
على بقايا هذا المرقد الأبدي ، أُشعل شمعة صغيرة ، و أبدأ في الشرود قليلاً ، و أستفيق من سُكرِ الضلال ، و جئت عند بعض الكلمات التي تمر أمام عيني وتوقف هبوب الضوء ، ما أظلم تلك العتمة السارية على حياتي ، و أرى بعض الحروف تتشكل وجوهاً كئيبة تتخلل زمن البراءة في مقابلة بعض سافري القلوب التي تبني معابد الجهل ، و تنكر المولد و تسرق من ضوء الفجر أسرار مداهمة الظلام ، فنهوي أكثر و أكثر فى القاع ، و نُسقط عن أنفسنا بشريات الأمل و الخير ، نحن صرنا في زمان الجوع للترف اللئيم و الغنى العقيم ، فإذا صرخ الجياع تباعاً و كنت للصرخة صدى يتوهم النجاة في إنتقاص الوجود إذا أمهلناه عطاء الأخرين ، أطرح عن نفسي تلك الطلاسم و أبدأ في القفز على سور الأسئلة الضالة الشائكة التي تحيا داخلي ، ما الذي أغناني عندما أبحرت بزورق من ورق ، و كيف رسمت كلمات العقل الغافل على صفحة الماء ، و بعد متسع من النوم المتقطع ، رأيت إذابة الماء لمداد القلم ، تحسر القلب الذي نزف مراراً و مراراً على هذا الوجع ، و نبض يائس يتشبث بالأمل المخبوء في وريد الصمت و شريان الضياع ، فأصعد تدريجياً على سلم الإلقاء الحزين ، و أبدأ في الترنم بخطاب التأبين ، و الكل فاغرٌ فاه بدهشة مغيبة ، و يصم الأذان متعمداً ، ليكون للجهل وصف الغالب على الحضور ، و تبدأ عين الروح في البكاء الذي إنتحل صفة الصمت تارة ، و لون الغربة تاااااااارات أخرى ،،،
0 التعليقات :
إرسال تعليق