
هل تقبر الأمل حين استيقظنا فزعاً من حلم يتيم الأبوين ،،،
و عزمنا إقتلاع الشوق من أرض الوجدان ،،،
و أنا الذى ما أمتلكت فى يمينى غير مسبحة الزهد ،،،
و عينان هاربتان من الهروب ،،،
لن يؤلمنى أن أخر صريعاً ،،،
و أمتكث على قرفصاء البوح أذرف الذكرى وراء الذكرى ،،،
و أمتهن الجنون فأقتل قبطان الشعر على سفينى ،،،
و أبقى وحيداً ضائع الأحرف ،،،
و أخوض تلاطم الموج بمجداف كسير ،،،
و عينى يغزوها نعاس الفراق ،،،
لن أقرأ قبل النوم هذا الكتاب الضارى ،،،
حلم أفلاطون ،،،
لن أطرق هام الأفق مختال المدى ،،،
و لن أرتكن تارة أخرى على أطلالى ،،،
و سأترك فلسفة البوح ،،،
و أجتاح الرؤية بسفين الحقيقة ،،،
فالشراع القاتل على سبيل ليل المحن لا يشتهى إلا القلوب ،،،
فأى صمت على درب الصراخ قد كان لنا دواء ،،،
فالأرض جنون ،،،
و الزهر ليس بياسمين ،،،
و المدى منون فى جوف منون ،،،
و الندى زاهد عن تلقيح الصباح ،،،
و الفؤاد يحيا فى جراح و يفنى فى جراح ،،،
و على رباط المطر قد حل الجفاف ،،،
و من العناق إلى الفراق ،،،
و من الإحراق إلى الإحراق ،،،
مكثنا نعد الأيام و اللحظات ،،،
نغتال اللحظات بمُر الأيام ،،،
نقتل الأيام بوهم البقاء ،،،
ظامىء أنت أيها اللقاء ،،،
و لا ترتوى إلا بالسراب ،،،
و سرمدية لوحاتك تحيا فى العذاب ،،،
لم تطل الرحلة و لن تبقى ،،،
فنحن قد أشعلنا فينا الإنتحار ،،،
و أوقدنا الشمعة السوداء فى الظلام ،،،
فما رأينا إلا ظلام يلتحف ظلام ،،،
و أختلط الدمع بما تبقى لنا ،،،
فما الذى تداعى فى السر القاطن فى خفايا الجنون ،،،
هل كنا مثلما تمنينا أن نكون ،،،
إنه حفل الوداع الأخير و تأبين الحروف ،،،
و القمر المسافر بلا رجعة ،،،
و ألقينا بصورة الحلم المترنح خارج الإطار ،،،
و أطلقنا الصراخ المؤجل على مشارف الحياة ،،،
و قتلنا الشمس فى جوف النهار ،،،
فأعلن الألم أنه على سبيل الإنتصار ،،،
لن أراهن على ذهب جدائلك تارة أخرى ،،،
فقط سأرسم قلبين على ظلال الأطلال ،،،
و أنثر حولهم الدمعات زهوراً ،،،
و أبلل صوت المطر بالبكاء ،،،
و أجرجر أوصال الشوق الممزق ،،،
و أتيقن أنى سكنت خارج مملكتى ،،،
،،،،،،
۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ أ / عبده جمعه ۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩
0 التعليقات :
إرسال تعليق