الرئيسية » , » الإسلام قرين التقدم لا التخلف ، بقلم / عبده جمعه

الإسلام قرين التقدم لا التخلف ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الثلاثاء، 10 فبراير 2015 | 12:09 م


الإسلام كمنهج كامل شامل مُنزّل من لدن حكيم حميد ، جاء لإسعاد البشرية فعلاً ، عَبر عن هذه الحقيقة ربعيُّ بن عامر أمام قائد الفرس ؛ إذ قال شامخًا :
وياليت بعض قومي يحترمون ذواتهم ولو قليلاً ،،، أمام قائد الفرس يومًا:
(الله ابتعثنا ، والله جاء بنا ، لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام )
الإسلام هو الدين الذي جاء بمنظومة عقائدية تحل قضية الكون العتيد ، وتجيب عما يسأل الحيران في وعي رشيد ، بحسب ما قرر الشاعر الإسلامي.
وجاء بمنظومة أخلاقية وقيمية سامقة ، تتسم بالربانية ومن ثمّ الثبات ، فلا تدور مع الأهواء ، وتتسم بالواقعية فتنسجم مع قدرات البشر ، وبالمرونة فتراعي الأوضاع الخاصة (جواز الكذب للإصلاح كمثال) ، وبقيامها على مبدأ العطاء .
وجاء الإسلام كذلك إلى الإنسان الذي هو موضوع الرسالة بمهمة الاستخلاف وعمارة الأرض ،،،
فالإسلام يدعو للأخذ بأسباب القوة ويحُض على الحضارة والعمران ، ويعتبر ذلك من صميم العبودية لله تعالى
لذا ترى النبي صل الله عليه وسلم يقول :
( إن قامت الساعة و في يد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها )
إنه يجعل من عمارة الأرض جسراً يصل الدنيا بالآخرة ، فهما طريق واحد أوله في الدنيا وآخره في الجنة كما عبر محمد قطب رحمه الله
هو ذلك الإسلام الذي قال لمُعتنقيه ( فامشوا في مناكبها )
هو الذي قال : ( وأعدوا )
هو الذي قدم لنا في الكتاب المنزل قصة ذي القرنين بأبعادها الحضارية ، والهدهد السليماني بأبعادها الإدارية والقيادية تعليماً للناس كيف بالإسلام يعيشون وبه يرتقون ،،،
ولما استمسك المسلمون الأوائل بالكتاب والسنة وعضّوا عليهما بالنواجذ ، أفرز ذلك حضارة إسلامية بلغت المشارق والمغارب ، وقدمت أنموذجاً فريداً في سياق التاريخ .
ولتتأكّد ، أن ما أصاب الأمة من تخلف وتدهور لا يستطيع أحد إنكاره ، قد أصابها بعد نأي أبنائها عن المنهج ، والسير وراء كل ناعق يستورد فكرة بطالة باطلة ، فهذه حقيقة العلاقة بين الإسلام والتحضر ، علاقة طردية ، فهو ليس مسؤولًا عن التخلف ، وإنما يُسأل عن ذلك من جعلوه وراءهم ظهرياً ، وصار حالهم كمن قيل فيه :
حسبوا بأن الدين عزلة راهب ،،،، واستمرؤوا الأوراد والأذكارا
عجبا أراهم يؤمنون ببعضه ،،،، وأرى القلوب ببعضه كفارا
وهذا حال البعض ، والبعض الآخر لا يرى في الإسلام من جدوى لهذا العصر ، وأن مكانه بين خيام الصحراء في القرون المنصرمة ،
دع عنك ما قلتُ و ما أسلفته و لا تُنصت إليه ، و طالع شهادة المُنصفين الغربيين ممن أنت بهم مُعجب ، لتقف على حقيقة نحن عنها في شغل عظيم ، وهي أن المسلمين هم أصحاب الفضل على الحضارة الغربية ، أسوق تلك الشواهد ليس للتباكي على الماضي ، ولا للسلوان في زمن الضعف والهوان والعجز ، ولكن لنؤكد على أن الإسلام قرين التقدم لا التخلف ، وأن ما كان (بالإمكان) أن يعود ويكون كما كان ، على أن التجربة قابلة للاستنساخ ،،،، لأن الفكرة المركزية للنهضة الإسلامية موجودة وحية لن تموت، ألا وهي الرسالة المحمدية ،، و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ، و الرحمة هنا تشمل كل مناحي الحياة ،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي