
إن القلب لمنكسر و الفؤاد متصدع لقد انتشرت
الفتن بين الناس ، لقد أخترقنا الحاجز الصلد لمكارم الأخلاق و أعملنا فيه
معول مساوىء الأخلاق فتهدم و مزقنا الخيط الرفيع للشبهات ،و خلطنا الحلال
بالحرام و أسقطنا الظل القابع فى النفوس ، ظل الخير و الصدق ،، لقد أصبحت
أحيا فى حالة من الحزن ، و أحاول أن أتجاوز القيود و القضبان و أمحق زنازين
الفساد و الإفساد داخل النفوس و لكن هل لحروف تتلوها ألسنة الخرس و تسمعها
الأذن الصماء ،، هل لها اليوم من مجيب يستجيب
فنخلق أجنحة تحلق بنا فوق العواصف المسكونة بأقنعة الضلال ، فلا تجسر
الرياح الضالة أن تغوى نفوساً رضت و أرضت أن تبقى على سبيل مراقبة النفس
بخشية الله
هل أصبحنا فى زمان جف فيه نبع الإيمان داخل القلوب و
أستطعنا أن نقتل الضمائر ، إنه رداء الأخلاق ألقاه على الدروب مهترئاً و
جسداً مغتالاً ،،، و أرى الأقدام أنتظمت فى السير على طريق الكذب و الخداع ،
من منا أستطاع أن يخلق لنفسه ولادة جديدة و يرشق بمقلاع التذكرة تلك
النفوس الصدئة و العقول الملتفة ، أنظر لنفسك داخل مرآة الضمير و أخبرنى
كيف ترى نفسك و ذاتك ، هل واجهت جحيم الزيف داخلك و هل تنفست نسائم الرضى و
القبول بين الناس بعلو أخلاقك ،،،
و هل للمؤمن أن يختار سبيلاً غير
الذى أختاره له الله فى الحفاظ على نفسه و على غيره ، فنجد الأن الكثير من
الإسفاف و التدنى من الكثير من الناس و لا نجد لهم واعظاً ، يحذرهم من سوء
فعلتهم و سوء منقلبهم ،،
و أحذر من الفتنة فى أخلاقك فترى نفسك من
القامات الرفيعة و أنت عكس ذلك ،،، فإن الله سبحانه و تعالى يخلق ما يشاء و
يختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله و تعالى عما يشركون ،،،
فأعملوا
أحبتى فى الله خيراً فما زلتم فى حياة الإمهال فلا تدعوا السهوات تأخذكم
إلى الإغفال ، و كونوا عن راية الأخلاق مدافعون فإنما نحن راحلون و للدنيا
مفارقون و لحسابنا ملاقون ،،، أنك ميت و أنهم ميتون ،، ثم انكم يوم القيامة
عند ربكم تختصمون ،،، يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم ،، جاءنى جبريل
فقال ، يا محمد عش ما شئت فأنك ميت ، و أحبب من شئت فإنك مفارقه ، و أعمل
ما شئت فإنك مجزى به ، تبكى على الدنيا و ما من معشرٍ جمعتهم الدنيا و لم
يتفرقوا ،،، فهل قدمنا من بين أيدينا من الأعمال الصالحة ما يكون سبباً فى
نجاتنا ،، هل سينفعنا فى قبورنا دمعة تذرف أو قلب ينزف و يئن ، فنقوم إلى
الحياة تارة أخرى لنعمل صالحاً ،، لا و الله ما هى إلا حياة سعينا فيها بكل
تجبر و صلف و ما سمعنا لنداء الرحمن و ما سعينا على صراط الأخلاق إلا
قليلاً ،،، أحبتى فى الله إن القلب ليتألم و العين تدمع و الروح يعصرها
الحزن ،،، فكل هذا سيزول و يندثر و يبقى المرء وحيداً فى ظلمة القبر إلا من
عمله ، فهل أخذنا معنا من الأعمال الصالحة ما تنور به القبور و توسع و
تكون خير أنيس ، أم لا زلنا نخوض فى الغفلة رجاء أن يحسن لنا من بعدنا ،
فمن هانت عليه نفسه و أضاعها كانت على غيره أهون ،، إن لله عباد ألتحفوا
بالفطن ، طلقوا الدنيا و خافوا الفتن ، نظروا فيها و لما علموا أنها ليست
لحى وطنا جعلوها لجة و أتخذوا صالح الأعمال فيها سكنا ، فكونوا كما أمركم
الله و لا تتخذوا خطوات الشيطان لكم منهجاً و سبيلاً و أدعو لمكارم الأخلاق
ففيها النجاة من المهلاك و فيها أمان هذه الأمة و لا تكن كمن يشترى لهو
الحديث ليضل عن سبيل الله فيكن لك العذاب المهين ،،،
يقول المولى عز و جل
بسم الله الرحمن الرحيم
( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون )
صدق الله العظيم
أقول قولى هذا
و أفوض أمرى إلى الله إن الله بصيرٌ بالعباد
0 التعليقات :
إرسال تعليق