الرئيسية » , » جذع الزيتون فى زمان الأمنيات ، بقلم / عبده جمعه

جذع الزيتون فى زمان الأمنيات ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الأحد، 16 فبراير 2014 | 4:40 م


ما زلت هناك أقف بجوار أخر جدار فى مملكة الأحلام
مملكة فريدة هى ،، حزينة هى ،، كئيبة هى
عانت منها و فيها ملايين القلوب ،،، لن أصمت أبداً
ما زلت هناك حتى أعود بذاكرة الحنين
أقذف بزهرة بيضاء لهؤلاء الذين شاركونا هذه الأمنيات
ما زلت أمسك بعصا الأيام ،، أتأملها ،، أنظر من خلالها
عسى أن أجد فيها لحظة عابرة تذكرنى بذلك الحبيب الذى فقدته
أجد نفسى هناك كما كنت دائماً
سأحل ضيفاً على الغائبين ،، ونزيلاً يستحق الشفقة من القائمين
من هؤلاء الذين كانوا مكانى يوماً ما ،، فى مملكة الأحلام
أقف أعلى الجدار ،، حتى يتكون عندى مجالاً للرؤية ،، أدق و أوضح
أطل على كل شىء ،، و أجد كل شىء قد غلفه ضباب الغموض
أطل على كل ما اعشق ،،
أطل على صورتى وهى تهرب من نفسها و تخفق فى وجه الريح
ماذا سيحدث لو عدت لزمن البراءة ،،
و أجذب الأجنحة المتدلية من قلبى
حتى يتوقف عن التحليق فى عالم الحب المترامى الخداع و الوهم
أطل على جذع زيتونة خبأت زكريا
أطل على جذع نخلة لمستها يوماً يد مريم العذراء
أطل على المفردات التى أنقرضت من لسان القلوب
ما الذى سيحدث بعد كل هذا
وما الذى سيحدث بعد أعوام الرماد
أطل على جسدى خائفاً من بعيد
أطل على شرفة بيتى و هى ترى ما لا تريد ،،، و ما لا أريد
رأيتنى ،، ما زلت أنا كما أنا ،، ما زلت بذلك الحنين
أطل على أيامنا ،، و لم أعرف إجابة تطمئن لها النفس
لما كانت أيامى حبلى بالحزن ،، و لم تنجب سوى مارداً للحزن
أخذ على عاتقه عهداً من تلك العهود السلمانية
عهداً ورقته سوداء ،، كلماته سوادء ،،
أحرفه تنطق بلسان أسود ،، ولغة سوداء كئيبة
وتم التوقيع عليها من ألف ألف قلب قد تالم ،، قد تمزق ،،
فى عالم بدايته هى منتهاه ،، البدء فيه يأخذك إلى ما لا نهايه ،،
والرجوع طريق مسدود ،، طريق دائرى ،، لا يوجد أول و لا أخر
فقط نقطة سوداء لا تتخطاها ،، تحاول ولا يمكنك
ورغم كل هذا ما زلت أتمسك بتلابيب الحلم حتى النهاية
تجرحنى غيمة يدى ،، لا ،، لا أريد من هذه الأرض الحزينة
أكثر من هذه الأرض ، رائحة العرق بعد الجهد ،، رائحة القش بعد الحرق
فى يدى غيمة تجرحنى ، ولكنى لا أريد من تلك الشمس
التى لازمها الكسوف دوماً سوى أمنية وحيدة بعيدة
و لا أريد أكثر من ذهب سال على القلب من كلمات الأذان
تغسل البدن ،، و تحدث قشعريرة تنبئك بأنك لست وحيداً
لتذكرنى بأن الله رحيم بنا ،، و لن يتركنى هكذا وحيداً أعانى
طالما يوجد فى قلبى مساحة كبيرة تتجاوز حجم قلبى ملايين المرات
أنها مساحة فى حب الله

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي