
لا تعاتبينى أيتها الأيام و الليال
وعاتبى وحدتى فمنها تشكلت عقارب الوقت و المأل
وكل التوقيت أصبح صفراً ،،
و المواقيت تجمدت من برد الحياة
ذلك التوقيت الذى يرحل نحو الغروب ،،،
فى جنون يرحل و يرحل لا يوؤب ،،،
يتوارى التوقيت خلف تسابيح و ترانيم أبدية
تساقط العمر مثل حبات المطر نادرة السقوط
فى صحراء مترامية الاطراف ،
ما يسمن ولا يغنى من جوع
أنظر إلى الدقائق و الثوانى
و أنتظر بلهفة كلهفة الحنين أن ينفجر البركان
و يعلن عن بدء أقتراب الحمم السرطانية المؤلمة لتلتهم خلايا الوقت و العمر
تسير التحامات الأيدى و القلوب نحو طريق الفراق و البعد
ضبابات سفر التنزيل تفترش المساحات و جنبات الدهر
متهدل انا فوق جدار العمر ،
وشريط متسارع يدور على الأعين كالفراشات الخضر
خلف إطار من الدموع وضعت رسماً خيالياً لتوقيت أبعد
و رغم الإنكسارات المتعرجة على وهم الذكرى
ورغم أصفرار الأوراق القديمة المتراكمة فى توابيت الذكرى
ورغم كل الحكايات و الروايات و الأقاصيص القصيرة
سيظل نبضى حياً بكلماتى بين الغائبين
و أحرفاً تنير طريق السالكين و دموعاً على درب العائدين
ورغم أن التوقيت يسعى إلى المنتهى
سأستطيع ان اسكن ذلك الفضاء
و أرى عن كثب تلك الثقوب السوداء
كان لزاماً على أن أعود لذاتى ،
و أن أقترف الكذب وهماً بالبقاء و اللقاء
طريقى و ألوانى قد صاروا خليطاً متناقضاً و متشابكاً من ليالي المحترقة دائماً
أستكانت الروح إلى زيف الزمان ،
وهبوب رياح متزاحمة التفاصيل بين ارجاء المكان
هل يا ترى سأجد لذكراى ذكرى بينكم يا من نبض القلب لكم و بكم
فقد مزق زيف التوقيت أضلعى و حفر طريقاً على وجنتى من أدمعى
فأمتلىء هذا الطريق أشجاراً فى خريف العمر ترحل لا توؤب
و أزهاراً تموت و تموت و تموت ،،
كلما توهمت أن أزهارى كبرت و نمت ،
وجدتها لا تبدأ بالذبول ، و لكنها دائماً تنتهى و تسير نحو المنتهى
سأتمسك بحرفى ،، و لغتى لن تتبدل ،، لأن التوقيت أصبح صفراً
جميع المواقيت أستحالت أصفار
وسأظل أنا مجرد عازف على عود مقطوع الأوتار
0 التعليقات :
إرسال تعليق