
أخذتني من غفلتي المبحرة في أعماق الماضي رؤية هذا النجم في السماء ، إن لم يكن في رؤيته نزف القلوب التي عانقت الحبيب في لحظة متسارعة من الزمن ، فماذا قد يكون ؟ ، حتى الشواطيء التي على وجه القمر و تدافع موج الحياة إلى المجهول ، ماذا قد تكون ؟ ، حتى اللحظات الباكية التي لا تريد إفلات الأمس بأحزانه المتكررة ، ماذا قد تكون ؟ ، حتى براثن النسيان التي لم تفلح في النسيان ، ماذا قد تكون ؟ ، شاقٌ أيها التفكير المر حين تعانق ما يجول في الحنايا ، شاقٌ حتى عن مسائلتي ، كيف و لماذا و إلى أين كل هذا ، أدمى صوت الأنين الآآآه و أنا أُطلق من قلبي صراخ لهفتي ، و يتغلغل نبضي وليداً في بدء إبحار النجم في الفضاء ، و أعانق فيه الليل و النهار ، و هذا الوجع المقترب مني ، أراه في الخلوة يسبح في أعماق الفضاء ، يحاول السفر بعيداً ، كثيراً سوف أذكر ضوءه المتحول و هو يخبو ببطء و يشتعل ببطء ، مثله مثل الحياة ، لم يبقَ في عيني غير دمعتين من جمر ، فترتدي العين لحاء الثلج رغم دوار الألم عليها ، أحببت هذا الوجع المتناثر على رؤوس السحاب ، وهو يُقلب جمرتي في نسيج الذكريات ، و هذا القمر الممتلىء بخفافيش الظلام ، و تلك الغيوم القاتمة و هي تسدل الستار عليه ، آآآه أيها النجم الباعد عني ، آآآه أصرخ بها ليمتلىء الكون بها ، و يتردد صداها كالخطوات على الطرقات ، تحلق كالأجنحة التي ترقص مذبوحة من فرط الألم ، فهذا مذاق الحزن يزف في إهتلاكِ الدمع محاصرة العمر و هو يُشق نبرة العيون بين الشروق و الغروب ،
0 التعليقات :
إرسال تعليق