
عندما تبدأ جبال الثلج فى الذوبان و تنكشف
أسفلها تلال الشوك ، تبدأ الملحمة الكبرى فى السعى خلف الحقيقة ، فلا علم
ينفع و لا جهل يضر ، ستبقى العيون كما هى ترتكب نظرة الإختلاس و التلصص و
تساؤلات بدافع الفضول البشرى و علامات
استفهام تعتقل الافهام ، فما الذى سيحدث لو توقفت العقول عن الفضول و
القلوب عن التساؤل و الحيرة المركبة من عناصر الكلمات التى لم تدخل لنا إلا
لإرجاعنا للخلف ( ماذا لو ؟ ) فيقف الجميع على جبل الأعراف فى الدنيا ،
سواسية فى العلم و سواسية فى الجهل بغيب الحدث الذى تم أمام أعينهم ، فما
الظاهر و ما الباطن و ما هى المرآة المعكوسة التى جلبت عليهم وبال تلك
اللعنة ، التجسس و مواربة الأمور ، و التخفى تحت ستار التدخل فى شئون الغير
، ( فماذا لو لم نفعل هذا ؟ ) هل سنموت كمداً و غيظاً لعدم المعرفة ، أم
ستزيد أعمارنا أو تنتقص منها لو حدث عكس و خلاف هذا
في بعض الأحيان
حينما نتعمق بمعرفة الحقيقة و نمزق الستر من فوق جسدها و نجدها أمامنا
مجردة دون ألوان أو مساحيق تجميل سنجد أن للجهل طعم رائع يسمونه راحة البال
، فبعض الحقيقة مثل طعنات الخنجر و طلقات الرصاص الغادرة و سهام تأتى من
حيث لا ندرى ( فهل علم أحدكم و بعد حديثى بما كنت أدرى من الحقيقة ) أم ما
زال الفضول يقتلكم لتعرفون خبايا العقل و القلب ،،،،
فماذا لو كنتم تعلمون ما لا تعلمون ؟
و ماذا لو كنتم لا تعلمون ما تعلمون ؟
فلا علم ينفع و لا جهلٌ يضر
0 التعليقات :
إرسال تعليق