
في كل دول العالم الحديث و القديم سنجد أمراً عجباً لم نعهده في بلادنا العربية ، سنجد ان غالب بلاد العالم تتنافس على خدمة مواطنيها ، و تعمل جاهدة لتحقيق هذا على أكمل وجه ، كل هذا من أجل النهوض بهم في إطار منظومة صحيحة بعيدة كل البعد عن المصالح الشخصية و الحكومات التي تفعل خلاف هذا يتم ازالتها فوراً و دون إلتماس الأعذار لهم، و لكن عندنا سنجد العكس تماماً ، سنجد حكومات تجبر المواطنين على أن يقدموا خدماتهم للدولة و اموالهم للدولة ، سنجد حكامنا و رؤساءنا من أغنى أغنياء العالم ، و يمتلكون قصوراً هنا و هناك ، و حسابات بنكية هنا و هناك ، و شركاء في مشاريع عملاقة هنا و هناك ، مليارات هنا و هناك ، و الشعوب تتضور جوعاً و يموت المقهور و المظلوم كمداً و غيظاً ، سنجد الحكام يبكون على موائد اللئام و يذرفون الدموع أمام الشعوب و هم يخاطبونهم و يقدمون الوعود لهم بأنهم سيتجاوزون عما قريب مرحلة عنق الزجاجة و ينطلقون عالمياً و يرتقي الأقتصاد و ترتفع الدخول و تنمو ثروات الشعب و لكن مزيداً من الصبر و ربط الحزام ، سنجد شعوباً تصدق كل هذا الهراء و تنخرط تحت مقصلة الحكومات تارة أخرى ، لقد تناست الشعوب ان الحكام عندما يتحدثون إليهم و هم يتشدقون بتلك الوعود و الأحلام لا ينظرون إليهم بل ينظرون في مرأة أشهوة المال و السلطة فلا يجدوا الا انفسهم ، فيعملون جاهدين لمزيداً من الثراء لهم فقط ،، لانهم لا يرون الشعوب مطلقاً و لا يشعرون بهم مطلقاً ، و لا يقرأون عن مشاكلهم ، بل يقومون فقط بقراءة الإشعارات البنكية و هي تخطرهم بمكاسبهم المادية ، و يدعونهم لمزيداً من الاستثمار بدماء شعوبهم التي ما زالت تنتظر تحقق الوعود و الأحلام ،،،،،،
0 التعليقات :
إرسال تعليق