الرئيسية » , » فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ، بقلم / عبده جمعه

فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الأحد، 16 فبراير 2014 | 3:57 م


الأن أجمع حصاد التباهي و جنون العظمة المتوارث فى تلك الأرض و أُنمق منهم تاجاً على رأسي ،، و على جبيني يرقص صهيل فرسي و أنا ارى نفسي فى زينة الإكتمال بعد كمال نظرة الغرور من عيني إلى نفسي ، و أرى الناس من دوني صغاراً ، و أحاول أن أتجلى كالقمر على ليل الدهماء ، و أمنح الفارق من يومي نصف الشفق ، و أمتلك قوس قزح ، و مناجم الذهب ، و عناقيد اللؤلؤ ، أنا الإنسان و ليس مثلى شبيه ، و أنا القرين الذى أختارني الجن ، و أنا الضوء فى الأفراح و الدمع فى الأتراح ،،، أنا إختصار الكون ، والأن ما الذى يُستباح منى هذا الصباح و أنا أسير على الأرض الهوينى الهوينى من فرط الغرور الذى أحتلني ، و أبتغي إنجاب كل الأسماء فى ظل جنون البهاء الذى أمتلكني ، أفيق فى تلك اللحظة على لحظات وداعي للذين مضوا يسبرون قاع الأرض التى أسير عليها ، و ما عادوا ، و ما عادت ذكراهم إلا بأقوال و ترهات حديثى فى سالف حديثى ، أفيق على دغدغات الجسد المتألم فى كهولة العمر ، فنزعت تاج الغرور و ألقيت ردائي ، و تمرغت فى الأرض ، و غاص فى قلبي و روحي سهم القول الكريم ( فإنا خلقناكم من ترابٍ ) و أعياني هذا السؤال الحائر ، هل أنا من حنطة النور ؟ , و هل دمي من بريق الماس ، وهل أنا المتعاظم فى نفسي أرزق نفسي ؟ ،،، أنا الذى وقت الحريق أبكي ، و على جثمان رفيقي لا أملك محو الخطيئة ، و على حقل الإرتباك أهرول فى فجائية التحلل من كل ما يعلو أفكاري من صدأ التكبر و أنا الذى سأكون طعاماً لدود الأرض ، ها أنا ذا أقف أمام مرأة الحقيقة لأرى ذاتي ، و على رمل اختصاب النص ينجب رحم النور فى أُذني أريج الحضور فى رحمة كلمات ربي ( و لا تمشي فى الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض و لن تبلغ الجبال طولا ) فأعود ذليلاً إلى ربي و طائعاً لأمره ، عسى أن أنال من رضوانه ما يغفر لى ذنبي ،،،،

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي