الرئيسية » , » ما معنى خواطري ، بقلم / عبده جمعه

ما معنى خواطري ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الخميس، 21 نوفمبر 2013 | 1:32 م

هل كنت على خطأ

،،،،،،،،،،

ما دمت قد عاهدتكم على الصدق فأنا في الحلقة الأخيرة من عمري ، أشبع رغبة تراودني في أن أسجل خواطري ،

أعرف أن عمري سيطوي بعد أيام أو بعد أعوام ،

أعتقد أني مواطن صالح ، فأنا لا أريد لنفسي أكثر من هذه المنزلة و لا أصطنع التواضع فأرضى بأقل منها ، أحترم مواعيدي مع الناس لأنني أعدها عقوداً بيني و بينهم ،

بمقياس البعض أنا إنسان فاضل لأني أعطيت مجتمعي أكثر مما أخذت منه ، و بمقياس سلامة النفس و بعض الأشقياء ، إنسان خامل لأني لست رجل إعتراض و أرضي دائماً بقدري و بما سطر لي ،

و هل يملك أياً منا الأعتراض على قدره ؟؟ !

و الأعتراض دوماً يكون على المصائر المختارة و الدروب التي تريد أن تسلكها ،

لذا أعترض على النفس إذا حاولت النفس أن تسرق ما لم يكن لها ،

أعترض على النفس إذا أرادت أن تقتل ،

أعترض على الإيذاء المعلن و الغير معلن عنه ،

أعترض على كل الموبقات ، أعترض و أعترض و أعترض على كل الشرور التي حولنا ،

إني أعتقد إن الطريق السوي للتحرر هو أن نكافح الإستعمار الذي بداخلنا ، فإستعمار النفس للنفس مرض مستوطن فينا منذ الأزل ،

كنت أود دوماً بهذه الخواطر الصادقة أن أبقي قلبي مرفرفاً بعد مماتي ، إن الناس لإنهم أخفقوا في مد آجالهم قد وجدوا في الذكرى إمتداداً طبيعيا لأعمارهم ، أما أنا فأستخدم قدراتي في رسم الصور القلمية و الشعرية عساها تعيش بينكم ،

و لعل فكرة الموت و رغبة التخليد هما اللذان تعللان مجيء التبرعات من الأغنياء في سن متأخرة ،

و لكن الرغبة في التخليد ليست كل شيء ،

إن وراء هذه الخواطر هدفاً أسمى عندي هو أن أزيد إيمان الناس بالله ،

و إذا كانت الحقيقة تؤكد لنا أن لكل نتيجة سبباً فإن الواقع يرينا أن من الناس من جد فوجد و منهم من جد و أخفق ، كما أن منهم من لم يكن يستحق بعمله شيئاً من النجاح لكن الظروف هيأت له أكثر مما يستحق ،

إن هذا الكون لغز محير ، و ما نعرف منه و عنه قطرة في بحر من المجهول لنا إتساعه و عمقه ، حتى أبعاد النفس و حروبها الداخلية و الخارجية و الظاهرة و الباطنة ، موجة أخرى في بحر المجهول ،

ما معنى النبض الصادق في القلب ، و النبض المتلون كما الحرباء ، ما هي حقيقة المشاعر التي تغشانا عندما نتلفظ بكلمة الحب و ماذا يعني لنا لقاء الأحبة ، ماهو لون الحياة إذا وضعناها في مصفاة النقاء و الصفاء و العلو و الصدق ،

ما معنى القسمة و النصيب و هذا الإرتباط الأزلي بين الأسماء و القلوب ،

فعلينا ألا نيأس من الحياة إذا أخفقنا و لا ننسى فضل الله علينا إذا أصبنا منها ما نبغي ، و لنعمل لدنيانا كأننا نعيش أبدا ،

و لكن لنؤمن دائماً أن للقدر يداً فوق أيدينا ،ً

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي