الرئيسية » , » مثل عادتك ، الناي يبكي في يدكِ ، بقلم ، عبده جمعه

مثل عادتك ، الناي يبكي في يدكِ ، بقلم ، عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الاثنين، 6 يناير 2014 | 8:52 ص


موحش هذا المساء ، موحش كالمصابيح المطفأة ، من الذي نزع من سطور هذا العالم حروف النور ، وجمل معنى العتمة حولي ، و الحزن ملتهب الخطى ، و صراخ عيني يملأ المدى ، و أمتداد العمر مسبحة الوداع ، و الدمع مصدف بالسهاد ، أتلك أطياف الرجوع ؟ ، أم هذه أنات الخضوع ، و الوهم سنابل حصادي ، فيا جنون الموج الممتلىء بتعابير الخداع ، في السماء فراشة تهيم بين الحقول ، عصفت بها الظلمات بين أصداء الطبول
،،،،،،،،،،،،،،،،،،
قلت لها :- ماذا لو أرتدت أغصانك الخضراء لون الورد ، و وجه الربيع ، بل كل الفصول .
قالت لي :- أنا على صراط من ليل مجهول ، أراقب جليد مشاعري في خريف لا ينام ، و ملامحي أطياف من أشباح تلتحف الذبول .
قلت لها :- مثل عادتك الناي يبكي في يدكِ ، و على أسوارك نذر الرحيل ، تخبو و تعلو في الأفق ، و في نبضك وترٌ مذبوح على أيدي القلق .
قالت لي :- سئمت نزيف فجري في الضلوع ، و أيامي ممهورة بدمي في سجل المتعبين ، أحيا بلا وطن ، بلا سكن ، بل أحيا في مزادٍ بلا ثمن ، و أرتشف دموعي على الرمق ، و العمر خدع الحياة و ما صدق .
قلت لها :- عواصف جامحة ، و قيود من الخوف ، و المرايا لا تكرر إلا نفس الوجه الحزين ، و لحظات الفرح لم تبلغ سن الرشد بعد ، تلك معضلة الندوب التي دارت بك في الهروب .
قالت لي :- متى كان للعين مدار ، أو للعمر مرسى أو فنار ، و كم من ألمٍ طاف بقلبي فجعل العمر في إنكسار ، و أبحث للروح عن سر الدمار ، فأنا لا أريد الإنهيار .
،،،،،،،،،،،،،،،،
من الذي أغتال البراءة فينا ، و قتل البشارة في العيون ،و نثر على ضفاف نهرنا النواح و لا يعقبه إلا نواح ، أصبحنا فرائس الأيام ، نشاهد ذكرياتنا كمولد جنائزي صامت و حزين ، و صارت ضحكاتنا كأنياب حادة تمتص دمائنا ، فنغرق في هذا العالم ، و لم نجد إجابة لهذا التساؤل ، هل الحياة حقاً بعيدة المقام .

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي