الرئيسية » , » متاريس لا تفتح أبداً ، بقلم / عبده جمعه

متاريس لا تفتح أبداً ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الخميس، 16 يناير 2014 | 12:28 م

عندما أتجاوز حدود العقل و القلب و أرى من علياء مكاني الأمواج و هي تتصارع حولنا و داخلنا ، تتملكني الدهشة كثيراً عندما أرى أطواق السيطرة تتبعثر يميناً و يساراً ، ما زلت أحلم بإنسانِ حر على سطح هذا الكوكب ، و في كل أطوار حياتي كانت شدة الألم لا تطاق لإن الألم مبعثه إنسان أخر ، فعذراً يا من تريدون مني إصدار أحكام الأعدام على سالف أيامي ، فأنتم لا تريدون القيام بعملية تنظيف لداخلكم .
،،،،،،،،،،،،،،،،،
قلت لها :- من منا لم يهتز لميلاد النهار ، و يطرب لغروب الشمس ، و يستسلم إلى همس الأماني و يصغي إلي حديث الفؤاد .
قالت لي :- تلك حياة الواهمين و الحالمين .
قلت لها :- و أنا أتحدث عن حياة أفضل من الحياة التى نحياها وسط موتى بلا قبور بل أحيانا أحياء بلا حياة .
قالت لي :- هل تحلم بلحظة نقاء روحي و فكري ؟ 0
قلت لها :- بل أريد حياة تغرقها فيضانات من الوفاء و الصدق و الأخلاص ، لا أريد العيش وسط هذا العالم الممتلىء بالتناقضات .
قالت لي :- أراك ترسم ملامح المدينة الفاضلة على أرض الأوهام .
قلت لها :- بل أتمنى أن أسير بخطى ثابتة خلف أطياف الحلم الأزلي لقلبي ، و أن أضع رحالي عند من تحمل الهم عني و يمحو قلبها ليل الغربة الذي يكتنف قلبي .
قالت لي :- إن العمر أحيانا يغازل إعصار الحياة و لكن الريح تخون و الموج يطغى فوق الجنون ، فأين لك وسط تلك الدوامة الهائلة بإمتلاك الشراع و المجداف لتبحر خلف ظلال هذا الشاطىء المهجور .
قلت لها :- الشاطىء لم يكن مهجوراً بل كان دوماً خاوياً و خالياً و كأنه تعلم الزهد مني ، فقد أحتسى القلب ألام البشر و أجتر كل عذبات السنوات التي مرت عليه و هو هائمٌ على رمال المكان و الزمان و هذا هو خليط الألوان المتشابكة داخلنا فمن الذي يقوى على فض هذا الإشتباك .
قالت لي :- إنها مأساة الرحلة الشاقة داخلنا ، الإنسان في النعيم ، الإنسان في العذاب ، الإنسان كل ذا و غير ذا ، و روح العصر تسري و تدق داخل كل منا أسوار التحدي ، إنه نذير من الأفق البعيد ، و ترنيمة في الأفق تقول لك و أحذر و أحذر لأن التيار سيندفع بقوة ، و ستموت بعض العبارات ـ فلتبكي ما شئت ، و لتضحك ما شئت ، فالقلب المقتول هناك ، يحيا في جوف الأمواج ،
قلت لها :- الأيام في ذوبان كجليد اللحظات المتراكمة فوق النكبات ، و متاريس لا تفتح أبداً ، و إيحاءٌ غامض يغلف النفس بعيداً عن ظلال هذا الهامش القمىء ، و نبض مشلول مبهم لا يتحرك فينا إلا على كرسي متحرك ندفعه أحياناً برغبتنا أو يكون لإندفاع العواصف سبيل طواحين الهواء ، و القلب في النهاية الأزلية لا يعرف مثواه .
،،،،،،،،،،،،،،،،،
۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ أ / عبده جمعه ۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي