الرئيسية » , » الأيام ،،،، ثلاثة ، بقلم / عبده جمعه

الأيام ،،،، ثلاثة ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الأربعاء، 20 مايو 2015 | 6:37 م



بيني و بينك ثلاثة أيام ، و سفر طويل شاق ما أسعدني حين أخوض غماره ، فتتلون يدي بالأحضان ، و ترتسم الأشواق فوق عيوني ، كالربيع حين يُعانق الحياة فتسعد الحياة ، و تتشكل هالات القمر في ربوع الشمس ، ثم أمضي وحيداً ، و أعود وحيداً ،، و يمضي السفر و تمضي اللحظة لتُصبح زادً في أيام أُخر ،،، هذا سفري إليكِ ، أنفاس تتسكع على الدروب و تختلط بالأمنيات حين تتكسر على إطار الواقع ،،، في سفري بعض أحلام أرتسمت على جدائلها صورتك ، ولكن أين أنتِ و أين أنا ،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
قالت لي :- كنتُ أراك دوماً تَعدُ حقائبك لهذا السفر ، في الصف الأول الأمل المشتهي قلبك ، وفي الثاني رعونة النجوم التي تطوف في سماء أحلامك ، وفي الثالث رواية لا تنام إلا على صدر المستحيل ، وفي الأخير بعض العصافير مزركشة الفؤاد ، تحترق إذا داعبها هواء الرحلة و تخترق كل الأوراق التي تراها و لن تراها ،،،
قلت لها :- هذه حقيبة الصبر التي تحمل امنياتي و على رتاجها بصمة إعدام ، فأنا إن توغلت بين ما تحتويه أحترقت ، و إن ابتعدتُ اخترقت بعض الأحاجي ، فماذا يشرب نهر الليل غير صمته الذى روى بكل يقين سفر تلك الأيام الثلاثة ،،،،
اليوم الأول :- كانت الرواية في مُستهل أوراقها تبعث على الإلهام و تنقش بيد الحنين زخارف الشوق ، كانت تحاول أن تنتفض من تابوت الواقع الاليم ، و لكنه قوس الماضي حين يُمسك بسهم ما مر على الذاكرة ، و كم مر على الذاكرة من فصائل الصفصاف و هي تَنشر الظل على هذا التشبث الغامض بما أرغب و لا يتحقق ،،،
اليوم الثاني :- أنا لا أشاء من النهر سوى رغبته في الحياة ، فماذا لو أصاب النهر الجفاف ، فكان باديء الأمر منتهاه ،،،
اليوم الثالث :- زوايا مأسورة في قلب كسير ، وعيون ضريرة في حياة كسيرة ، بيني و بين هذا النبض عهدٌ لا يُراق كالدماء على السفوح ،
هو عهد الحقيقة حين توارى الصدق في سوق المشاعر ، فاختفى و أختفينا ،،،،
هو عهد السماء عندما أحتوت النجوم ، فأضاءت و ضاءت ،،
هو عهد القبلة البيضاء فوق جبين عروس الحلم ،،، حياة و حياة ،،،،
هو عهد الغريق في مياه الغياب بألا يعود ، فلا يعود ، ولن يعود ،،
قالت لي :- أنت الأن تُشبهني ، تبوح و لا تبوح ، صامتٌ و صمتك أبلغ من كل الكلام ،غامض و في غموضك رحلة جنون ، فلا تخلط الوهم في ماء الحياة ، و لا تشتهيه ، أنتفض من تابوت الورق الأليم و مزق صفحات الماضي ، كن بقلبك معنى الحياة ، حين العالم يغرق موتاً ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ماذا تفعل تلك الأجنحة التي نرتديها في أحلامنا ، نحلق بعيداً و نسقط تحت أقدامنا ، هذا جنون الدنيا عندما تصب الضياع في كأس الضياع ، خيمة من سراب و صحراء من الأحلام الممتدة و لا غيمة نستظل بها ، فكيف ننسى السفر و رحلتنا لم تنتهي بعد ،
،،،،،،،،،،،،،،،،

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي