
هل
لهذا الإزدواج الروحي معنى ، تملأ أذني ألاف الأشياء المصنوعة من وهم
الحائرين و الباحثين عن ماهية تكرار الوجوه ، و ما زالت كل التفاسير تبتعد
عن المثالية ، فلنتفق سوياً على أن نمضي في الحياة و زادنا قطعة خبز وماء ،
لعلنا بعد لحظات من المطر الممتلىء بحنان الأرض نرى قوس قزح و هو يحاصر
جرات الذهب عند أطرافه كما أخبرتنا أسطورة الوفاء .
،،،،،،،،،،،،
قالت لي :- هل تتنفس عيناك في هذا التيه بداية العمر مع من كان لها وجود في حياتك .
قلت لها :- ما أصعب أن تحوي يداي بعمق الأمل وهم اللاشىء .
قالت لي :- إن الطريق طويل و الأيام معدودة و الوهم قد يكون عميقاً فنغرق
في تباريح المستحيل و نتناسي رغماً عنا هذا الواقع ، و لا تنس أن الوجوه قد
تتكرر و لكن القلوب تختلف و لا تتكرر كبصمات الأصابع و العيون .
قلت
لها :- علي في بعض الأحيان أن أطلق ذاكرتي الغير عذراء من تابوت الحيرة
لأني ما زلت لا أرى غير ملامح تلك الأطياف و هي تحاصرني و أنا أبحث داخلها
عن سر هذا الغبار الذي أعمى العيون عن رؤية غيرها .
قالت لي :- هل تبحث عن المثالية داخلها ؟ .
قلت لها :- بدون مثاليات و بدون إيمان قلبي بها لا يمكن لحياتي أن تُعاش ، فلا يمكنني التخيل بأني أموت على غير قلبها .
قالت لي :- القلب نافذة كل شىء ، فلا تنظر للجمال حتى لا تناديك الفتنة ، و
أمتلك من الشوق مفاتيح نبضك ، فلا تدور بين أصداء الطبول و حكاوي الشهرزاد
و الليال التي ما بعد الألف .
قلت لها :- أرغب في بدايتي معها فما زال
في الأيام بعضاً من رحيق ، و المسافر الذي يحيا بين جوانحي قد مل من
الصحراء و يرنو إلى إنحراف خطاه ليهجع قليلاً على صدر الجداول التي لا
أراها إلا في بستان من عشقها القلب .
قالت لي :- يبدو على ملامح قلبك
المنقوش من زمان البراءة ضوء الصباح و إشراقة لفجر طالما أنتظرته و قناديل
تداهم خيول الليل ، فهل ستعيد بها رسم العمر لتسكن بناصية لوحة تحول العالم
إلى نبض من نور .
قلت لها :- خبايا القلب لو تدري ، تشكو للهوى أمري ،
أنا من تغنيت بالحب و رسمت على قصائدي فينوس النور و من بدء التكوين
أشتعلت هي ناراً في قلبي و في جوانحي كانت شعلةٌ من حنين .
قالت لي :-
ما الذي يفصل بين ملامحنا إذن ، هل هي حقائق أم أوهام ، و أنا أري أن نبضك
تتصاغر أمامه أسياف العشق ، فهل تفتش عن لؤلؤة تكمن بين عروق الموج .
قلت لها :- تلك أسطورة بحرها و الموج الذي يعتلي بوحها و أوتاد الأعماق
التي تشق الأفاق ، تلك هي حبيبتي أسطورة من الوفاء تحيا على أطياف من الشمس
.
،،،،،،،،،،،،،،،،،
كنت على موعد مع الأرض و الشمس في هذا اللقاء
، ورؤية هذا النور و هو يحتضن بعض أيامي ، و ريحانة ما زالت تحيا بقلبي ،
همساتها قمرٌ من نخيل ، فأرسم كل نبضاتي و أيامي تاجاً ليكون على رأس تلك
الملكة ، فيا أيها الواقفون على أعتابي ، إذا رأيتم كناراً يغرد ضوءاً في
عيوني ، فتلك حبيبتي أسطورة من الوفاء .
۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ أ / عبده جمعه ۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩
0 التعليقات :
إرسال تعليق