الرئيسية » , » مسبحة الذهول ، بقلم / عبده جمعه

مسبحة الذهول ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الاثنين، 27 يناير 2014 | 12:56 م


إذا رأيتم إناء الرثاء قد وصل أخيراً ، فرشفتم منه أخر رشفات الثبات ، فما عاد منكم ظلٌ على الأرض ولا تحت الأرض ، و أختفى منكم مقام الرجوع ، وخطوط الحلم المخنث حملتها فقاعات الجوع ، فتغلقون أبواب الشموع ، و طلبتم من المستحيل أضعاف المستحيل ، و وقفتم جميعاً تصرخون صوب ألسنة السكوت بالسكوت ، فبشرى لكم ، فقد صرتم جميعاً ضائعون ، و تسكنون مدائن تلقى عليكم تحية الصباح بصوت العتمة ، و تقتلكم فى إغفاءة الليل ، و تصوب البركان على بستان الخيل ، و أنتم ما زلتم صامتون ، تتوهمون بأنكم تصرخون ، ما الذى قطع أوتار أصواتكم و أخرس ألسنتكم ، و حمل الجفاف ليصيب نبع دمعكم ، هل نسيتم طريق المجد و أرتضى الفوارس منكم ترك رايات الأجداد ، و بلاد الأجداد ، وسيف الأجداد ، حتى النخوة ميراث الأجداد تركوها تغرق فى ثوب الحداد ، و قبور الأموات ، فقد كنتم على طريق أوهن فعلٍ منكم ، ستبكون على حالكم ، وسأبدأ معكم خطوة إلى الخلف قليلاً ، كيما أراقب هذا الصياد الصارم و هو يتوغل فى إقتناص عقول الإقتناع منكم ، و ضمائر كانت تصيب الأفعال بوخز عاقبة الأفعال و الأعمال ، فماذا بكم ؟ تنظرون بدهشة لحجم الرصاص الصغير و هو يقتل هذا الشعاع الكبير الذى حاول أن يقتلع سم الخنوع من أوردة أعماركم ،، هل ما زلتم تمسكون مسبحة الذهول و تتلون عليها غير مصدقين دام الدوام لله ، و تنتظرون النور من خفافيش الظلام ، خيال عقيم لا يحيا إلا على عصا الفوضى و الإستجداء والضوضاء التى جلبتموها معكم من أسفاركم التى كانت بلا زاد ، فجاءت لتنجب هذا الصياد الذى صار اليوم يقاتلكم و يعيث فى الأرض فساداً، فما الذى أتيت به أيها القادم من ذكرى الهجرة ، و بلاد أخرى ، لعمرى أن لصوت الصمت الحكيم ضجة ثوران البحر ، فلما صمتكم أخرسته طلقة هذا الصياد المدهوش من خذلان تلك الخلفية الموروثة عن حدة السيف المهند والذى أعتلاه صدأ الكبت القاتل ، فلن يتلاقى فى غمده ظل تباريح الغرفة المظلمة بإغلاق نافذة اللهفة على دعوى الأخذ بالثأر ، فكل ما أراه فيكم تراويح الدعة و التوكل على أرباب المستحيل للإنتقام ، فى نفوس البلاد التى يحيا فيها الهوام ثم الهوام ثم الهوام ،

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي