الرئيسية » , , » يا سيدى الحزن ، بقلم / عبده جمعه

يا سيدى الحزن ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الثلاثاء، 27 أغسطس 2013 | 4:31 م

يا سيدى الحزن ،،،


لقد أنكشفت شيخوختى


و أنا أبعثر الخطو المضنى


على إرهاق الجسد الراحل عنى ،،،


و أنا المقتول بلدغة القيد ،،


هل تجلس الأن قاب قوسين منى ،،


تقايض الأيام عنى ،،،


و تطفىء أسرار الصمت فى مخيلتى ،،،


فأجتاز فى صحراء مرأك سأم إنتظارى ،،،


و أحرك سواكن قاع البحر المظلم ،،،


فكيف أرتأيت الحقيقة فى هذا العتب


و أنت تقلب صفحة أيامى بين يديك ،،،


جرحت وجه أناملى على شرفة خلاصك الموبوء بالختام ،،،


الأن يا سيدى إليك دمعاتى ،


تشتتها الرياح فتستقر على راحتيك ،


أنثرها بأرضك القاحلة ،


فتنجب أشواكاً لا تنتظر أن تبارك مولدى القادم ،،،


فألقيت بى فى برودة الرحيل


و على مرفأ المستحيل كنت أنا الطير اللقيط ،


تكسرت أجنحته على إنكماشات الوجه القديم الذى كنت أسكنه ،،،


فيا سيدى الحزن ،،،


لست إلا ثمر التوهم


فى جوف الجفاف عند إبتداء السفر إلى ظلمة العمر ،،،


لن تحصد من طالعى إلا أحلاماً ميتات على أرصفة قهرك ،،،


و زيفٌ يعانق حقائب الأمل التى تنمو على سنابل البؤس ،،


فأبشر يا سيدى ،


إن الغمامة التى ستسقط على سواحلى


ليست إلا غمامة الألم المتكىء على وجعى ،،،


لن أحيا تارة أخرى ،،


ففى ربوعك مصرعى ،،،


ما كان حلمى إلا إنكسارات على جبين النار


و أمنية فى سطور الثلج ،،،


هو إنغلاق الصوت فى صدى أملى ،،،


لن أرى بعد الأن سوى وجهك القادم من عصر الظلمة ،،،


مستبد أنت يا سيدى الحزن ،،،


بدلت كل الأفراح بالأتراح ،،،


و الشهد بملح الحصاد المباح على أرغفة خبزك المشئوم ،،


هل أرتضيت أن تقيم خيمتى على أسئلة النواح ،،،


و ألتحف الهموم ،،،


و أغزل دثار التشرنق من خيوط الوداع الأليم ،،،


فيا سيدى الحزن ،


لا تحكى للقادمين عنى ،،


فأنا و الصمت كماء النهر ،


ننساب على خفافيش عرشك ،


نلتمس بقايا من يوم ماضى بكينا فيه فرحاً ،،


فقط لنغير مذاق الدمع المشرد فى تلال ملامحى


0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي