
التقينا في محطـات ..
أنتِ .. من كنت أبحثُ عنها في يوميَّاتي
أنتِ .. تقاسيـــمُ وجـهـي أنـار سراجــي
عــدتُ إلى الوراء .. إلى ماضي ذكرياتي
كنتِ أنتِ .. روحـــي التـي تذكِّرنـي
قابلتُـكِ .. لسـت أدري متى الْتقينـا
ما أكثرَ دروبَ الحياةِ وكم غارَتْ بصدري
كنتِ أنتِ .. أحلامي ترتادين خيالـي
وضحِكْنـا .. أنا .. وأنتِ يا روحــي
حيث لا مدى لسنواتِ أفراحي بأحداقـي
ونسينـا طعمَ المرارةِ حين تذرِفُها أدْمُعي
وذُبْنـا في وادينا .. مجرانا عرقُ دمِكِ ودَمِي
كنَّـا كطفليــن .. أوَّلَ عهــودِ صِبانــا
كنَّا كبراعمِ الزُّهـورِ.. قابلَنـا شداها
وركَضْنا بين الحقول ..
لا ندري أين مسيـرُ خُطانـا
داعَبْنـا سنابِـلَ العمـر..
تنفَّستُـكِ يا أنا ..
تَنَفَّسْتِنـي أنت .. يا عِطْــري
يا نسيمـي العليل .. يا زهــرةَ عمــري
ماذا تبقَّـى من عبيـِر شذانـا
شاخـت أوراقُــكِ .. وشاخــت أوراقـــي
وأشــواكٌ متوقِّحـةً تقتـصُّ منـكِ ومنِّـي
تجـــرحُ أُصْبُعـــي .. مـــن يكتــبُ قصَّتــكِ وقصَّتـــي
لم يتبقَّ إلا خممٌ صهـرت نداكِ ونـدى بُرْعُمـــي
يا أخلى نوبات حنونٍ ترحل بي في غيهب غسقـي
تطوف بي حول أفلاكك ومجرَّاتك يا وطني ..
0 التعليقات :
إرسال تعليق