ذات مساء رحل القلب إليها ، وما عاد ، فبكيت ملء العمر ، ثم ضحكت قليلاً ، ثم أضناني الرحيل ، فطوقني الحنين برداء الجوع ، ما أعلمه أن بريد الشوق لا ينساني ، فهامت روحي حول الرحلة ، فبكيت ملء الشوق ، و ملء العشق ،
ثم جاء الصمت وقال :- المسافة بينك و بينها كالمسافة بين السحاب و دمعه ، و القلب المسافر لا يعود ، فالتزم الصمت و أتلو بدمعك المتاهات الخمسة ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،
المتاهة الأولى :- ألهذا الحد كان القمر الصاعد من عروة تلك الأشجان لا يفقه معنى النور ،، فماذا يبقى فوق أشجار غنائي سوى ثمر الحزن ، حتى أدنى سقف خيالي كان الحزن ، حتى أقصى ما في الحلم كان الحزن ، في الليل أوردتي تصرخ بآآآه كالبعد ، إبقىَ يا قلب لديها ،،،،،
،،،،،،،،،،،،،
المتاهة الثانية :- حين ينضج العناق على شفاهي ، لا أتحدث ، أمضي أسيراً مع الليل ، و أُغمض عيني و أمتد في جنوني حتى إقتراب الوعد ، هذا شعور خانق بالوحدة عندما أعانق الخيال ، من جوف التيه الأعظم داخل أروقة القلب يأتيني المحال ،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،
المتاهة الثالثة :- قطرة من شوقي ذابت على ألسنة الشمس ، فاشتم القلب رائحة الكون و هو يغزل من عشقي لهفتي ، وأحترق الماضي بها ، و تلونت باسمها لوحتي ، فإن وهبتك روح الروح ، يبقَ ثمن الحب قليل ، فتلك أعظم هبات الرب ،
،،،،،،،،،،،،،،،
المتاهة الرابعة :- هل أنتِ عائدة فأنتظرك ، هذا سؤالي لها كل ليلة ، عندما تَعبر دروب الحلم ، فهل للعابرين على موج الواقع إمتطاء سفينة العائدين ، سيانٌ هذا السؤال و مجنون هذا الجواب ، فأنا دوماً أنتظرك ، و أنتِ دوماً لا تُغادرين ،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،
المتاهة الخامسة :- على أشهى أمنية تأتيني بسحرٌ جميل ، فهيَ التي قيدت قلبي بأساور نبضها ، فخذني إليك أيها القيد حتى مشارف النجوم ، لأشعل الأشواق نجمةٌ نجمة ، و أبكي على صدرها دمعةٌ دمعة ، هذا أنا على بصيرة الأعمى أراكِ في ظلامي شمعة و شمعة ،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في المتاهات الخمسة صنوفٌ من العشق الأبدي و بعض التفاسير التي أغلقت لها النبضات باب الرجوع ، و هذا الحلم الذي يمضي غائراً مع الغروب ، حين يلملم الناي هذا الصدى و يُلقي عزفه الحار على الدموع ،،، فتبكي الحياة لهذا البعد ، و لا تستطيع الإقتراب ، فصرنا في أودية الصمت نحيا و تُنكرنا الحياة ،
0 التعليقات :
إرسال تعليق