الرئيسية » , » أنا لست شاعراً ، بقلم / عبده جمعه

أنا لست شاعراً ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الثلاثاء، 27 أغسطس 2013 | 8:37 ص

اسف لكم إن كنت قد تجنيت عليكم و أطلقت سراح ما تبقى من حنان و ود


ولكنها مأساة الايام و مسافات تخجل من الحديث وآهات تطفو على السطح و رشفة من أكسير الحياة المسمى ألم


رجاء منى إليكم / أحبتى


يجب ان تنظروا عواقب امركم و ان تطيلوا التفكير جيدا فخطواتنا محسوبة علينا مثلها مثل الكلمات و الحرف إذا ما غادر اللسان صارت عليه ألف عين ترقبه و تتحين له الخطأ فى اللفظ و المعنى و المراد


إنها لحظات ثكلى و أحزان شتى تعتصر القلب ،،، عندما ننظر إلى أنفسنا فى عيون الغير


فنجد التدنى وصل لمنتهاه


فالزمن يسير بنا الى الامام دوما و نحن لا نستطيع ان نرجع عقارب الوقت للخلف و حياتنا ليست كتعليق على الفيس بوك بامكان المرء ان يقوم بتعديله او حذفه


كل الامور محسوبة علينا و كل الخطوات تترك اثرا لدينا و انطباعاً عندنا و عند الاخرين


هى حياة قد تكون مختلفة عما تمنينا واردنا و لكنها تستمر سواء رغبنا أم ابينا


سيتوالى عليكم الشخوص و تنتهى من عينيكم لحظة الانهبار الاولى و ستبقى لديكم الحقيقة المجردة و دون ان تدرى ستطفو على السطح لتصبح وجهاً دميماً دون تجميل


ان الحياة فصول و لكل فصل نكهة خاصة به


مثل الفصول و الايام ،، مثل الشخوص و الافراد


كل له نكهة خاصة به و مذاق يختلف عن الاخرين و طريقة جذب و شد و كر و فر و لكن الامر يستحق منا الصبر


دوامة هى المعارف و الاصدقاء و المقربين و لكن هل يجب ان نغرق بتلك الدوامة او نسلم لها انفسنا و نستسلم للامر المتيقن حدوثه دون تنبيه او تحذير


انها اشارة المرور الصفراء ،، اعلنت عن نفسها و هى لا تنتظر كثيرا بالرغم من انها اشارة انتظار


اما عبور للامام اما مكوث فى نفس الموطن و على نفس اثر القدم و القلب


قد نتخيل و نتوهم بامور كثيرا و نترك العنان لفارس الخيال بان يمتطى ظهورنا و يعتلى صهوة جوادنا و يرمح بنا بين الحقول الخضراء ،،، و لكنها السرعة فى الركض هى ما هيأت لنا انها حقول و حدائق و مع تعب الرحلة و سرعة الوصول نجد اننا فى صحراء جرداء لا زرع فيها و لا ماء


لا مكان نستظل به و لا واحة قريبة تمدنا بزاد لنستكمل الرحلة


فنتمنى حينها ان نعود خطوة الى الخلف و لحظات الى الوراء لنؤخر كلمة تفوهنا بها او لحظة صادقة قد غزلنا نسيجها و اعتلينا قمتها


و مع لحظات التداعى و بدء انهيار المبنى ،،، تخيلوا يكون علينا ان نتخلى عن بعض الذكريات السعيدة و الحزينة ،،، يكون علينا ان نتخلى عن تراكمات العمر و عن سفن النجاة و عن سلم الوصول و ممر امن كنا نحتفظ به


فقط كل ما علينا فعله هو ان نهبط بسرعة البرق و الا عاقبة الامر ستكون وخيمة


سندفن بجوار تلك الذكريات و اللحظات و كل السفن الغارقة تحت بحر الحياة


كل هذا سيكون محله من الاعراب ،،،،، الانطواء و النسيان كما خالط العجز الكسل و كما احتوى الصمت المراد و المقصد دون بوح و الأمل يتبدل فيه الحرف فيصير ألم


ولكنه الصد فى المشاعر هو من سيشعل الفتيل لبدء العد التنازلى على ميعاد كنا نرغبه و نتمناه


هى الذكريات تحيا و المشاعر تفنى فى توابيت الاعمار


وما وجدت فى حياتى بصيص امل الا و كان


كما العزف على عود مقطوع الاوتار


ــــــــــــــــ


أ / عبده جمعه


اعترف بانى لست بشاعر

إنما ساعى بريد أتلقى رسائل من الروح و الوجدان و أنقلها لكم بعد إجراء الترجمة النصية لها ،،فلغات الروح لا ينطق بها الا القليل الصادق


أنا لا أكتب و لا أمتهن التأليف حرفة و لكنها فصول رواية قصيرة الأمد فى رحلتى عبر قطار العمر


لهذا هو ليس بشعر او خواطر ،، انما هى حياتى ما تجدون


و شعرى و خواطرى انما هى ايامى التى امضيتها بينكم و بكم


لكم جميعا جزيل الشكر على ما اوحيتم لى من مخططات و مخطوطات لمعنى الحرف و الكلمة و لكنى و فى بعض الاحيان كنت اصاب بداء الرحيل و البقاء معا و لكنه صراع غير متوازن القوى لان من سينتصر هو الرحيل


لانه هو اليقين عندنا


0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي