الرئيسية » , » صاحبة الوشاح ، بقلم ، سيد عبده

صاحبة الوشاح ، بقلم ، سيد عبده

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الجمعة، 30 أغسطس 2013 | 10:22 ص

ازدانت وتكحلت فاليوم ستوافيه

أتاها الصوت عبر الهاتف كأغنية

يرسم لها أحلاما كزهر الربيع

ويرسم أشجار وارفة الظلال لحلمها

يمنيها ويخبرها أنها تاج النساء

وان الشوق قد أفناه ...........

وظل يسحرها ويرتجي مر الرجاء

متى ستوافينني بسحر أعينك

يا قبلة الحب يا قمر السماء

تاقت إلي لقياه والقلب ساعدها

فقررت توافيه بدون موعد للقاء

فازدانت وتكحلت وترفلت

بأجمل ما لديها من ثياب

ونثرت العطر الرقيق علي وجنتيها

وتقلدت قلادة أمها لتحفظها

وانتعلت عالي الكعبين من الحذاء

واستوقفتها عند الباب عيون والدها

تطل من الصورة بكبرياء

طارت كالفراشة الحالمة منتشية

إلي حبيبها كي تفاجئه باللقاء

ورشقت مفتاحها بالباب

وسكون في الردهة فتسالت

أيكون ذهب أم في غفوة وسبات

وتقدمت برفق بخطوتها ياللسماء

سمعت بأم أذنيها صوت أنثي

والباب يفتح وحبيبها عاري الثياب

وخلفه حسناء منتشية انتفضت

وتوقف الزمن الرديء وطالت وقفته

وكان صمت الدهر تجلي بكل صورته

عينيه بحر ذنب غارق في نجاسته

فاستدارت وانطلقت مهرولة

تجري بلا وعي في الشوارع والطرقات

ونهر دم ........ دمع بين عينيها

وأبواق تدق برأسها ولهيب نار

تمزقت كل أمانيها عنوة

وحنينها للشوق فتح ألف قبر

تسير الآن هاذية ...

... وصوت المكابح خلفها تعوي

وانطفأ النور .......

وانطلقت اعبر الطريق كي أساعدها

والتف حولي الناس اجمعهم

آتوا بطبيب حتي ننقذها

هذا ما علمته منها حين استفاقت

وتعلمت درس العمر من محنتها

هذا انا شاب رايتها وساعدتها

واليوم اروي حكايتها

لعل السامع ينظر فيتعلم


1 التعليقات :

  1. لا تجد رداء يحميها منهم... لا تعرف مخرج تهرب منهم بعيدا.... أين تذهب بحالها وهي لا تعرف في من تختبئ... فلا رداء يُكفيها ولا غطاء يحميها ولا عالم يحتضنها.... وقفت حائرة... كلهم يتمسكون بأطراف ردائها هذا بقدمه وهذا بيده... وهذا وذاك... ولا تدري لماذا لا يتركوها لحالها... يتركوها وشأنها... فهي لا تملك ما تملكه الأخريات... ولا تتطلع إلا للهدوء والدفء والأمان... وإذا هربت منهم سينتزع ردائها وتنكشف أمام عيونهم المتربصة.... وتصبح لا ستر ولا رداء يحميها هكذا هم فاعلون... حتى قررت الهروب ... تمزق بعض من ردائها احتضنت ذاتها هاربة منهم... فالخلاص منهم أمان عن بقائها بسترهم... وذهب تلهث وراء الأمان والحماية... فارتدت السماء والبحر وظلت تسير وتسير وهي محتمية بذلك الذي وصفه البشر بأنه غدار... رغم أن فيه ......

    ردحذف

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي