الرئيسية » , » وَمَن كَانَ فِي هَـذِه ِ أَعْمَى ، بقلم عبده جمعه

وَمَن كَانَ فِي هَـذِه ِ أَعْمَى ، بقلم عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on السبت، 8 مارس 2014 | 10:39 م


هامت أمام عيني ألاف الرؤى ، و تبعثرت الدموع ، و تعثرت النظرات و هي تلتفت يميناً و يساراً ، ماذا بعد إمتداد هذا الكون ، ماذا بعد القمر ، و النجوم ، ثم ماذا بعد السماء ، ماذا عن حيرتي في بدايات السؤال ، و غياب الإجابات ، أخفيت جسدي المحنى بنعم الله خلف تباشير النهار ، و أسقطت سهواً من ناظري إنبعاث النبض في قلبي ، آية من الله ، تدفق دم الحياة في شراييني ، آية من الله ، الرزق المقدر لي في تلك الأرض ، آية من الله ، هل أصابني الجنون و أنا أتخطى كل التعابير التي عجزت فسجدت أمام شموخ الجبال ، السماء و هي بلا أعمدة ، حتى في عظات الموت فترة لا تتجاوز لحظة البرق ، هو الفراق ، حين ألتفت الساق بالساق ، و قطرات من دمع تتساقط حولي كحبات المطر فتثمر خشوعاً لربي ، خضوعاً لمولاي الله الذي لا إله إلا هو ، فلم تصمد أسلئتي أمام عقيدتي ، و لم يقاوم شري خيري ، رفضت النواهي و رفض عمري الأستجابة لأهوائي ، فبقيت في رحاب ربي معتصماً مستمسكاً بوعده ، فلقد رأيت من القلوب التي عانت التبلد و التحجر ، رأيت النار تنشب مخالبها في عقولهم و نفوسهم و تُغلق عليهم أبواب الرجاء ، فأرخي عيوني على ملامح وجهي ، و يدق ناقوس الإيمان قلبي تارة أخرى ، فأستفيق ، و أستفيق ، و أستبدل معاناتي بالرحيق المختوم في آيات ربي ، ربي يا غافر الذنب و قابل التوب ، سأعتلي للجنة صهوة النجوم ، و سألقي شيطاني في بركان إيماني ، ليتذوق حمم صبري و رغبتي برضاك ، و سأقف لزلازل الفتن بالمرصاد ، فأنا يا مولاي في كونك لا أُرى أو أكاد أكون مكابدٌ للصعاب لنيل الرضى و في نعمائك أنا بالوجود موجود ، إنها برهة من العماء المؤقت الذي يصيب القلوب و الأرواح ، فإنها لا تعمى الأبصار إنما تعمى القلوب ،
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً
صدق الله العظيم

1 التعليقات :

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي