
هل بحثنا عن المخلصين فى عالمنا ،،، تساؤل حائر فى زمن جائر
إذا لم تكن النفوس خيرة فإنها لا تستطيع أن تتجمل بصفة العطاء فهى فقيرة اليد و القلب و فاقدة لكل معانى الحس المرهف الذى جبله الله علينا و جعله فطرة فينا ،،،،،،،،، فيا أيتها النفوس فاقدة الرقى فى الأخلاق ،،، أعلموا أنكم فقراء هذا العصر و لو أحتويتم كنوز الأرض بما وسعت ،، فعمق إتساع النفس برقيها لمكارم الأخلاق ، يبلغ إتساع الكون
ولا يجتمع الحب والجريمة و الكره و الابتسامة و الجفاء و العطاء
ولن يتجمل قلبك بالابتسامة الا اذا كان قلبك نقياً طاهراً خالصاً مخلصاً
هل جربنا الحب الصادق و الأخلاص فى كل مشاعرنا ،،
هل تخففنا من الحقد و سعينا نحو المجد و نقينا النفس من المهانة الذائبة بيننا
أعتلى الأخلاص مركباً فى بحر الايام المتناحرة و الرغبات المتصارعة
فهو الخلاص ذاته من تلك الشرور المحيطة و الاحقاد التى تملأ القلوب
وإذا لم يكن هذا الحب قد صادفكم وإذا يصادفكم منه شئ في حياتكم فالسبب أنكم لستم خيرين أصلاً فالطيور على أشكالها تقع والمجرم يتداعى حوله المجرمون والخير الفاضل يقع على شاكلته، وعدل الله لا يتخلف و لا يختلف فلا تلوموا النصيب والقدر والحظ وإنما لوموا أنفسكم.
و أذكروا ان الابتسامة الصافية لا تخرج الا من قلب صادق
عودوا قلوبكم الصدق تصفى لكم النفوس و تعودوا عليه
ليبتسم الفؤاد و الوجدان و تورق حياتك بثمر المحبة و نور الحب
وهواك ان تاه منك اقترب و ان اختلفت معه بالكذب اغترب
فلا تحيا بغربة انت صانعها و لا تتوهم بقرب الابتسامة للنفس و انت خادعها
تمسك بطفولتك البريئة رغم مرور السنوات ليبقى قلبك في طور الطفولة
فلا تكبر أعماقك و لا تتلوث أبدا و أجعل بصيرتك هى مرآتك دوما و لا تعتمد على البصر فى حكمك على البشر فقناع الزيف قد يخدعك و تتوهم صفات كاذبة و لكن البصيرة الصادقة ترى ما فى الاعماق و تحذف من على الوجوه تلك الاقنعة و تمسك بالمخلصين فى حياتك فهم لن يخذلوك عند الحاجة اليهم و هم اول من يدثرك بغطاء الود و القرب و يلبى لك حاجتك و يستر نقاط عيوبك و الصادقين قلة و لكن لهم من العلامات و الكرامات ما تخبرك عنهم فهم اول من تلمحهم عيناك عند انكسارك و عندما تتهوه القلوب بين الدروب ستجد فى قلوبهم السبيل الى الخلاص هم اول من ينتشلك عند الغرق فى بحر الاحزان و يمنحوك أنفساهم عند الاختناق و هم طوق النجاة عندما تغرق و تغوص قدماك فى بحر من الالالم المتحركة و رمال الأنين ،،، هم البذل و العطاء فى زمن البخل و الجفاء
وهم من يمنحوك حق الحلم و سبيل الغوص فى الأمانى و هم يد العون فى الشدائد
و يقدمون لك الغيث مطراً فى وقت الجفاف لهم من الثقة الشم من الجبال الراسية و لن تجد خلف ظهورهم خناجر الغدر و على الوجه ابتسامة صفراء و طقوسهم عبادة و صمتهم منحة ربانية لك و حديثهم عذب فرات و هم بقربك ستختفى كل الالوان السوداء بحياتك و ستغرق فى بحور الصفاء والطهارة تلك هى حياة المخلصين
فهل بحثتم عن المخلصين ام انها دوامة عقيمة نحيا بين جنباتها و إعصار من الزيف حاصرنا و دمر شواطئنا فإذا أرتضيت لها الخنوع و الخضوع فلن تجف من عينيك الدموع و ستكون كما النهر ممتلىء بالمياه المالحة و ظامىء لعذوبة مياة رقى الأخلاق
و ستقترب من الموت البطىء المؤلم و لكن بقناعتك انت ورضاك انت تختار السبيل فأنظر على أى صراط تسعى و أى رفيق تتمنى فالندم على الخطأ لن يجازيك صوابه و لا تدارك أفعاله فالخطأ كما الثمر و لكن على جناح الطير فإن وقع تصبح الثمار فاسدة و الأفعال جاحدة ،، أدرك شجرتك و أرويها بماء الأخلاص و أتخذ المخلصين عوناً و لا تكن فاكهة لأحد تأتى بحين و تختفى بأخر و كن للأخرين بذرة للأخلاق الراقية لا تنمو الا بأرض طيبة
أقول قولى هذا و أستغفر الله لى و لكم و الله عليم بما فى الصدور و أسأل الله العلى العظيم الأخلاص فى القول و الفعل و العمل ولا يصاحبنا فى رحلتنا إلا المخلصين
و أفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد ـــــــــــــــ
أ / عبده جمعه
0 التعليقات :
إرسال تعليق