في تلاحم بعض الأشياء صوت ينادي ما تبقى في سلة اللقاء ، فأبصرت سفراً على يد الكفاف يُمسك من الرماد بعض الدخان ، تُرى ماذا أَمسك هذا السفر من هذا الدخان سوى الإختناق ، المرارة ، الحزن و الألم ؟ !
لم يبقى في راحلتي شيء يُذكر ،
كلنا على أديم تلك الأرض راحلون ،
أعتاب الربيع الأخضر وهي تتمزق ألماً عندما يَخُط الصيف على وجناته لهيب الفراق فيرحل إلى أعماق النسيان ، تاركاً حداد الورد و شحوب الأرض ذكرى بأنه قد كان ها هنا يوماً ربيع ،،،
تلك الفراشة التى رأت النار نوراً فهوت عليها تحتضن فيها الحياة و الدفء و الأمل ، فأشتعلت أطراف أجنحتها ، فهوت لتلاقي حتفها إحتراقاً ، فكان إحتضان الحياة صنو إحتضان الموت ، ما الفارق إذن بين و النار و النور ، و الأثنان على جبين الإشتعال إمتزجا بقيضة يد الخديعة و الفراشة قد أيقنت أن هلاكها في أحتضان الوهم بعد فوات الأوان ، فرحلت إلى أعماق النسيان ،،
إبتسامة تصطدم بحائط إخفاء الدمع ، فقفزت في الظلام تتوارى خلف قرنفلة الحزن ، تتخبط في عروة صوت يروي آنات الجرح ،،، إنه صوت الفرح المبلل بالبكاء ، صرخة تدوي في سكوت الليل ، و عينٌ دامعة ، فلا أعرف إن كان الدمع شوقاً للقاء أم حزنا للفراق ،،،
و صلوات تتردد خضراء القلب ، و شرايين الليل تتفتح في ساعة سحر ، فتنزف العين بعض القطرات من قنديل الروح المضيء ، فيصعد دخان العتمة ، و تتجلى على أجنحة القلب كل منارات الأوهام ،،
فألتحمت الإبتسامة بالربيع بعض الوقت ، و فرحت الفراشة بالورد قبل أن يرتدي زي الحداد ، و النور أشرق من جوف نار الشمس ،
و ألتقى مَن في أعماق النسيان و لكن في العالم الأخر ،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بقلم / عبده جمعه
بقلم / عبده جمعه

0 التعليقات :
إرسال تعليق