
أنا في وقفة تحد مع الرياح الأتية من بعيد و من
خلف حدود الباطل كنت أنادي بني قومي ألا ترجعون لما إرتضاه لكم بربي ،
لأزرع فيهم ثرى الأرض و أقذف منكم حداثة الإرتماء
في أحضان الضياع ، ما أريد منكم جزاءاً و لا شكورا ،، أنه التهويم على
أبجدية الخواء ، و سفر إلى رحلة حب نتصوف فيها بجمال الروح ، و أنزع منكم
خطايا مصلوبة على جدار النار ، و نحط الرحال على أرض الحق و نتعطر بأنفاسه ،
و نداوي جراحات أثمرت دموع الندم فينا ، و أهمس لكم بما أتاني الله من قوة
( قل كفى بالله بيني و بينكم شهيداً ) أنا لا أُطيقُ الرحيل بدونكم ،
تناديكم في عروقي أخوة الدين و الله ، و ما زال بين يدي ألم توضأ حيناً
بدمي و تيمم حيناً بتراب تلك الأرض ، ليحملني على موج التوبة إلي شاطىء
الإنابة ، فأعود لأبدأ طوافاً حول كعبة الدموع المسجاة بفؤادي ، أما رأيتم
السابقون و الأولون ، أما رأيتم الباقون يتضوعون من المدى زيف الرماد ، و
ما للنار من زادٍ إلا البشر ، و ما للبشر من طوق النجاة إلا ربي ، حكايات
على لسان الرسل ، و عظات من نور الملائكة و حروف من هدي القرأن ، تعشعش في
مخيلتي و تسكن في وجداني ، وقبل أن تصحو عيون الفجر ، أجد النفس ترنو إلى
رحيق ساعة السحر و قبول الدعاء ، فأرفع يدي إلي العاطي أمانينا ، أيا ربي ،
أتقبل توبتي ، لأبقى في الدنيا سويعات ما تفضل به عمري راجياً رحمتك و
مغفرتك و أمر على حائط الإستفهام من تغير الحال إلى حال و سؤال بني قومي
الدائم ، فأردد لهم تارة أخرى ، أنا عن قول الحق لن أحيد و لن تجنح سفني فى
بحار الخوف فأنا إن كنت عبداًلله فالله هو الحق و الحق لا يخاف الباطل و (
قل كفى بالله بيني و بينكم شهيداً ) فقد جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل
كان زهقوا ،،،،
0 التعليقات :
إرسال تعليق