الرئيسية » , » عرائش الغياب..! ، بقلم / عقيل هاشم

عرائش الغياب..! ، بقلم / عقيل هاشم

Written By قطرة عطر للكاتب عبده جمعه on الاثنين، 2 سبتمبر 2013 | 9:43 ص

لقد حان الموعد ,انه الخميس. عقارب الساعة تتلاحق , انتظر كمومس على الناصية. أدفن رأسي بين يدي، وأحِّركُ الكرسي الدوَّار. أدخن. الدُخَّان يرقص على الحان "الروك" المنبعثة من أستريو حانة قريبة من مكتبي في الدور الثاني والمطل على الشارع الضيق.

اذرع مربعات البلاط من باب مكتبي إلى الجدار ,ألطمُ جهاز الحاسوب الصامت. ينَطَّ كوب الشاي من فوق المكتب إلى قاع الغرفة وافرغ جوفه على السجاد. دوخة أخذت تقلق رأسي .

أتذكرها ذات مرة تجلس أمامي وقد وضعت يديها بين يدي الدافئتين، راحت تفركهما بين راحتيها. تقشرُ الموزة وتدسها في فمي .أترك مقعدي. أجري. عن الصوت أبحث في النوافذ أقف ,أين ينضح الضوء. ماهذا الشيء الذي قدم اليّ؟! ورقة قديمة، كنت قد كتبت علها المرة السابقة ، أكلتِ الأرضة بعض حروف الكلمات المدوَّنة فيها. كُتِبَتْ بخط رديء، خالٍ من النقط والفواصل وكل مايقتضيه فن الكتابة, لابأس. لابد من الاقتحام يسبقه اعلان ببدء المناوره. أنا فارس الكتب وفأرها.

من تَعْلِقُ نفسهُ بامرأة حذار من الوحدة وسماع الموسيقا الحزينة كي لايزداد العاشق وجداً يفضي إلى الجنون، فمن الكآبة ماقتل, سمعت طرقات متقطعة على باب مكتبي. قَلَّبتُ الورقة باحثاً عن سطورٍ جديدة. ومن خلال الضلفةِ المفتوحة للنافذة أخذت الريح تعبث بيّ . كم هي بردانه هذه الستائر!. غاب وجهُ حبيبتي بعد أن سكن مقصورة قلبي. كان يطلُّ عليَّ من وراء غبشةِ زجاج النافذة. هل دخلت حوصلة غراب البين؟! ِلمَ طال حبل الغياب وطوّل؟! بدأت لبلابة اليأس تتسلق صدري. رجعتُ إلى موقعي القديم متخفياً خلف لحية كثيفة ووجهٍ مُشوَّه. تلمست بعينين غائمتين رجع همس نميم كان ينبعث من قلب النوافذ أخذتُ استدرج الصور المشوشة وأصاول الوجه الذي كان يقف أمام تلك النافذة ويزيح الستائر الجامدة. ماالذي جرى ؟!. لماذا لا تعود أصابع حبيبتي تزيح الستارة كسالف العهد؟!.

0 التعليقات :

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة مدونة قطرة عطر للكاتب عبده جمعه
تركيب أمل جمال النيلي