كل الوجوه تلتقي في هذا الفراغ القاتل ، تائهون في سرمدية الوهن ، لا أحد فيها ينتظر أحد ، تناقض قد يبعث على الحيرة عند اللقاء وعند الفراق ، و غموض التفسير لها قد يبعث على الكراهية أو الشجن أو اللامبالاة لكل ما يدور ، لا يوجد عندي ما يكفي من التفاسير ، فها هي الأرض طائعة بما يجري عليها ، و لا تهتم بتلك الرفات السائرة عليها ، موجعة تلك الدنيا إلى أبعد حد ، ما بين سهم الشجن القادم من قوس الحزن و بين طعنة سيف الحلم القابع في غمد الإمنيات ، ستجد هوة الحياة الساحقة و فيها كل ضحايا الحياة ، حتى هذا اللثام المغاير للحقيقة تلوث بعدم الصدق ، فصرت في الدنيا أحمل هذياني ، و الليل لا يحمل إلا الظلام ، كل هذا صقيع بارد ، حتى الأرصفة المزدحمة لا تبعث على الدفء ، و الورد يقبع على قارعة الجفاف ، يذبل و تخبو من على وجنتيه أضواء الحياة ، لكن لا يموت ، بل يبقَ فينا أثر من بعد عين ، أين مذاق الحياة الذي كسر شفاه الحزن يوماً ما ، أين تلك المسميات في قصص الأساطير ،
لؤلؤة النور ، بريق الأماني ،
شذى العيون و هي تدور على قارعة الطريق تبحث عن منتهاها ،
فاكهة الأسى التي يأكلها القلب مراراً و تكراراً ،
ألسنة اللهب التي تستعر في الأفئدة فتحرق الحنايا ،
قبضة الضياع و هي تعتصر معنى الحياة ،
ضفاف الماضي و هي تتصارع على لحظة تُعيد لها هذا اللمعان الجاري عليها ،
الصمت الهاديء ، الضجيج المزعج ،
إقتران الحياة بالموت في إطار من الوحشة و الإغتراب ،،،،
أسئلة لا تسرد شيئاً عن نفسها و لا تستطيع أن تُجيب عليها أوراق الحكماء ، لذا أجدني دوماً أغرق في تلك التساؤلات ، و ينتابني اليأس ، فأذهب لأقف على الشاطيء لعلي أرى في مرأة الماء وجهي الغائب في العالم الأخر و أعثر من بين قسماته على بعض الأجوبة ،
لكن سطح الماء المتموج جعلني لا أعرف نفسي ،
فكان هذا السؤال الأعظم ،،،،،،
0 التعليقات :
إرسال تعليق