
بين الحياة و الممات ، مرتعاً بين الجهات ، أنا
الشهيد فاقد الموت و موهوب الحياة ، تلك غاية كبرى ، و حياة أخرى ، و حلمٌ
يرواد اليقظة و المنام ، كيف سأكون شعلة على سبيل الحق ، و منارة تذكرها
الأيام ، و عَالماً حياً بين الموتى الأحياء ، و أرافق الأخيار و أنثر
النور ، و يبقى صوت إنتصارى على حب الحياة هو ذات إمتلاك الحياة ، و كان
رحيق جسدي دمي ، و أظل مُحُسِناً حياً ، لإن شهادتي كانت في
ساحة الجود و الكرم بنفسي فدا ربي ، و بسخاء روحي أنشر الأمجاد على رجال
إرتضوا الهوان ديناً ، و أظفر بعوالي الهمم ، آآآآآه يا مآآآآقي أرتضت
الدموع في ظل الخنوع ، و آآآآآه من قلوب بكت ستراً للعيوب ،،، تلك نبضات ما
أخشاه على أمتي ، أن تهوى الضياع تحت أتربة الخواء ، أنا الشهيد ، بقيت فى
علو المجد كاسراً للإنحناء ، أنا الشهيد ، أرتاد ما خبأه الموت من معنى
الحياة ، و أنتم الأحياء ترتدون زي الموت فى إنحناء الجباه ، أنا وحدي
أسرجت روحي بالبهاء ، و أرتضيت بلورة الكون مسكني ، نورٌ على نور ، حياة
تتلوها حياة ، و تركت فيكم سؤالاً على شاهدي ، أما سمعتم وعد ربي بشفاعتي
فيكم ، تلك رحمة مهداة ، و عطايا مسجاة ، أما رأيتم يدي تنادي فيكم بعلو
مدها لله ، كونوا دماً واحداً لله ، تقطفون الثمر في الغياب ، و ترون الحق
بعد إحتجاب ، فما الأرض إلا غطاءكم ، و حضوري المغيب بينكم ، إن رمته يد
الموت أحياه الله معكم و تبقون أنتم ليتقاذفكم موج الموت ، لتغرقون فى يَمِ
القبر ، قد قال ربي ، و لا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتاً بل
أحياء عند ربهم يرزقون ، وهذا حديثي المختصر
أنا الشهيد و رايه النصر للحق في يدي لن تحتضر
0 التعليقات :
إرسال تعليق