
عبود إسم يطلق على موقف السيارات والأتوبيسات الموجودة بمحطة عبود أتجه
إليه بعد إنهاء زيارتى للقاهرة ,,,, لا شيىء جديد ولا غريب ما الذى دفعنى
للتحدث عنه تمهلوا لبعض لحظات وتمعنوا فيما هو آت هذه المرة لم أرى عامل
نظافة المراحيض كعادته يجلس أمام دورات المياه بجوار الباب يعترض طريق
الخارجين مطالبهم بقروشه الخمسين كأنهم يستأجرون دورات المياه منه !!!!!!!!
لم أرى تلك السيدة اللعوب التى إلتقفها سائق سيارة البيجوه عندما تعرف على
مهنتها وممارستها للبغاء من طريقتها فى السير وعيناها التى كانت تجوب
وتعود مرات ومرات فأخذها من يدها وأدخلها سيارته وجلس زملاء مهنته الذين
يشاركونه فى إنعدام نخوته على مقدمة سيارته كأنى بوطن ومجتمع آخر ولا حول
ولا قوة إلا بالله لم أرى هذا ذو قيمة ولم أُرد أن أسرده إلا لخطورته
ومنعتنى قذارة الموضوع أن أسرد عنه حرفا واحدا مرات عدة ,,, ولكن شاهد معى
هذا الفيلم التسجيلى بعين أديب شيمته الصمت وإنكار الذات حينما يدرك الفنان
قيمة أدواته فى الرسم والنحت
المشهد الأول
رجل يناهز الستون من
العمر شاب الشعر ولكن العود مازال رغم تقدم السن رياضى لبق كما نطلق باللغة
الأفرنجية جينتل مان بصحبة جنية صغيرة تمتلك عقل خطير وحضور كبير ونبرة
صوت لها وقع وتأثير ديوتو كان له الوقع الخطير على أنا العبد الفقير ,,,,
من ذاك الجد ومن تلك الحورية الجنية هلم نشاهد سويا فيلما تسجيليا
إقرأسيناريو الجد زين والحفيدة سحر وأم العكاز
** الجد وقف يجرى إتصالاً هاتفياً بإحدى بناته
*الحفيدة تصرخ بشدة وتردد بصوت عالى مزعج ,,نبرته تظهر به الحدة والشدة """ عاوزة أروح لخالتووو"""
** الجد صامت يبتسم ولا يستطيع فعل شيىء غير تهديدها بأن الشريرة أم
العُكاز تتبعهما وأنها تريد أن تخطفها حيلة بائت بالفشل ولم تفلح حيلته
العتيقة تلك فى أن تساعدها على صمت سحر ولو للحظة فلم تكف عن بكاؤها رحلة
أدركت أن نصيبى منها الضجر كان هذا فى بادىء الأمر لأن حظى لا أعلم العاثر
أم الجيد أجلسهما بجوارى على المقعد المجاور لى ...
منذ أن أتى هو
وحفيدته وتعلقت بهما الأنظار صرخات لطفلة صغيرة الجسم والسن أيضا ولكن
ملامح وجهها البريىء يخالطه الإصرار ببريق العينين البينيتين ومازالت تردد
رغبتها فى العودة لخالتها ومع رفض الجد العودة تجتهد هى فى الصراخ والبكاء
بإستمرار وبعد حوالى النصف ساعة إنطلقت السيارة تحت وابل من الصرخات
الهيستيرية والجد يحاول جاهدًا مستعينا بالإستعاذة من الشيطان تارة وتارة
أخرى بالإستغفار
00سائق الميكروباص حاول المساعدة فأشعل الكاسيت على القرآن
**سحر تصرخ لا أريد سماع القران !!
والجمع فى حالة إستنكار وإنزعاج ونفور من هذا الإزعاج والضجيج الجبار ....
راكب بالمقدمة إسكتى يابت للنزلك هنا والعفريتة تأكلك
** سحر ما فيش عفاريت إسكت إنتا مالك عاوزة أروح لخالتو
راكب آخربصوت غاضب كأنه يعاتب الجد زين ياحج مش ترد عليها وهى هتسكت
• الجد زين ياجماعة والله مامتها لما بتبصلها ميترمش ولا بتنطق
• راكب بجوارى دا أنا عندى ملايكة
• أنا أحدث نفسى إسم سحر ده أنا كرهته هلغيه من القاموس..........
حاولنا معها جميعا بشتى الطرق و المحاولات و الحيل من ضرب أرضية السيارة بالأقدام كى نوهما بأن أم العكاز تتابعنا بلا فائدة ..
الرحلة كانت عبارة عن سجن من موقف عبود حتى وصولنا إلى مدينة بنها المشهد الثانى
السماء كانت رحمتها واسعة إنعطف السائق يسارا لتموين سيارته بالغاز وهنا
تكشفت الألغاز والطفلة صاحبة الخمس سنوات أدهشتنا جميعاً وأجبرتنا على
الصمت والإنفجار فى الضحكات
سحر صاحبة الخمس سنوات أخرجت صباع أحمر الشفاة "" الرووج"" لتزين شفتاها بإتقان وكأنها سيدة أو فتاة فى ريعان شبابها
ثم تعدل من ملابسها وتمسح دموعها إستعداداً للنزول من السيارة للعودة إلى خالتها
لاحظت أن نوع أحمر الشفاة الذى تمسكه الفتاة صناعة فرنسية وهنا تدخلت كى
أقف على عناصر تلك اللوحة الفنية الفريدة والغريبة وخاصة مكوثى طويلاً أفكر
فى رددودها على جدها بجرأة وذكاء يفوق سنها
تحمست وتدخلت فى الحوار
وكان أول اسئلتى ما عمل الجد صاحب هذا الصدر الرحب والصبر الذى هزم الصبار
أشهد لقلبه بأنه أحن من قلب الحمام حفيدة تصرخ لمدة ساعتين ويضرب صدره
بإستمرار وهو يلاعبها ويداعبها ولم يحاول مد يده إلا بعدما ذاب الحديد
وأصابه الإنصهار !!!!!!!!!!
إنطلقنا لإكمال المسير والدهشة والإبتسامة
تغمرنا جميعا و تلطف الوضع الذى كان منذ قليل عسير والضحك إرتسم على الأثير
وكان البرنامج يحمل عنوان آخر """سحر وزين صديقين"""
جد فى الستين وحفيدة فى الخامسة تدهش الجميع بشجاعتها وبرائتها كيف إستطاع الجد فى الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من الصداقة
يغنان سويا ترقص أمام الجميع بمنتهى الشجاعة دون خجل
أطلعالجد زين على بعض صورها الخاصة منها وهى ببذلة رقص
نعم بذلة رقص إختراتها هى وهو قام بشراؤها بعدما رفضت الأم بشدة
الجد شوف ياعم سحر أمورة إزاى
سحر إيه ده بلاش دى دا انا لابسة إيه يا خرابى بدلة الرقص لاء يا جدو
وبعد أن ذهب عنها الشعور بالإحراج قالت لجدها كمان وريله سنديرلا
الجد كانت إمبارح فى دريم بارك وإختارت ترسم سنديرلا على وشها شوف سحورة حلوة إزاى
فوجدتها بفيلم على المحمول وهى بمدينة الملاهى تلعب مع إبن خالتها ومجموعة من الأطفال فريحين بتلك الرسوم التى رُسمت على وجهوهم
فقلت لها إيه ده حد يلون وشه كده
** سحر دا أنا كنت عاوزة أنام بيه وتستمر بالضحك وتستطرد بص بص
فأمسكت سحر الموبايل الخاص بجدها لترينى صورها وفيديوهات خاصة بها وهى ترقص وتغنى أيضا
أفلتت دون قصدها بعض العبارات التى دوما لا يعتريها الأطفال بالاً عن
الأمور الخاصة بالأسرة """"" خالتى بتحط مكياج أحسن من ماما يلاحقها الجد
شوفتيها فين أنا عارفة خالتو قصدك فى الأفراح بس صح يا سحورة أيوة جدو
وكمان فى البيت !!! .... وقالت أيضا أن زين إبن خالتها وضعطلاء الأظافر ""
المونكير "" على أنفهوصوابع رجلية مصحوبة بضحكات كتغريد العصافير ...عمت
البسمة المكان
وإعترفت أيضا بأنها قامت هى بمساعدة زين إبن خالتها
بإلقاء حذاء جدها من النافذة وسط ضحكات رائعة من القلب لجدها ولحفيدته
وعندما وصلنا لمدينة ميت غمر تشاركا أغنية خاصة بهما
البت سحورة يا سلام حلوة و أمورة ياسلام بقت دكتورة يا سلام علشان شطورة يا سلام ........
والسؤال الذى يدور بعقلى وصدرى طيلة الرحلة هل سينجح المجتع فى إبراز عبقرية تلك الطفلة ؟؟؟
التى غنت وتغنت أمام الجميع دون خجل أو تعلثم كبقية الأطفال فى مثل هذا
السن وكانت أيضاً محاورة إعلامية مع جدها تفوق أسلوبها الحوارى الإعلامى
مفيد فوزى سؤال أخشى أن تكون إجابته بلا !!!
فأطفالنا العباقرة دوما
هم ضحايا نظامنا التعليمى والتربوى اللذان يتميزان بالفشل ,,, و أيضا فزاعة
أم العكاز التى قد تسبب أمراض نفسية بالمستقبل وأيضا وضع المكياجات أمام
متناول الأطفال وإطلاعهم على أمور سابقة لأوانها له أضرار أخلاقية فى
المستقبل
وأيضا أسلوب الجد الخاطىء بعض الشيىء فى الحنية والحماية
الزائدة فلقد تسببت سحر بإحراج الجد عدة مرت وخاصة عندما نعته بالكاذب
حينما رفضت أن تصدق أنه سيسلمها للشرطة والحكومة وقالت له عينك فيها كدب
الحكومة بتاخد الناس الغلابة تقصد ""المتسولين""" وبتاخد الحرامية أى
""اللصوص"".. وأيضا حينما داعبتها منقبة بصوت حنون لأنها طفلة هذا ما
تفهمته من حديثها مع جدها عندما تشاركا السخرية منها والحديث عنها فى رحلة
عودتهما كل هذه الأخطاء بعملية التربية والتكوين النفسى والخلقى للطفل لا
ندرك خطورتها إلا بعد ظهور نتائجها وآثارها
كان فى استطاعتنا غرس
العلم فى ذلك العقل الذى أعجز عن وصفها إلا بالعبقرية والاعجاز فتاة صغيرة
وتدرك كيف تستدرج الجد فى الإعتراف بأشياء آثر المرواغة كثيرا ولكنه فشل
أمام تلك المحاورة كأنها وكيل نيابة يمارس عمله اليومى فى إستجواب المتهمين
!!
برامج تربيتنا وتعليمنا يا سادة بحاجة الى وعى وكانت نصيحتى اثناء
الحوار ان يدخلها الى مدرسة خاصة فأجابنى بأنها فعلا فى مدارس خاصة
وأستطرد بأن جدها والد والدها يعمل مسشارا وأنه أيضا يعمل مدير لمجموعة
فندقية ووالدتها طبيبة ووالدها مهندس بالمملكة العربية السعودية لم أغضب
من ردة فعله فهذا حالنا نحن كل ما يهمنا إظهار المستوى الإجتماعى والمادى
دون الأدبى والعلمى
وضحكنا ولعبنا وعند المغادرة اثناء وصولى لقريتى دماص ودعتنى كمن تودع صديق لها
كم ازعجتينى يا سحر وكم كنتى ممتعة كصحبتك الرائعة
أتمنى أن أراكى يوما مثلما تخيلتكى قاضية أو إعلامية كبيرة
0 التعليقات :
إرسال تعليق