
لقد نجح البشر على مر العصور و الازمنة فى زراعة المحاصيل التى ينمو عليها الجسد و نجحوا اخيرا فى زراعة الاعضاء و ذلك لانقاذ ارواح العديد من الناس و نجحوا بالصمود فى نزع انظمة جائرة طغت على البلاد و سرقت
أرزاق العباد و كان الظلم عنوانها فى كل واد
ولكنهم وللاسف قد فشلوا فى زراعة الاخلاق
فنرى صرح الاخلاق و قد تهاوى و تدنى لمستويات نخجل من الوصول لذكرها و انكروا القيم و المبادىء و صارت الخسة و الندالة هى العنوان حتى لمن يظنون وهما بانهم يحملون رايه الدفاع عن الحق و لقد قاموا بتحطيم كل الروابط التى تصلنا بجمال النفس و سمو الروح ،، فنجد الغالب ينهش بلحمك و يستهين بك و الله اعلم بحاله و حالك و فى اى مقام وضعك و وضعه الله و احمد الله لانى ما وجدت طريقا لنصرة الحق إلا و سعيت به و فيه و ما وجدت درباً لسمو الاخلاق الا سلكته برغم ما احاط به من اسوار الشوك و سوء الظن و مكرهات الامور و اشرار الناس و التى ترتدى اقنعة زائفة و تحمل قلوبا سوداء و نفوساً شقية تعيسة فالكثيرون ممن يعيشون معنا وبيننا يملكون أجساداً كما نملك وعيوناً كذلك ، إذا رأيتهم تعجبك أجسادهم ، لكن كلماتهم نتنة تمثلت بجيف الحيوانات و أخلاقهم بشعة إن كانوا يملكون بعضاً منها ، إذا جلست بينهم يحدثونك بأجمل الكلمات وأعذب الحروف ، لكنهم ما إن تركوك عضوا عليك الأنامل من الغيظ ولا تكاد ألسنتهم تصمت عن ذكرك بكل سوء ، فهم المنافقون شياطين الأنس بلباس الملائكة ..
في ثورة الأخلاق تكون الجريمة شيئاً طبيعياً ، وتكون الدماء أمراً عادياً ، تحطيم القلوب من أسرار المهنة وقتل المشاعر من أخلاقها ..إنها ثورة الأخلاق التي لا تكاد تنتهي ضد من لا يملكون إلا القليل من الأخلاق إنها ثورة ضد مكاره الاخلاق لنصل الى حكم مكارم الاخلاق و لتكن اخلاقنا هى عنوان كل فرد فينا فما الفائدة من البشر اذا سقط عنهم حرفى التعريف الــ ( البـ شر ) و صاروا تعريفا للـ ( شر )
هل سقطت منكم الف و لام التعريف و صرتم للشر عنوانا و اجسادا و مقاما ً ، فبئس أنتم اذا صرتم هكذا و انتظروا من نسلكم المزيد من الانحطاط و التدنى و عبوس الروح و تنامى الجشع نحو المزيد من دماء أخلاق الشرفاء
سأكون دوما احد الثائرين على معدومى الاخلاق و ما النصر الا من عند الله .
إن رايتى هى حبى لله و رسوله و مظلتى مكارم الاخلاق و شعارى ( راقى بأخلاقى )
ما زال للمقال بقية ما دامت الثورة مستمرة ( ثورة الاخلاق )
ــــــــــــــــــــــــــ
أ / عبده جمعه
0 التعليقات :
إرسال تعليق