
مقدمة لفك شفرة تلك الكلمات
،،،،،،،،،،
في البدء قد وجدت قلمي حائراً بعض الشيء و هو يحاول أن يجعل من غياهب تلك الشعلة
أبوابٌ لمدائن أخرى ، فهل أصلي وحيداً خلف تلك الحصون و أرى رايتي قد إنتزعها من
يدي قدوم رياح العروج لتلك الروح ، فأسقط أنا و جوادي ، تلك قوائم الهذيان من رحى
الأيام العنيدة أتت مسرعة ، فيكتب القلم ما لا يُعرف تفسيره ، فرفعت إصبعي أتلو
الشهادة في ذروة إحتشاد الهباء حولي ، فوجدت القلم يسقط معي و يَنزف مداده من فرط
عفة تلك الأوراق
،،
،،،،،،،،،،الطلسم الأول
( واترلو )
على إحتضار أوراق النهار
أتى الليل ، يحمل اسما رمزياً للظلام ، و من رسائله التي نزفت يتلو إنتشار الرحيل
، و حمامة زاجلة فقدت طريقها ، فكان إلتقاء الجناحين شمس ولت راحلة ، و قمر غائب عنا
، هذا لا يُسمىَ هشيماً ، أو رماداً ، بل ما أنجب الليل من قلب مات في الصباح ، ثم
قال : ينبغي أن أراك قبل أن يغزو الدم هذا
التابوت المستباح ، و يرقص على آآنات النواح ، قلقٌ محظور فيه ان ينطق بمن إستباح
في الأرض خنق النور ، كانت قصيدتي تعرف هذا الجاني ،، فقتلوها فوق أوراق الحصار ،
فماذا لو ماتت القصيدة قبل ولادتها
،،،،،،،،،،،،،،الطلسم الثاني
( ضجيج السيف )
هنا فوق التل سال على الجسد دمع زهر حزين ، يرتدي الشوك الدامي ،، يتساءل عن حسرة
الحلم ، عن جدائل تلك القصة التي تم قتلها ، عن أملِ قد بات شهيداً بسيف الفراق و
البعد ، ما زال بالجسد مكان لمدائن أخرى ، ماتت في أخر أنفاس الحصار ، تلك مدينة
أيامي لم تخشى يوماً صوت الحزن ، فالحزن أساس تلك الارض و تلك الأسوار ، و على دفة
غيمات حيرى سيرحل هذا الجسد لأرض المنفى ، أنه ضجيج السيف و هو يقتل أخر ما تردد
من أنين النور ،
،،،،،،،،،،
الطلسم الثالث
( غزو الإرتباك )
هنا على هذا الشاطيء الذي يقع خلف أخر حدود مدائن الحصار أختنقت مني كلماتي ، فماتت
في يدي قصيدتي ، تتهدم أيام الصحو في
مدائن أخرى لا أراها ، و يطفو الرماد فوق الجفون ، كيف يضيىء هذا الأختلاف إذا لم
تصطدم حجارة القسوة ببعضها ، كيف يصير العمر أخضر و هو في ريعان تلك الكهولة
المبكرة ، إن القلب عتيق في الحزن ، فإذا رأيتِ حطامي عند بزوغ فجرك ، يحاول ان
يُنقذ ما تبقى من بقايا قصيدتي ، فلا تخشي من ظلام صوتي ، موت ملامحي ، و لا
تعاتبيني لرحيل أيامي ، إنما هو موت من كان يريد أن يستوي ملكاً على عرشك ، فجاءت
قيامة المعراج لتحتل فراق النجوم ، فوقفت أُكفن ببياض القلب قصيدتي ، و هي ما زالت
تنزف من دمي قطراتي الأخيرة
،،،،،،،،،،،،الطلسم الرابع
( بلاغ النجوم )
وقفت أرمق ما ألقاه ظل المصباح على أرض الحصار ، خيالات من غبار قصيدتي و هي تحترق
فوق لهيب شوقها لمدائن ماتت عطشاً ، و على أبواب أمنيتي رمقت حد التمنع للتحقق و
نافذة تقول لا تقترب ، بيني و بينكم هودج لأمل مخنوق ، و شفاه ألتصقت بالرمل ، و
جناحين لحمامة زاجلة لا تنام طويلاً ، و أرنو في الأمد المبصر قصة عمر أضناه طول
الرحلة ، يرقد حينا في قاع الأرض ، وسراديب الموت ، يطفو فوق أطنان الدمع المهجور
، أصمت حيناً و أُنصت حيناً ، فأضع على
شاهد قير قصيدتي حجراً في حيز أوسع ما في الزمن من وشوشة تابوت الأوراق ، لا تفتأ
أن تروي بالدمع الأسود ، صخراً ، جلموداً ، أسود
،،،،،،،،،،،،الطلسم الخامس
( ذبحة الإنتظار )
بكيت على قصيدتي كفراقي لولدي ، و على قامة حدادي نثرت
قصائدي الأخرى ، ماتت في جوفي ما رأيت من مدائن تائهه ، و أرهقني الحصار ، ما
فاجئني أن الشمس في رقصة الشتاء الأبيض قد تدمع بعضاً من طيات النور و لكن ما ثمة
إنتظار ، ماذا لو حمل الربيع أنغامه و هاجر لمنفى لا يُجيب على أحد ، لا يريد أن
يرى أحد ، و ننادي جميعاً يا أيتها السهول التي كنتِ عامرة يوماً برائحة منه ، أين
تراه قد ضاع في فسحة الصدى ، أه يا ضي العيون الذابلة خوفاً ،، أه يا
عصافير الصدور الهائمة حزناً ، آآآه على أحبة بلقا الفؤاد لا يتركون العمر إلا
نوراً قد تَعذب لونه ،، فخرجت من أبواب الحصار أبكي كما القصيدة تبكي روحها عند
المنون
،،،،،،،،،،،،،بقلم / عبده جمعه
0 التعليقات :
إرسال تعليق