
هامت أمام عيني ألاف الرؤى ، و تبعثرت الدموع ، و تعثرت النظرات و هي تلتفت
يميناً و يساراً ، ماذا بعد إمتداد هذا الكون ، ماذا بعد القمر ، و النجوم
، ثم ماذا بعد السماء ، ماذا عن حيرتي في بدايات السؤال ، و غياب الإجابات
، أخفيت جسدي المحنى بنعم الله خلف تباشير النهار ، و أسقطت سهواً من
ناظري إنبعاث النبض في قلبي ، آية من الله ، تدفق دم الحياة في شراييني ،
آية من الله ، الرزق المقدر لي في تلك الأرض ، آية من الله ، هل أصابني
الجنون و أنا أتخطى كل التعابير التي عجزت فسجدت أمام شموخ الجبال ،
السماء و هي بلا أعمدة ، حتى في عظات الموت فترة لا تتجاوز لحظة البرق ، هو
الفراق ، حين ألتفت الساق بالساق ، و قطرات من دمع تتساقط حولي كحبات
المطر فتثمر خشوعاً لربي ، خضوعاً لمولاي الله الذي لا إله إلا هو ، فلم
تصمد أسلئتي أمام عقيدتي ، و لم يقاوم شري خيري ، رفضت النواهي و رفض عمري
الأستجابة لأهوائي ، فبقيت في رحاب ربي معتصماً مستمسكاً بوعده ، فلقد رأيت
من القلوب التي عانت التبلد و التحجر ، رأيت النار تنشب مخالبها في عقولهم
و نفوسهم و تُغلق عليهم أبواب الرجاء ، فأرخي عيوني على ملامح وجهي ، و
يدق ناقوس الإيمان قلبي تارة أخرى ، فأستفيق ، و أستفيق ، و أستبدل معاناتي
بالرحيق المختوم في آيات ربي ، ربي يا غافر الذنب و قابل التوب ، سأعتلي
للجنة صهوة النجوم ، و سألقي شيطاني في بركان إيماني ، ليتذوق حمم صبري و
رغبتي برضاك ، و سأقف لزلازل الفتن بالمرصاد ، فأنا يا مولاي في كونك لا
أُرى أو أكاد أكون مكابدٌ للصعاب لنيل الرضى و في نعمائك أنا بالوجود موجود
، إنها برهة من العماء المؤقت الذي يصيب القلوب و الأرواح ، فإنها لا تعمى
الأبصار إنما تعمى القلوب ،
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً
صدق الله العظيم
https://www.facebook.com/fhahhh
ردحذف