الرئيسية » , » وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ، بقلم / عبده جمعه

وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الأحد، 16 فبراير 2014 | 4:35 م


ما زلت هنا أحاول أن أستقرأ ما يدور فى تلك العقول الغامضة ، و الرسالات المشفرة بالأكاذيب و الألوان و مأخوذاً عقلى فى متاهات الأقوال و الأعراف و دنيا لا تعرف أرض ثبوت الحلم ، فما الذى سيحدث غير إرتجاف الأيام ، فتدمع العين قليلاً و هى تمحو يوماً مضى من سجل العمل ، فيقول هذا الذى قد تفوه كذباً ، يا ليتنى أخبرت الصدق ، ولا تدمع عيناه بل يمضى منقلباً إلى دربه ، و يلملم كأس الخمور الذى كان يصبه فى العقول و يحاول أن يتصفح كتابه بما تيسر له من ذاكرة أفعاله و أقواله ، فلا يجد إلا الزرع الخبيث و ثمار الباطل و قلوباً بيضاء أضلها ، فأضلت و صالت فى الكتمان فتاهت و صارت سوداء ، و يتضور قلب الحق من جوع الإنهاك ، فلا هى أرض صالحة ، و لا معالم واضحة ، بل قاحلةٌ جدباء ، و معالم الرؤية تختفى خلف أستار الزيف ، و يردد لسان حاله ، ما ابتلوتُ إلا ببذخ الإنفاق على هذا التيه الذى يُدونَ موتى ، و لن تدور الأرض عليه إلا إحتساباً ، فيبكى بعد أن لون طاغوت الباطل بلون الحق ، و أخفى رداء الصدق و نداءات البياض التى أمرنا بها المولى عز و جل بقوله فى كتابه الكريم ( و لا تلبسوا الحق بالباطل و تكتموا الحق و أنتم تعلمون ) فأفرغ راحلته من زاده ليوم القيامة و صار كأعجاز نخل خاوية ، تمضى كأسراب الغمام ، و ما يصير منها إلا هشيماً لا تتصدع منه جبال الذنوب ،

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي