الرئيسية » , » بكائية في نبض الصمت ، بقلم / عبده جمعه

بكائية في نبض الصمت ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الاثنين، 31 مارس 2014 | 1:54 ص


ما الذي يرتجف مني غير وريقات من زهرة جف حنين العطر إليها ، و بعض قلوب تتدعي بياض المنتهى لديها ، بيني و بينكم نار من الماضي ، و لوحة هي أشهى أيام عمري ، ماذا لو عدت وحيداً أدخل في أقصى تلك الأبيات ، أو بحراً في لون قصيدة ، قصة تخضبت فصولها بالفراق ، فلا يبقى في الأحلام العطشى شيئاً يشبهني ،
،،،،،،،،،،،،،،،،
قالت لي :- في الظل الأبدي لهذا الحلم طيف رجاء ، مخنوق هذا الغامض في وصف الأسماء ، و الريح تلاحق فيك هذا المجنون ، ستبقى في الغربة وحيداً ، لتعانق قمراً مظلم من كل الأرجاء .
قلت لها :- ها قد رحلت و خرجت من جمر الرؤيا ، فأين جنون وعودي ، أين ملاك الماء النائم تحت رعودي ، أين الذكرى ، أين الألحان المرة ، و الهجرة كأفراس النهر ، تلتهم في كل الأحيان ، الغائب في حيز روحي .
قالت لي :- الغربة تلتقط الأن قلباً أخر ، تقترب من برد الماء بشعاع النار ، فبات البحر سراب فوق الهائم من تلك الأرواح ، يعزف مر الألحان ، كالموج الظامىء لا يتجمع أو يتبدد في النسيان ذاك الإنسان ، ستبقى بعد الهجرة ، مجرد ذكرى.
قلت لها :- صوت الألم قد أبقاني ، كالإنسان الأزلي الأول ، يدعو في عزلته ، حواءً لم تُخلق بعد ، و يرنو لفضاء مقذوف ، مخسوف ، برؤية تلك الأطياف ، لن يتبدد موجي في النسيان ، و سيبقى قلبي مصلوباً في أعماق الأرض ، يصعد حيناً ، يتبدد حيناً كملحمة الدخان .
،،،،،،،،،،،،،،،،
على عطور أزهار السهد ، سكبت مدادي فوق الشرفات ، لتبصر في كل حروفي بعض شتاتي ، و ستصبح لغتي معدومة صوتي ، و سيمحو الموت الحالم كل ذاكرة الصمت ،
فهل أنا عصفور من نار لم يأتي بعد ؟ ، مآقي من حجب الأسماء لم تتسمى بعد ؟ ، قتيلاً في بعض صفات لن يأخذ صفة قط ؟ ، يا ساكنة القلب ، تلك إجاباتي
ستهجرني من بعد رحليك كل الكلمات .

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي