمل لها بشير العودة ،
تتذكر كثيراً أيام صباها و تأرجح قلبها من أقصى المحبة إلى أدني الحنين ، و سنوات تمر ببطء متثاقل و كئيب ، و تساؤل كطعنة خنجر سام ، متى تعود أيها الحبيب ؟
للأسف ما من مجيب ، ظلت أسرتها تمارس معها مختلف طقوس الضغط و معهم سنوات عمرها التي تمر تباعاً، رضخت أخيراً من بعد معرفتها بنبأ زواجه و إنجابه طفلين ، فقررت الزواج حتى تهرب من جحيم اسرتها و بركان الحياة المتصاعد حمماً حارقة لكل ما كان بالقلوب ،
أتمرت الحياة على وتيرة واحدة عندها ، ذكريات مؤلمة لا يتقاذفها موج النسيان نحو الإعماق بل تطفو دوماً على السطح ،
كانت تتسلل إلى أحلامها سوياً تلك العهود و الأمنيات و صكوك الوفاء ، مزقت مخالب الايام كل الأوراق و باعدت بين كل المسافات ،
و في ذروة إنقسام المشهد كان المطر يهطل على نافذتها و برغم انها كانت تطرب لصوت المطر و ترى فيها اشراقة الأمل إلا انها في تلك اللحظة شعرت مع ريهام المطر أنه يحمل دقات قلب لا ينبض إلا بالأنين ،
و على الجانب الأخر و في إحدي ليالي الشتاء الباردة كان يجلس حول مدفأة تبعث نحوه بدفقات دافئة من شعلتها ، كان يمسك بيده ورقة بها حساب السنة المالية الأخيرة و قارن بينها و بين أرقام حساباته المتضخمة في البنوك ، كم أصبح ثرياً للغاية ، أبتعد بعينه عن الأوراق و نظر ملياً إلى قطع الثلج التي تسقط من السماء ، و أكتست الأرض بالبياض الذي يبعث على القشعريرة بالجسد ، بياض أحتل رأسه و جعل أيامه كشجرة هرمة عجوز ، دمعت عيناه و قد أيقن أنه لن يفوز ،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي