الرئيسية » , » فإن قتلنا الحب قتلنا الحياة ، بقلم / عبده جمعه

فإن قتلنا الحب قتلنا الحياة ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الأحد، 25 أغسطس 2013 | 1:46 م

ما خلق الله الكون الا وزرع فيه الحب فنما فى القلوب الخالصة و المخلصة وما حاول قهره الا كل صاحب يد نما فيها الاثم و انقهر الحب ،، وتحت شعار قتل الحب يقتل الانسان و يراق دم اللحظات و يسفك العمر فما العمر فى النهاية الا وقت محدود ،، وما الانسان الا فسحة زمنية عابرة ،، الحب أصبح يولد ليموت ،، نصبنا المشانق للابرياء ،، و حطمنا رموز الحب ،،


فإذا قتلت الحب و تلك اللحظة ،، قتلت الانسان ،ولم يبق على وجه الارض الا كل غادر و حاقد ،،، مخلوق كريه من يدمر الحب ،،عالم كئيب بغير الحب ،،مشاعر متحجرة و عواطف متبلدة ،،وحنين للموت ارحم من حنين للقاء لم يكن الحب هو المكون له ،،، الحب يخلق السلام و الامن و الامان ،،، والسلام لن يصل الينا الا اذا استطاع كل منا ان يتحكم بنفسه ولن يفعل ذلك بغير حب ،،لو انتهى الحب ،تملكت كل المشاعر الخبيثة و الدنيئة من العقول لان القلوب ستكون فى زمن الذكرى ،توقف النبض ،،فتوقفت الحياة ،، و السلام فى العالم ،،عبارة عن بحر يتأرجح بين شاطئين ،، ( المحبة و العطاء ) فإن تم أغراقهم عمت الفيضانات الارض ،،، وغرقت الارض تحت وابل من الموج الاسود ،،، وتحطمت جميع الجدران التى نحتمى بها ،، فنصبح عرضة لكل وحوش الارض و البرية ،، تنهش فينا الايدى الاثمة و المخالب الحاقدة ،، نموت فى اللحظة مئة مرة ومرة ،،


والحب اذا اختفى قتل الاخ اخاه و الابن اباه و من يقتل اخاه او اباه لا يكره اخاه بل يكره نفسه ،،فاليد لا تر تفع لتقتل الا إذا كانت النفس من الداخل يعتصرها التوتر و الكره الاعمى ،،و لا يعرف الحرب على الاخرين الا إذا كانت الحرب قد اعلنت داخل نفسه و اشتد لهيبها و ثار غبارها فأعمى القلوب و الابصار ،،، انه الحب العامل الاوحد للبقاء فى الارض و على الارض ،،


أحيانا تروادنى الرغبة فى البكاء مثل طفل صغير يتيم ضاعت أمه فى الزحام ،،و اشعر فى تلك اللحظات اننا جميعا اطفال لا فرق بين كبير و صغير لا فرق يذكر فى فى علمنا و معارفنا و اخلاقنا


نحن نمحو الحب ونمزق صحيفة الهدنة الربانية للترابط مع الحياة


كانوا يقولون لنا احبوا الاخرين ولكن كيف نحب الاخرين و قد نزعنا الحب من داخلنا و طمسنا معالم الطريق


وسرنا تائهين منغمسين فقط بتحيطم قلوب الاخرين ،،ازلنا صورة العرس البهيج من فوق حائط الحياة ،، دمرنا الوقت و المواقيت ،، اخترعنا الساعات و الدقائق لنتحكم فى الزمن و لم نعرف فى الاصل ماهية الزمن ،،، وسبل التحكم ما تكون بغير ساعات الحب ،،، اذا عم الحب الحياة انتشرت كل المعانى الدارجة و المنبثقة من حرفين ،،، من اعظم حروف الكون ،، انتشر العطاء و الصفاء و النقاء

ان قتل الحب هو السكون المزعج الذى يسبق العاصفة الذى افضنا فى شرحه ،،فماذا عن السكون الذى يليها المدمرالصارخ بألف صوت متألم حزين الذى


فإن قتلنا الحب قتلنا الحياة

ــــــــــــــــــــــــــــ


أ / عبده جمعه


0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي