
ألوذ أنا بمن ،
غير تلك الوحدة فى قسوتها علي ،
و رسولاً من حريق قد يأتى برسائل من لهب المتاهات ،
فتلهفت أنا فى الوحدة قارسة البرد ،
لأن أرى الشمس تسرى فى دمى ،
و أمسك بعض الأحلام ،
لكنى فقدت النظرة الاولى ،
ما عدت أرى غير الذكرى ،
و لن أعود لأخاطر بأن ألقى البذور فى حقول السهو ،
و لا لكتابة الرسائل الهوجاء بقلم التفرد ،
و أَغلق تابوت الطعنة على أوراقى ،
ما الذى قد تساوى و تشابه بين أضرحة الامنيات
و اللون المجهول لهذا المفقود ،
فلا أرى أحد ،
و أردد و أردد و أردد ، ألوذ أنا بمن ،
حتى أصابع يدى كنت أعرف ملامحها ،
ما الذى جعلنى أرتدى هذا اللثام
لتختفى النظرات عن الوقوع فى هذا الدرك اللئيم ،
فأعود ليكسونى الأسى ،
و أشم رائحة فاكهة الحزن
من فوق تلك الغيمة التى قتلت شجرة أفراحى ،
فما الفائدة إذاً
من أن أربت قليلاً على تلك الثمرة الملقاة فى إهمال العابرين
على نفس الدرب الذى خطوت عليه فى أول شقشقات الفجر ،
فدار الليل دورة أخرى
و سرق النهار من تقويم القلوب ،
و النبض المجروح
يحاول أن يكفكف الدموع المختبئة على أغصانى ،
فألوذ أنا بمن ،
كى أنسى هذا الفرح المستحيل ،
و القبلة المشردة ،
و إندافع العويل ،
و كسر الشفاه ،
و ما تبقى من الشقوق التى ترثى الشمس فى غيبتها ،
و بعض القطرات العابسة الأخرى
تتمرس على زوال هذا القرص من الفضاء المذبوح ،
و النهار المسفوح الذى تتبعثر فيه تلك الفتائل
التى تحرك العرائس فى شهقة صندوق الدنيا ،
أفترش الوقت فى هذيان ،
و أوشوش سرمدية مشانق هذا التل ،
وأغدوا لأبحث عن سريالية هذا الشوك ،
وحيرة نيئة تحيا على قدم النار ،
فلا أجد إلا المدن الفارعة من الحلم ،
فأمضى فيها وحيداً ،
و أردد صارخاً تارة أخرى
ألوذ أنا بمن
و أطلق من قوس أسئلتى سهماً لا يصيب أحد ،
ألوذ أنا بمن ،،،
فلا يأتى إلا رجع الصدى
و السهم المفقود ليجيب ، من ؟! !
فلا يوجد أحد !! ،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،
۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ أ / عبده جمعه ۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩
0 التعليقات :
إرسال تعليق