الرئيسية » , » ألوذ أنا بمن ؟ ! ، بقلم / عبده جمعه

ألوذ أنا بمن ؟ ! ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الخميس، 15 أغسطس 2013 | 12:25 ص

ألوذ أنا بمن ،

غير تلك الوحدة فى قسوتها علي ،

و رسولاً من حريق قد يأتى برسائل من لهب المتاهات ،

فتلهفت أنا فى الوحدة قارسة البرد ،

لأن أرى الشمس تسرى فى دمى ،

و أمسك بعض الأحلام ،

لكنى فقدت النظرة الاولى ،

ما عدت أرى غير الذكرى ،

و لن أعود لأخاطر بأن ألقى البذور فى حقول السهو ،

و لا لكتابة الرسائل الهوجاء بقلم التفرد ،

و أَغلق تابوت الطعنة على أوراقى ،

ما الذى قد تساوى و تشابه بين أضرحة الامنيات

و اللون المجهول لهذا المفقود ،

فلا أرى أحد ،

و أردد و أردد و أردد ، ألوذ أنا بمن ،

حتى أصابع يدى كنت أعرف ملامحها ،

ما الذى جعلنى أرتدى هذا اللثام

لتختفى النظرات عن الوقوع فى هذا الدرك اللئيم ،

فأعود ليكسونى الأسى ،

و أشم رائحة فاكهة الحزن

من فوق تلك الغيمة التى قتلت شجرة أفراحى ،

فما الفائدة إذاً

من أن أربت قليلاً على تلك الثمرة الملقاة فى إهمال العابرين

على نفس الدرب الذى خطوت عليه فى أول شقشقات الفجر ،

فدار الليل دورة أخرى

و سرق النهار من تقويم القلوب ،

و النبض المجروح

يحاول أن يكفكف الدموع المختبئة على أغصانى ،

فألوذ أنا بمن ،

كى أنسى هذا الفرح المستحيل ،

و القبلة المشردة ،

و إندافع العويل ،

و كسر الشفاه ،

و ما تبقى من الشقوق التى ترثى الشمس فى غيبتها ،

و بعض القطرات العابسة الأخرى

تتمرس على زوال هذا القرص من الفضاء المذبوح ،

و النهار المسفوح الذى تتبعثر فيه تلك الفتائل

التى تحرك العرائس فى شهقة صندوق الدنيا ،

أفترش الوقت فى هذيان ،

و أوشوش سرمدية مشانق هذا التل ،

وأغدوا لأبحث عن سريالية هذا الشوك ،

وحيرة نيئة تحيا على قدم النار ،

فلا أجد إلا المدن الفارعة من الحلم ،

فأمضى فيها وحيداً ،

و أردد صارخاً تارة أخرى

ألوذ أنا بمن

و أطلق من قوس أسئلتى سهماً لا يصيب أحد ،

ألوذ أنا بمن ،،،

فلا يأتى إلا رجع الصدى

و السهم المفقود ليجيب ، من ؟! !

فلا يوجد أحد !! ،،،

،،،،،،،،،،،،،،،،،

۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ أ / عبده جمعه ۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي