
دبيب فوق جبين التراب يشق هذا السكون في أكواخ النوم المؤلمة ، تمتد ذاكرة الأيام للخلف قليلاً فلا أرى غير عيون أصابها الجفاف ، و رايات ترفرف في بلاد أعدائي ، فأعتدل في جلستي و أحشد في يدي عناقيد الملح لأجعلها مداداً لقصائدي التي بلون البحر و طعم البحر و ثوران البحر .
،،،،،،،،،،،،،،،،
عندما ترك لي عنترٌ ميراثه و رسائله لأكون وصياً عليها حتى لا تقع في أيدي العابثين ، رأيت رمال الصحراء تدور غاضبة من تلك الحروف التي تنزوي تحت كثبان الحنين ، فتحرث العواصف الأرض لعلها تعثر على بقايا تلك الأبيات ، فلم يعثر عليها أحد و لم تخضر الأرض بعد إلا بثمار الهم و نحن نرويها بالدم .
،،،،،،،،،،،،،،،،،
رسمت في دفتري قصراً لن تراه إلا عندي ، فريشتي ألوانها الذهب الأسود و الأصفر و الأبيض و الماس و الياقوت الذي بطعم العرق و كثير من تلك الألوان ، فأحتل مدخل قصري قلبٌ أسير ، و على أسواره غلام جائع ، وعلى حائطه لوحة لفتاة ثيابها ممزقة ، وتناثر في كل الغرف بعض الأموات ، فاستلت الشجاعة مني سيفاً ، لكن السيف لرؤى المأسي يستجير .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لعل اليوم يكون مثل الأمس و الغد مثل اليوم ، حياة نبضها ملل و همساتها كلل ، فأمضي مضرجاً في الأسى و عمري يثور ، أنزع الأحلام من رقادها و أختار أدناها مني لعل النجوم في السماء تنير و لكن هيهات هيهات فأين النور من السرور .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أنا لست قادراً على شراء نفسي من سوق النخاسة الذي ننتمي إليه ، كل شيء في هذا السوق له ثمن ، بقرش أو أثنين ، أو بعض الطلقات ، فلن أشتري شيئاً و لا أحداً يُعير ، و النفوس عارية جرداء كما الأرض قد تبور .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مصباح يشتعل في تلك الغرفة التي تقع خلف ستائر من صنع تلك الأيدي الخفية ، فيختنق كل الحضور و هم يرون من يدس السم في دورق أحلامهم ، بينهم لا يوجد إنسان ، لا ماء يطفيء هذا الإشتعال لهم إلا مشانق من السلك الشائك أقاموها على حدود عيونهم ، فلعل في الشوك الأمان .
0 التعليقات :
إرسال تعليق