
مقدمة
،،،،،،،،،،،
قد نحتاج أحياناً
لإسقاط معين و رسالة خاصة ، و في خضم هذا السيل الذي عم الربا و تلك الأمية
القادمة نحو العقول فقتلت بعض الأقلام و حاصرتها في قاعة وهمية ، فجئنا
ببعض الكلمات لنكسر كأس الظمأ ،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
على منصة مشنقة العقاب ، كان هناك سرٌ مسروق ، فقام السادة بمحاكمة
المسروق و تركوا السارق ، و على مقاعد أصحاب الشهادة ، جلست تتأمل بعض
عذارى هذا العصرهذا المشهد ، عذارى من جنس الرجل و جنس الأنثى ، فالكل سواء
فوق الخطوات المرتبكة ، تحت اللحظات المكتئبة ، الكل سواء تحت الظلم ،
فبين القهر و بين العدل تلك الدرجة ، نهرُ في حجم القطرة ، أرتفعت مطرقة
الدمع و هوت كالطلقة ، لتعلن للجمع بدء إعلان الصمت ، و جاء الحكم القاتل ،
كونوا كأصحاب الكهف ، نيام ،،، حتى عن عد سنوات العمر ،، نيام حتى عن هذا
الورد الجائع ، ما زال أمامكم من السنوات الألف ، حتى ينجب هذا السر
المسفكوك والمسروق شجرة ترقص رقصة الموت المباح ، خلدٌ من ثمرة تفاح ،
ملعون فينا هذا الصدق الأبكم ، لو يتلون ، لو يتكلم ، لو كان الأخرس فينا
من يتهكم ، ها قد حل الليل ، فاجعلوا الأحلام تتثاءب على شعلة هذا المصباح
،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
قالت عذراء أولى :- تلك محكمة وهمية ،
فهذا السر مشنوق الأهداب ، مكتئب اللحظات ، كنت أراه يحيا داخل ممكلة الظلم
، كنت أراه يغطي عورة أحلامه بورق التوت الأبيض ، يكتب حزناً أبيض ، يسجل
فوق الورق الأبيض دمعاً مختلط الأهاات ، أشهد في تلك القاعة أن الموت و أن
الحزن يعلو فوق العدل و فوق الأسرار ، يعلو فوق اللون الأسود ،
قالت
عذراء أخرى :- محكمة في سوق غامض ، و قلوب سوداء سوداء و أقفاص مكائد أبدية
، و هذا السر لا يعرف منذ البدء شعور الخوف ، مشنقة القاضي تقتل حلم
الحرية ، ترسل آآهات العدمية ، و هل كان كبير فينا أن يحكم ظلم القاضي ،
يمحو بياض الأمس ، ليرسم بفرشاة الهم سواد الغد ، ويقتل في ومضة نور سر
الماضي ، أأأأأأأه من تلك الأرض ، و بكاء الأرض ،
قال السر :- أركض
وحدي منزوع الأشياء ، تتدلى من جوفي جهات الأرض ، جفون الليل ، مساء الورد
المقتول ، و في يوم إلقاء القبض علي ، كنت أغازل شجر النور ، صباحاً مسحور ،
كنت أحاول أحياناً أن أغفو ملء القامة من شدة حزني ، كانت نقطة ضعفي ،
تتمركز في اني سرٌ مبهم ، فراحت روحي تغني بسر السر أو قولوا بألوان الدمع
أو تحت بساط العدل المغمور ،
قال النائب للقاضي :- لا مطر بعد الأن
سيروي تلك الأرض ، فالقادم ظمأ قاتل ، نهر فيه الماء سيأخذ صفة العاطل ،
على صدأ غبار تلك الارض سيحيا الظلم على ورق الباطل ، أخرق مجنون دفاع هذا
السر المسروق ، فالعدل في تلك القاعة محروق ، محروق ،
قال القاضي :- من
فيكم لم يرقص فرحاً لوأد هذا السر في الرمل ، عدالة حكمي اليوم بدينار ،
إن كنا في الماضي ، بدولار إن كنا اليوم ، أما في الغد فبعض هدايا من عند
السلطان ، فلتنظر يا مجنون السر ، من قرصة هذا الجوع سوف تموت ، و ستكتب
على باب النصر المزعوم ، ألوان القهر ستبقى فوق الرأس ، و السر سيبقى
دوماً ظمأن ، سيبقى خلف القضيان ،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أرواح العدل المسروق ما زالت في هذا البئر ، عالقة في الزمن الاول ، تبحث
عن مكنون السر ، تبحث تحت الجدر ، تحت الأحجار السوداء ، و أذنٌ أخرى صماء ،
لا تسمع إلا كأس الخمر ، هذا و قد صب العمر في افئدة بعض البشر سيول الجمر
، فتعاظم فيها سواد النار ، وئد الفجر ، غرس الليل بذات نهار ، فلتقتل
حولك أخوة يوسف ، و أهجر خيمة دمك ، و حبة رملك ، و هؤاء فاسد في رئتك ، و
أعلن صرختك ، و دق على هذا الباب بتلك الكف ، لتوقظ أصحاب الكهف ،
0 التعليقات :
إرسال تعليق