الرئيسية » , » هل يتسع البحر لقطرة ندى ؟ ، بقلم / رشا السيد أحمد

هل يتسع البحر لقطرة ندى ؟ ، بقلم / رشا السيد أحمد

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013 | 9:27 ص

علمتني القصيدة

أن حروفكَ لا تتلى إلا من سموات القلب

ونسيت أن تعلمني أن أروع الشعر أكذبه

هنا في متاهات الحرب اللاهبة

يقتحمنا رماد الموت ببرودة كوانين

كعاصفة تفرد أجنحتها ملء الخيال

فدع عنك مكابرة الفرح وألتحق بركب الصاعدين

وأرمي خلفك أقنعتك عل َّ

الينابيع تنمو في أثر خطاك

بعد أن تمنح التراب معبراً للسلام

الحب ليس اسطورة

نقرأها في أسفار من الذّهب

الحب ولادة شمس تصطلي

فأرمي عنك صحف تنثر في الميادين الشك

وامضي إلى حيث قصور الروح تُنتخب

كما الحرب يقين في بلادي

يلتهم غناء الضوء

ولغة الورد

وعطر اللوحة

وابتسامات بردى

وزغب الرؤى

وحروف الماء

يقين للحب فلسفة تتسع جهات الكون المتناقضة

فكن أنت يقين الياسمين

حتى في زمن الحرب

وأن أضرم الشجو أواره في المعابد

,

,

لن ننسى وجه الموت يكتسح أحلام الفجر

لن ننسى وجه الحرب ينتشي فوق موت الطفولة

فوق ضحكات العيد المكسورة

فوق دروع العشب

التي غمسوها بفوضوية موت

ستظل الذكرى معلقة في عيون الدروب المدهوشة

موشومة برائحة المدافع التي ارتدت أثواب الكيماء

هكذا نمضي حفاة من الأفراح

لأننا لا نستطيع سجن الزمن الحاضر

بقارورة فاخرة من العطر

لكننا نسجله في القلوب لوحة لا تموت

لعل الأشجار التي ماتت واقفة تقرؤنا الحكمة

ياصاحبي هذا العالم يتسعه حلم ندي

ولكن لا يتسع لحلم العطر

وحلم القصيدة

وحلم السلام

ضحكة القمر هي أول الطريق لقمة الحلم

ونهاية اليقظة

فلنسعد بالرحلة وأن انتهت برقص الحزن

فما زالت الشمس ابتسامات الضوء

وصحوة اليقظة على الظل العميق في حقول الدهش

ها أنا هنا أقصي عن أهداب المجاز قلق الحرب

وأنت هناك في ركن قصي من روحي

تلعب النرد

غير عابئ بنار تضطرم بالقلب

آه من حلم الزعفران

في كل مرة

كانت الطفلة داخلي تصعد لتحضن القمر

كانت تسقط على كف الوجع

ياساحري

لا كتاب يعلمنا الحب

هو هدية القدر

ولا بلسم يداوي جرح الندى

اخبرني

لماذا أعدت قلق السيجارة ليد القصيدة

بينما أطفأت جرحها بك ؟؟!

أكره الميتافيزيقا التي أخبرتني كل شيء

عن ذاك البدر العابث فوق جرح النجوم

ليتها لم تخبرني منذ البداية عن دورة القمر

ليتها لم تريني إياه في كل أطواره

لما كنت حملت نهايتي على كفي ومضيت

فوق الجمر

إذ

كيف للريح أن تبعثر أغاني الصوفيين

وتمزق أنغام المطر على صفحة السمر ؟؟!

مؤكد

لا وعاء يتسع البحر إلا نبض من حرير

ووجه شمس يتسع الفضاءات المشاكسة للموج

لكن هل يتسع البحر قطرة ندى

أم تضيع في مداه ؟؟!

ما زالت تخبرني تلك النجمة الزرقاء

التي ترتدي الحلم

برقيق الأسرار ....

تهمس ..

على كف الربيع

ينهض النرجس حكايات غريدة لرعاة النجوم

وفي قلوب الصوفين تُنحى رقصات الماء

وحدها الأناشيد

تحمل الأرواح المنتشية بالتسامي

برقص يعرج بها للسماء

بينما تغني البراءة في ابتسامة شهيد

يرقص الجرح وينزف الصلصال النبض

وبينما يتطاير زجاج القلب

تثمل الروح بالإرتقاء

في أرض الحب والنبوءات

الرصاصة القاتلة لا تبكي على جسد تغتاله وتمضي

وحدها الريح .. تحتضن صوت الصرخة

و تمضي بصلاة تغسل خطايا الطوفان بصهيل .

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي