
ما رأيك يا زوجى الحبيب بأن نحلق سويا فوق مستنقع الجسد الزائل و نرافق الأرواح و نعتلى فوق الرغبات و الأمنيات ،،، تأتلف القلوب و الأوراح و نصبح أصدقاء مرة أخرى ،،،،أريد أن أفهمك بعينى و أفهم ما تريد البوح به و كذلك أنت ،،، لقد مللت يا زوجى من الرتابة و الملل و ذلك الروتين الزوجى الذى سار قيداً لنا،،، وسار لقاء الغرام بيننا ،،، كرحلة عذاب نتمنى الخلاص منها ،،، أفتقدنا فيها تلك اللهفة الحانية ،،، أفتقدنا حتى الأفتقاد لأنفسنا ،،، تقوقعت العلاقة بيننا و أتخذت مساراً مميتاً ،،، يا زوجى الحبيب كن صديقى أولا لترانى سماءاً تغلف أرضك ،،،، ودثار الأمان لك ،،، وحنان قلبى عليك ،،، لا تجعلنى أفقد لمسة عقلك و صداقتك التى كانت بيننا يوماً ما !!!
لا تجعلنى أتعذب ،،، و ألوم النفس ،،، و أمضى ليلى باكية على حالى ،،، و تغرقنى ادمعى و تتشقق وديان حياتى بزلزال العتاب ،،،،
زوجى الحبيب ،، لا تترك غيرك يحنو على ،،، و يفقدنى رؤيتك ،،، أريد ان أصبح كل الاسماء لديك ،،،
كم جميلاً يا زوجى لو بقينا أصدقاء
إن كل امرأة تحتاج أحيانا إلى صديق ،،، و كلام طيب تسمعه و إلى خيمة دفء صنعت من كلمات ،،،، لا إلى عاصفة من قبلات ،،، و الأحضان قصيرة الأمد ،، التى تنتهى سريعاً ،، و نعود مرة أخرى على مأساة المسافة بيننا ،،،
فلماذا يا زوجى ؟ لست تهتم بأشيائي الصغيرة !!!!
ولكنك نفس الرجل فعندما كنت صديقى كنت تهتم بأدق أدق تفاصيل حياتى و تعرف ألوانى المفضلة و كنت تهتم بى أثناء نزلات البرد و تهاتفنى فى اليوم ما يفوق ساعات اليوم ،،، و أراك اليوم لا تحادثنى فيما بيننا إلا نادراً
لماذا يا زوجى ؟ و ما الذى خلق هذا الحاجز بيننا ؟؟
و لماذا .. لست تهتم بما يرضي زوجتك ؟
أريد أن أكون كل المسميات لديك ،،، فأنا زوجتك و صديقتك و رفيقتك و أمك و أختك و أبنتك
فيا زوجى الحبيب ,,, ندائى الأخير لك ،، قبل أن يندثر بيننا العطف و الحنان و أرى فيك قيماً أخرى و أرواحاً أخرى و أطيافاً أخرى و أراك على غير شاكلتك ،،،فلا ترتكب معى زلات العقل و القلب،،، إنى أريدك أنت بين أحضانى و لا أريد غيرك فلا تجعلنى أتوهم غيرك يأخذ مكانتك عندى و يلحتف بمعسول كلامى و يحلق بفضائى و يرسمنى حلماً على أشجار عمره
يا زوجى : -
كن صديقي إني احتاج أحيانا لأن أمشي على العشب معك
و أنا أحتاج أحيانا لأن أقرأ ديواناً من الشعر معك
و أنا كـ امرأة يسعدني أن أسمعك تدندن بحبى و تهفو إلى !!! !
فلماذا يا زوجى أصبحت لا تهتم بشكلي ؟ و لماذا تبصر الكحل بعيني و لا تبصر عقلي ؟
كن صديقي ، انا لا أطلب أن تعشقني العشق الكبير لا أطلب أن تبتاع لي يختاً
و تهديني قصورا وتمطرني عطراً فرنسياً
و تعطيني مفاتيح القمر .. هذه الأشياء لا تسعدني
فاهتماماتي صغيرة .. و هواياتي صغيرة و طموحاتي هى
أن أمشي ساعات و ساعات معك تحت موسيقى المطر
و طموحي هو أن أسمع في الهاتف صوتك عندما يسكنني الحزن ويضنيني الضجر.
كن صديقي فأنا محتاجة جدا لميناء سلام .. و أنا متعبة من قصص العشق و الغرام التى أقرأها كل لحظة فى عيون من حولى و يبعثون فى قلبى الحنين لأيامنا الخوالى
و أنا متعبة من ذلك العصر الذي يعتبر المرأة تمثال رخام
و لماذا لا ترى فينى سوى قطعة حلوى و زغاليل حمام
و لماذا تقطف التفاح من أشجارى ،،، ثم تنام
فينام بعدك البال و الخاطر مضطرباً واهياً و أحيا فى أرق دائم
و نستقيظ من جديد على دوامة الدنيا ،،، و تعاود كرة أفعالك !!!
هكذا لن نلتقى أبداً و ستفترق الروح فى منتصف العمر ،،،لنرحل الى عالم الضياع و وهم الحب و اللاحب ،،، و تترك يدى لأتعثر فى دهاليز غيرك ،،، و أشكو الى ما سواك همومى ،،،
و أفضى إليه بما يختلج به صدرى ،،،، و يعترينى الحزن و تأنيب الضمير لانى لجأت لغيرك ،، فلا تترك يدى ،،، حتى لا أسلك درباً غيرك ،،، فأنا لا أريد سواك صديقى
فيا زوجى ،،، لا تكن زوجى و كن صديقي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنقيح و رؤية
أ / عبده جمعه
0 التعليقات :
إرسال تعليق