الرئيسية » , » حبيبتي أسطورة من الوفاء ، بقلم / عبده جمعه

حبيبتي أسطورة من الوفاء ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الخميس، 16 يناير 2014 | 12:16 م

هل لهذا الإزدواج الروحي معنى ، تملأ أذني ألاف الأشياء المصنوعة من وهم الحائرين و الباحثين عن ماهية تكرار الوجوه ، و ما زالت كل التفاسير تبتعد عن المثالية ، فلنتفق سوياً على أن نمضي في الحياة و زادنا قطعة خبز وماء ، لعلنا بعد لحظات من المطر الممتلىء بحنان الأرض نرى قوس قزح و هو يحاصر جرات الذهب عند أطرافه كما أخبرتنا أسطورة الوفاء .
،،،،،،،،،،،،
قالت لي :- هل تتنفس عيناك في هذا التيه بداية العمر مع من كان لها وجود في حياتك .
قلت لها :- ما أصعب أن تحوي يداي بعمق الأمل وهم اللاشىء .
قالت لي :- إن الطريق طويل و الأيام معدودة و الوهم قد يكون عميقاً فنغرق في تباريح المستحيل و نتناسي رغماً عنا هذا الواقع ، و لا تنس أن الوجوه قد تتكرر و لكن القلوب تختلف و لا تتكرر كبصمات الأصابع و العيون .
قلت لها :- علي في بعض الأحيان أن أطلق ذاكرتي الغير عذراء من تابوت الحيرة لأني ما زلت لا أرى غير ملامح تلك الأطياف و هي تحاصرني و أنا أبحث داخلها عن سر هذا الغبار الذي أعمى العيون عن رؤية غيرها .
قالت لي :- هل تبحث عن المثالية داخلها ؟ .
قلت لها :- بدون مثاليات و بدون إيمان قلبي بها لا يمكن لحياتي أن تُعاش ، فلا يمكنني التخيل بأني أموت على غير قلبها .
قالت لي :- القلب نافذة كل شىء ، فلا تنظر للجمال حتى لا تناديك الفتنة ، و أمتلك من الشوق مفاتيح نبضك ، فلا تدور بين أصداء الطبول و حكاوي الشهرزاد و الليال التي ما بعد الألف .
قلت لها :- أرغب في بدايتي معها فما زال في الأيام بعضاً من رحيق ، و المسافر الذي يحيا بين جوانحي قد مل من الصحراء و يرنو إلى إنحراف خطاه ليهجع قليلاً على صدر الجداول التي لا أراها إلا في بستان من عشقها القلب .
قالت لي :- يبدو على ملامح قلبك المنقوش من زمان البراءة ضوء الصباح و إشراقة لفجر طالما أنتظرته و قناديل تداهم خيول الليل ، فهل ستعيد بها رسم العمر لتسكن بناصية لوحة تحول العالم إلى نبض من نور .
قلت لها :- خبايا القلب لو تدري ، تشكو للهوى أمري ، أنا من تغنيت بالحب و رسمت على قصائدي فينوس النور و من بدء التكوين أشتعلت هي ناراً في قلبي و في جوانحي كانت شعلةٌ من حنين .
قالت لي :- ما الذي يفصل بين ملامحنا إذن ، هل هي حقائق أم أوهام ، و أنا أري أن نبضك تتصاغر أمامه أسياف العشق ، فهل تفتش عن لؤلؤة تكمن بين عروق الموج .
قلت لها :- تلك أسطورة بحرها و الموج الذي يعتلي بوحها و أوتاد الأعماق التي تشق الأفاق ، تلك هي حبيبتي أسطورة من الوفاء تحيا على أطياف من الشمس .
،،،،،،،،،،،،،،،،،
كنت على موعد مع الأرض و الشمس في هذا اللقاء ، ورؤية هذا النور و هو يحتضن بعض أيامي ، و ريحانة ما زالت تحيا بقلبي ، همساتها قمرٌ من نخيل ، فأرسم كل نبضاتي و أيامي تاجاً ليكون على رأس تلك الملكة ، فيا أيها الواقفون على أعتابي ، إذا رأيتم كناراً يغرد ضوءاً في عيوني ، فتلك حبيبتي أسطورة من الوفاء .
۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ أ / عبده جمعه ۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩


0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي