الرئيسية » , » التوقيت صفر ، بقلم / عبده جمعه

التوقيت صفر ، بقلم / عبده جمعه

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الأحد، 1 سبتمبر 2013 | 3:09 م

لا تعاتبينى أيتها الأيام و الليال

وعاتبى وحدتى فمنها تشكلت عقارب الوقت و المأل

وكل التوقيت أصبح صفراً ،،

و المواقيت تجمدت من برد الحياة

ذلك التوقيت الذى يرحل نحو الغروب ،،،

فى جنون يرحل و يرحل لا يوؤب ،،،

يتوارى التوقيت خلف تسابيح و ترانيم أبدية

تساقط العمر مثل حبات المطر نادرة السقوط

فى صحراء مترامية الاطراف ،

ما يسمن ولا يغنى من جوع

أنظر إلى الدقائق و الثوانى

و أنتظر بلهفة كلهفة الحنين أن ينفجر البركان

و يعلن عن بدء أقتراب الحمم السرطانية المؤلمة لتلتهم خلايا الوقت و العمر

تسير التحامات الأيدى و القلوب نحو طريق الفراق و البعد

ضبابات سفر التنزيل تفترش المساحات و جنبات الدهر

متهدل انا فوق جدار العمر ،

وشريط متسارع يدور على الأعين كالفراشات الخضر

خلف إطار من الدموع وضعت رسماً خيالياً لتوقيت أبعد

و رغم الإنكسارات المتعرجة على وهم الذكرى

ورغم أصفرار الأوراق القديمة المتراكمة فى توابيت الذكرى

ورغم كل الحكايات و الروايات و الأقاصيص القصيرة

سيظل نبضى حياً بكلماتى بين الغائبين

و أحرفاً تنير طريق السالكين و دموعاً على درب العائدين

ورغم أن التوقيت يسعى إلى المنتهى

سأستطيع ان اسكن ذلك الفضاء

و أرى عن كثب تلك الثقوب السوداء

كان لزاماً على أن أعود لذاتى ،

و أن أقترف الكذب وهماً بالبقاء و اللقاء

طريقى و ألوانى قد صاروا خليطاً متناقضاً و متشابكاً من ليالي المحترقة دائماً

أستكانت الروح إلى زيف الزمان ،

وهبوب رياح متزاحمة التفاصيل بين ارجاء المكان

هل يا ترى سأجد لذكراى ذكرى بينكم يا من نبض القلب لكم و بكم

فقد مزق زيف التوقيت أضلعى و حفر طريقاً على وجنتى من أدمعى

فأمتلىء هذا الطريق أشجاراً فى خريف العمر ترحل لا توؤب

و أزهاراً تموت و تموت و تموت ،،

كلما توهمت أن أزهارى كبرت و نمت ،

وجدتها لا تبدأ بالذبول ، و لكنها دائماً تنتهى و تسير نحو المنتهى

سأتمسك بحرفى ،، و لغتى لن تتبدل ،، لأن التوقيت أصبح صفراً

جميع المواقيت أستحالت أصفار

وسأظل أنا مجرد عازف على عود مقطوع الأوتار

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي