
إذا تعمقت في تلك الدائرة الحائرة و أطلقت عليها اسم الإرتباط و رأيت الحياة خارجها تدور في هدوء غريب و هي تتزين بتلك الرتوش الواثقة التي أحتلت كل الوجوه حولي ، فتشابهت الأسماء و المسميات و أختلطت كل الأشياء لتصبح و كأنها وجه حبيبتي ،
،،،،،،،،،،،،،،،
، أراها في كل الناس من حولي ، في كل الوجوه ، أراها و كأنني أرتديتها زياً ، فصرت أنا هي ، و هي أنا ، حتى في إتساع الذكرى كأنها هي كل ما مر بالقلب من نبض و حنين و شوق ، و هي هاجس الشعر في دفاتري عندما أرسم من قطرات دمي موطناً فتصبح هي موطني ، لتصير كجريان الحلم في ليل الأمنيات ، هي الباقية على هدوء الياسمين نجمة قصية في البعد ، أبدية في القرب ، هي كل الزخارف المرمرية التي تحتل السماء عندما ينام الكون و تسهر الأقمار لتناجي نظرات عيوني الراحلة إليها ، هي شفاه الورد عندما تُقبل الشمس في نشوى ليتعطر النهار بنورها البسام ، هي الأريج في مزيج يذوب بين العشق و النجوى ، كالشمعة الصافية عيونها ، حالمة لو هدأت شعلتها ، نقية على عرش البياض إذا أحتل العمر الظلام ، هي التي خبأت الفؤاد بين طيات أحضانها فذاق السكينة كطفل يهدهده الحنان ، هي كل حرف تجمل للعشاق بزهرة حمراء و كل نسمة ربتت على الأشواق حتى لا تُثير الجنون ، هي الشروق و الغروب ، هي الأيام لو تدور فتستقر على ألسنة القصائد بحراً جديداً من بحور الشعر ، هي الربيع بِحسنها الفتان ، لو كان يأتي مثلها في كل يوم من كل عام كما أراها لتجملت أرض المدائن ، فحبيبتي جنة من عدن ، هي قطرة من عطر الصفاء إذا لامست أنفاسها ماء المطر ، يعم في الأرض السلام ، حبيبتي يا قُبلة الحلم على جبين التحقق ، كم قال قلبي لكِ أحبك ،،
هاكم وصف حبيبتي كما تراها عيون القلب بمقل الحب
،،،،،،،،،،،،،،،،،
الحرف الأخير : أهتز الليل كالأوراق على الشجر و أرتجف المداد في القلم حائراً ، و لكم عجزت حبيبتي عن وصف بعضك كالظلام يعجز عن وصف الفجر
0 التعليقات :
إرسال تعليق