
هل ننتظر تدهوراً أكثر من هذا
هل تعلمون لما تبكى العين و القلب ، هل ترون هذا الطريق الأسود الذى نسير فيه ، وهل أدركتم حجم هذا الإنحلال الأخلاقى الذى ألتحف به الكثير من أصحاب الأقلام الخبيثة ، فسعى على خطاهم الشراذم و أتباع التهليل و أهل النفاق و الرياء ، و كأن الدنيا قد خلت من الأفاضل و الأكارم ليصبح هؤلاء هم أبواق القدوة الحسنة ، لا ريب فى أننا و فى داخل النفوس نجد غصة مؤلمة لما أصبحنا فيه الأن من العجب العجاب من سلوكيات العديد ممن كنا نحسب فيهم منبراً للحق و كانت الخيبة المتكشفة منهم أنهم دعاة الباطل و الزيف ، و أخبر عن هذا ما تريد ، إنها أسانيد للرؤى الواضحة ،
لقد إنحدر سلوك كثيراً من المسلمين ،،، حتى لو قورنوا بأهل الجاهلية لفضل أهل الجاهلية برغم أن الله أنعم علينا بنعمة الإسلام ،،، و لا سيما فى أخلاق عظيمة مرتبطة بعضها ببعض ،،، كالحمية و المروءة و الغيرة على الأعراض ،،، و حمايتها مما يدنسها أو ينالها بسوء ،،،
فأين غيرتنا على نساءنا و أين ذلك السلوك العزيز الذى كنا نأنس و ننعم بسكنه بين ظهرانينا ،،، لقد عاش بيننا زمناً طويلا و أرتحل عن كثيرا من الناس ،،، إن الحديث فى هذا الموضوع نحتاج إليه فى هذا الوقت تحديدا أشد الحاجة ،،، فقد تغير مسار الكثير دون إدراك او تفسير ،،،
صدقونى الوضع خطير خطير جداً يحتاج إلى أُناساٌ يأججون مشاعر الغيرة بأستدراك ما فاتهم ،،، و إصلاح ما يأتى ،،، و هل ننتظر تدهوراً أكثر من هذا ،، وهل نتوقع مستقبلاً أفضل مما نحن فيه ،،، أنظر يمينك ، شمالك ،، امامك ،، خلفك ،، كل شىء يدفع للخوف من مستقبل قادم و الذى نجهل حوادثه ،،، الوضع سىء ،،، إنهيار أسر ، و تفسخ أخلاق ،، أنتشار رذيلة ،، موت فضيلة ،،، و إنهدام مبادىء ،،، أين القيم التى تربينا عليها ،، و الأدهى أنى أسأل عليها كل من لقيت و هى معى و تبكيها عينى و هى فى سوادها ،،، و يشكو النوى قلبى و هم بين أضلعى ،،، أنها القيم الأخلاقية و مشاعر الغيرة على أعراض النساء التى أصبحت تنتهك على الملأ و لا يتحرك أحد ،،، إن لم نزرع بذرة الغيرة بيننا فأننا سنحصد زرعة هذا التفكك و الأنسلاخ عن قيمنا التى حافظت علينا و على مجتمعنا على مر العصور ،،، أين هويتنا الأسلامية و اين عقيدة الولاء للمسلمين و البراءة من المشركين ،،، وخاصة و أننا نشاهد زحاماً من الأباحيين و أهل الريب و الفتن و العلمانيين المستغربين و الذين يحملون الأقلام و ينادون بحرية المرأة و تحريرها من ظلمات الأسلام ،،، فأنبسطت ألسنتهم بالسوء و شرحت لصدروهم أفعال المنكر و جرت أقلامهم و وسائل إعلامهم على منابذة الشريعة ،،، و حر الفضيلة وهم الذين يريدون تمهيد الطريق لسهوله الوصول الى المرأة ،،، فيجب أن نأخذ على أيدى السفهاء ممن ينادون بالباطل ،،،
ــــــــــــــــــــــــ
المدخل السياسى
ــــــــــــــــــــــــ
تابعنا عن كثب تداعيات سحل احد المواطنين فى التظاهرة المقامة عند قصر الاتحادية و ما عقبها من أحداث و رأينا و سمعنا و قرأنا ذلك السيل من تقارير منظمات حقوق الإنسان المصرية و العالمية و هى تندد بهذا الأمر ،،، ورأينا الأفاقين أمثال أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان و هو يتوعد بالويل و الثبور لذلك النظام الفاشى العنيف بل الأكثر عنفا من نظام مبارك الذى كان عندما يعطف على معتقليه فى السجون يمنحهم جلسات الكهرباء و ذلك لبعث الدفء فى جسدهم ولكن عند حادثة سحل المواطن قامت الدنيا و لم تهدأ و كأن ما حدث هو علامات الساعة الكبرى ،،، و برغم إننا ندين ما حدث جملة و تفصيلاً ،،، إلا أن الأستغراب و الإندهاش لم يلبث أن يتملكنا لان تلك المنظمات الحقوقية الواهية تلعب دوراً حقيراً و دنيئاً للغاية فى لعبة الكراسى السياسية ،،، حيث أنها لم تتحدث عن واقعة إغتصاب 18 فتاة فى ميدان التحرير و ما حوله من قبل المتظاهرين السلميين ،،، وكأن حوداث الإغتصاب لفتيات فى ميدان مصر شىء عادى و يجب أن يمر مرور الكرام ،،، و لسان حالهم يقول و ماذا فيها أن يتم إغتصاب الفتيات او تعريتهم أو التحرش بهم أو تمزيق ملابسهم ،،، لكن أن يتم سحل أحد المواطنين من جنود الأمن المركزى فهذا هو إهدار لكرامة الإنسان المصرى و التى كانت منقوصة فى العهد البائد و أكتسب المصرى كمال الكرامة بعد الثورة و فى هذه الحالة يجب أن يثور الرجال من أجل رجل تم سحله ،،، فيا أيها المنظمات الحقوقية ، لقد إنهار العملاق الذى كان يجمل أخلاق الرجال فنرى غيرتهم على النساء و فتيات مصر و هن يغتصبن بصورة جماعية ،،، و أين الغضب من إحراق مسجد عمر بن عبد العزيز ،،، لا يوجد غضب ،،، و أين رد الفعل لمساجد دمياط و هى تدنس و تمزق فيها المصاحف و يتم تناول المخدرات فيها ،،، للاسف لا يوجد ،،، مازالوا يتشدقون بحادثة خالد سعيد و كأنه الشرارة لتلك الثورة و تناسوا قضية السيد بلال المقتول تعذيبا من قبل رجال أمن الدولة فى قضية حادثة تفجير كنسية القديسين فى الأسكندرية و الذى أتضح فيما بعد أن رجال الداخلية هم من نفذوا تلك الواقعة ،،، و لكن تلك المنظمات الحقوقية الكاذبة تناست السيد بلال فقد لانه ينتمى للتيار السلفى ،، هل رأيتم حقارة و دناءة أكثر من هذا ،،،، ألم تنظروا إلى لفظة الكرامة و من أتيت ،، إنها أتت من كرم الأخلاق و كمالها فلن تكون لك كرامة و أنت منتقص الأخلاق واهن المبدأ تتاجر بأعراض النساء و الرجال على حد سواء و كأننا وصلنا لمرحلة تصيد الأخطاء لنظام شرعى منتخب ألم ينظروا إلى التاريخ ورأوا المعتصم بالله كيف سير جيشا مهولا لنجدة إمرأة مسلمة ،،،، ألم ترى وسائل الإعلام الباطلة حقيقتها فى مرأة الحق ،،، ألا يأخذهم يوماً ذلك الندم على ما أقترفته أيديهم فى حق مصر و تشويه صورة الحق و إلباسه ثوب الباطل ،،، ألم ينظروا إلى يوم يقفون فيه أمام المولى عز و جل ،،، و أين ثورة الشرفاء الذين يعملون لصالح مصر أم أنها ثورة المعارضة و جبهة الخراب بكل ما تحمل الكلمة من معنى للخراب و مقصوده اللغوى و الحرفى و المجازى ،،،
ألا يوجد بكم رجلاً رشيد ،،، يعلم و يعقل كيف هى دعوتهم الفاجرة الباطلة لتدمير البلاد و النيل من العباد ،،، لقد تلون مكرهم و أقتحموا الفضائل ،،، و دحضوا الحق ،،،
يقول المولى عز و جل فى كتابه الكريم ،،،، ( و الله يريد أن يتوب عليكم و يريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلو ميلا عظيما )
صدق الله العظيم
ــــــــــــــــــــــــــ
أ / عبده جمعه
0 التعليقات :
إرسال تعليق