هل كنت على خطأ
،،،،،،،،،،
ما دمت قد عاهدتكم على الصدق فأنا في الحلقة الأخيرة من عمري ، أشبع رغبة تراودني في أن أسجل خواطري ،
أعرف أن عمري سيطوي بعد أيام أو بعد أعوام ،
أعتقد أني مواطن صالح ، فأنا لا أريد لنفسي أكثر من هذه المنزلة و لا أصطنع التواضع فأرضى بأقل منها ، أحترم مواعيدي مع الناس لأنني أعدها عقوداً بيني و بينهم ،
بمقياس البعض أنا إنسان فاضل لأني أعطيت مجتمعي أكثر مما أخذت منه ، و بمقياس سلامة النفس و بعض الأشقياء ، إنسان خامل لأني لست رجل إعتراض و أرضي دائماً بقدري و بما سطر لي ،
و هل يملك أياً منا الأعتراض على قدره ؟؟ !
و الأعتراض دوماً يكون على المصائر المختارة و الدروب التي تريد أن تسلكها ،
لذا أعترض على النفس إذا حاولت النفس أن تسرق ما لم يكن لها ،
أعترض على النفس إذا أرادت أن تقتل ،
أعترض على الإيذاء المعلن و الغير معلن عنه ،
أعترض على كل الموبقات ، أعترض و أعترض و أعترض على كل الشرور التي حولنا ،
إني أعتقد إن الطريق السوي للتحرر هو أن نكافح الإستعمار الذي بداخلنا ، فإستعمار النفس للنفس مرض مستوطن فينا منذ الأزل ،
كنت أود دوماً بهذه الخواطر الصادقة أن أبقي قلبي مرفرفاً بعد مماتي ، إن الناس لإنهم أخفقوا في مد آجالهم قد وجدوا في الذكرى إمتداداً طبيعيا لأعمارهم ، أما أنا فأستخدم قدراتي في رسم الصور القلمية و الشعرية عساها تعيش بينكم ،
و لعل فكرة الموت و رغبة التخليد هما اللذان تعللان مجيء التبرعات من الأغنياء في سن متأخرة ،
و لكن الرغبة في التخليد ليست كل شيء ،
إن وراء هذه الخواطر هدفاً أسمى عندي هو أن أزيد إيمان الناس بالله ،
و إذا كانت الحقيقة تؤكد لنا أن لكل نتيجة سبباً فإن الواقع يرينا أن من الناس من جد فوجد و منهم من جد و أخفق ، كما أن منهم من لم يكن يستحق بعمله شيئاً من النجاح لكن الظروف هيأت له أكثر مما يستحق ،
إن هذا الكون لغز محير ، و ما نعرف منه و عنه قطرة في بحر من المجهول لنا إتساعه و عمقه ، حتى أبعاد النفس و حروبها الداخلية و الخارجية و الظاهرة و الباطنة ، موجة أخرى في بحر المجهول ،
ما معنى النبض الصادق في القلب ، و النبض المتلون كما الحرباء ، ما هي حقيقة المشاعر التي تغشانا عندما نتلفظ بكلمة الحب و ماذا يعني لنا لقاء الأحبة ، ماهو لون الحياة إذا وضعناها في مصفاة النقاء و الصفاء و العلو و الصدق ،
ما معنى القسمة و النصيب و هذا الإرتباط الأزلي بين الأسماء و القلوب ،
فعلينا ألا نيأس من الحياة إذا أخفقنا و لا ننسى فضل الله علينا إذا أصبنا منها ما نبغي ، و لنعمل لدنيانا كأننا نعيش أبدا ،
و لكن لنؤمن دائماً أن للقدر يداً فوق أيدينا ،ً
0 التعليقات :
إرسال تعليق