الرئيسية » , » أتأهب لمرافقة الموت ، بقلم / عبده جمعه

أتأهب لمرافقة الموت ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on السبت، 7 فبراير 2015 | 10:04 ص

أتصوف قليلاً بعد جنوح الليل بسفينة الحلم على مقربة من شاطىء الصمت ،،، ألتحف جمر الفراق ،، لأغطي جراح النبض الذي لا يخلص إلى الظهور على شراع الوحدة  ،،، و الأعين المغطاة بغبارالرماد تنهل من الدمع شتات الطريق ،،، و أغادر أنا على جبين الإنتفاء أيام اللقاء ،،، مفارقاٌ هذا الليل وهذا النهار و أسرق الزهرات من سالف الأيام ،،، و أنسى ما مضى مني ،،، فالماضى لا يهديني إلا الأحزان ،،، فتسمو الروح و تمر على البال خيالات من عمق الرؤية ،،، هل سيكون الرحيل منزوع الرحمة ،،، و الطريق الذى أنظر فيه تعابير الدخان و رؤى الضباب سيكون الشروق فيها غروباً ،،، و تحتل الظلمة مكان الشمس ،،، ماذا سوف يصير الكون ؟،،، وهل ستفقد الروح ماهيتها ،،، أيقنت بعد طول العذابات من أنا ،،، و من أكون ،،، أنا الحلم المجرد من النور ،،، و في يميني ترقص الآآآهات على وجع السطور ،،، و في يسارى قبلة الموات ،،، أنا الجسد الهزيل الذى يجوب الدروب الفارغة وحيداً ،،، لا فرق بين الأمس و اليوم ،،، لا فرق بين اللحظات و هى تتوالى كسياط  الشكوى و مر الذكرى ،،، سأبقى وحيداً و لن أرى زحاماً يمزق أستار الوحدة ،،، و أظل أحدق من فوق جسر الرحيل ،،، بنظرة هباء ،، و أواسي النفس ببعض الكلمات التى تخرج ممهورة بالدم ،،، و تترقرق في عين الأحرف تلك الدمعة ،،، و هي رسولاً  لا ينبأكم  إلا سهواً ، أني سوف أموت وحيداً في هذا الزمن المر ،،، فلا تقسمون على بالبقاء بعضاً من الوقت ، لأرى الشوق المنتحر على أكفكم ،،، الأن سينتصر النوم الأبدى على الصحو المحتل من وجع العمر ،،، و أرتدي رغماً عني حلة إنكار الصوت ،،، و أتأهب لمرافقة الموت ،،،،،،،،،،،،،،،،،،بقلم / عبده جمعه

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي