
اسف لكم إن كنت قد تجنيت عليكم و أطلقت سراح ما تبقى من حنان و ود
ولكنها مأساة الايام و مسافات تخجل من الحديث وآهات تطفو على السطح و رشفة من أكسير الحياة المسمى ألم
رجاء منى إليكم / أحبتى
يجب ان تنظروا عواقب امركم و ان تطيلوا التفكير جيدا فخطواتنا محسوبة علينا مثلها مثل الكلمات و الحرف إذا ما غادر اللسان صارت عليه ألف عين ترقبه و تتحين له الخطأ فى اللفظ و المعنى و المراد
إنها لحظات ثكلى و أحزان شتى تعتصر القلب ،،، عندما ننظر إلى أنفسنا فى عيون الغير
فنجد التدنى وصل لمنتهاه
فالزمن يسير بنا الى الامام دوما و نحن لا نستطيع ان نرجع عقارب الوقت للخلف و حياتنا ليست كتعليق على الفيس بوك بامكان المرء ان يقوم بتعديله او حذفه
كل الامور محسوبة علينا و كل الخطوات تترك اثرا لدينا و انطباعاً عندنا و عند الاخرين
هى حياة قد تكون مختلفة عما تمنينا واردنا و لكنها تستمر سواء رغبنا أم ابينا
سيتوالى عليكم الشخوص و تنتهى من عينيكم لحظة الانهبار الاولى و ستبقى لديكم الحقيقة المجردة و دون ان تدرى ستطفو على السطح لتصبح وجهاً دميماً دون تجميل
ان الحياة فصول و لكل فصل نكهة خاصة به
مثل الفصول و الايام ،، مثل الشخوص و الافراد
كل له نكهة خاصة به و مذاق يختلف عن الاخرين و طريقة جذب و شد و كر و فر و لكن الامر يستحق منا الصبر
دوامة هى المعارف و الاصدقاء و المقربين و لكن هل يجب ان نغرق بتلك الدوامة او نسلم لها انفسنا و نستسلم للامر المتيقن حدوثه دون تنبيه او تحذير
انها اشارة المرور الصفراء ،، اعلنت عن نفسها و هى لا تنتظر كثيرا بالرغم من انها اشارة انتظار
اما عبور للامام اما مكوث فى نفس الموطن و على نفس اثر القدم و القلب
قد نتخيل و نتوهم بامور كثيرا و نترك العنان لفارس الخيال بان يمتطى ظهورنا و يعتلى صهوة جوادنا و يرمح بنا بين الحقول الخضراء ،،، و لكنها السرعة فى الركض هى ما هيأت لنا انها حقول و حدائق و مع تعب الرحلة و سرعة الوصول نجد اننا فى صحراء جرداء لا زرع فيها و لا ماء
لا مكان نستظل به و لا واحة قريبة تمدنا بزاد لنستكمل الرحلة
فنتمنى حينها ان نعود خطوة الى الخلف و لحظات الى الوراء لنؤخر كلمة تفوهنا بها او لحظة صادقة قد غزلنا نسيجها و اعتلينا قمتها
و مع لحظات التداعى و بدء انهيار المبنى ،،، تخيلوا يكون علينا ان نتخلى عن بعض الذكريات السعيدة و الحزينة ،،، يكون علينا ان نتخلى عن تراكمات العمر و عن سفن النجاة و عن سلم الوصول و ممر امن كنا نحتفظ به
فقط كل ما علينا فعله هو ان نهبط بسرعة البرق و الا عاقبة الامر ستكون وخيمة
سندفن بجوار تلك الذكريات و اللحظات و كل السفن الغارقة تحت بحر الحياة
كل هذا سيكون محله من الاعراب ،،،،، الانطواء و النسيان كما خالط العجز الكسل و كما احتوى الصمت المراد و المقصد دون بوح و الأمل يتبدل فيه الحرف فيصير ألم
ولكنه الصد فى المشاعر هو من سيشعل الفتيل لبدء العد التنازلى على ميعاد كنا نرغبه و نتمناه
هى الذكريات تحيا و المشاعر تفنى فى توابيت الاعمار
وما وجدت فى حياتى بصيص امل الا و كان
كما العزف على عود مقطوع الاوتار
ــــــــــــــــ
أ / عبده جمعه
اعترف بانى لست بشاعر
إنما ساعى بريد أتلقى رسائل من الروح و الوجدان و أنقلها لكم بعد إجراء الترجمة النصية لها ،،فلغات الروح لا ينطق بها الا القليل الصادق
أنا لا أكتب و لا أمتهن التأليف حرفة و لكنها فصول رواية قصيرة الأمد فى رحلتى عبر قطار العمر
لهذا هو ليس بشعر او خواطر ،، انما هى حياتى ما تجدون
و شعرى و خواطرى انما هى ايامى التى امضيتها بينكم و بكم
لكم جميعا جزيل الشكر على ما اوحيتم لى من مخططات و مخطوطات لمعنى الحرف و الكلمة و لكنى و فى بعض الاحيان كنت اصاب بداء الرحيل و البقاء معا و لكنه صراع غير متوازن القوى لان من سينتصر هو الرحيل
لانه هو اليقين عندنا
0 التعليقات :
إرسال تعليق