يحاصرُنِي الآن َ وجهُكِ
عندَ الظهيرةِ في الفجرِ
بينَ النعاسِ وبينَ السهادْ
فتهربُ مني طيوفُ الأمانِي
فألقاكِ في رئتِي كالرمادْ
فارحلِي من دمِي واختفِي
خذي الحبَّ والذكرياتِ
خذي النايَ والأغنياتِ
من الهجرِ لا تكتفِي
كلّ ُ دربٍ يقودُ إلي البعدِ
درب ٌ وَفِي
استدارت ْ إلي القلبِ
مزولة ُ الموتِ
الدروبُ تَسَامَتْ مع النبض ِ عندَ الزوالْ
الزمانُ الحميمُ تولّي
زمانُ الفتوةِ ياعبلة َ الحبِّ
ماعادَ عنترُ يشخصُ في الناسِ عندَ السؤالْ
الخيولُ الأصيلة ُ لم تَعُدْ
تتقنُ الركضَ عندَ الِّنزالْ
والمساءُ المُدَلّي كما الذلِّ
لمْ تَخْتَفِ منه
نجمة ُ حزنِي الطويلْ
فارحلِي أو قفِي
كلّ ُ قلبٍ يَجِفّ ُ به الوجدُ
قلبٌ عليلْ
كلّ ُ هذي الدروبِ قريبا ً
تؤولُ إلي الانتهاءْ
كلّ ُ هذي الوجوهِ
تبدلّ ُ أزياءَها في المساءِ
وأنتِ كما الصخرِ
ما لاحَ فيكِ التبدلُ
ما لان َ فيكِ التحجرُ
ما كانَ فيكِ الرجاءْ
الخريفُ المقيمُ استفزَ
الملامحَ وَلّي
وأثلجَ فيكِ الشتاءْ
يحاصرُنِي الآن َ وجهُكِ

0 التعليقات :
إرسال تعليق