
الأن سأمارس حرفتى
بعضاً من هذا النهار
و أقتنص بقلمى ثعالب الأشعار
أذرف الدمع على حائط قصائدى
أرقب الحرف الجميل فى ربوع عقائدى
فيا أيها الرهط على أرض الجمار
لا تسكنوا على شواطىء الفخ المسالم
فى عيون مصائدى ،،،
إنى رأيت فى الوجود مجاهلٌ وغرائبُ
و العجب العجاب و الشعر قد أضحى عجائب ،،،
أنى رأيت رؤوس الشعر
تغتالها الذنائب ،،،
واه عجبٍ على ضياع الخُلقِ فى دنيا الغياهب ،،،
هاك التمنى فى فؤادى هديتى ،،،
هاك ما تبقى من مرارة محنتى ،،،
عزفٌ حزينٌ على وتر مُنيَتى ،
و الدمع المقنع لا يَزُودَ عن الوتر ،،،
فمتى تدركون أنى شاعرٌ
يُخفِى الحروف فى حشا الأوهان ،،،
فلا ترسمونى فوق الرمال الخضر بعضاً من نهار ،،،
بل سواد الليل مسكن النبضات ،،،
أنى أستقيت حتى الجذور مدامع الأحزان ،،،
فيا أيها القلم النابضُ عن الحَسَنِ ،
لا تسكن بوادٍ غير ذى زرع ،،،
و أضرب بنبضك قاع مرقدك ،،،
و زد بنفسك عن عظيم الشرع
فخريف الشرف مجراه من ألمى إلى ألمك ،
جف الوفاء ،
و العمر مأواه إنتهاء ،،،
فلا أكابد إلا لظى الظلمات فى الندم ،،،
فيا أيها الجمع الملقب بحماة الأدب ،
إن نهر الماء لا يتلوه دم ،،،
لا تبحثوا فى بحر القوافى عن جنونى ،،،
إن الجنون حرفة العدم ،،،
فدعوا الشعر المنمق يستتر ،،
و أسمعوا منى قولاً شجياً مختصر ،،،
إن الشعر جرفٍ لا يستقر ،،،
وما الرقى إلا مبعث الأخلاق ،،،
فأتركوا الحرف المعذب يغرق فى شبه الخيال ،،،
دعوا القصيدة تغتصب هذا الشرف ،،،
فى كون ضاع فيه الحق و أمتهن المحال ،،،
و دعوا الجنون يأكل أطراف الظنون ،،،
و أنظر بحقك هل عملت إلى المنون ،،،
بنيتم صرح المجد على تلٍ عطن ،،،
من قال فيكم إن الدين أفيون القصيد ،
فنرى التلال قد صارت جبال ،،،
و نرى القبح فى عيون البعض قصراً من جمال ،،،
يا أيها الرهط النائم فى مواثيق الخيال ،،،
إن المروءة زهرة الإجلال ،،،
جاهد النفس قليلاً ،،
ففى الجهاد راية الأمجاد ،،،
ودعوا العفونة و السفه ،،،
فكفى الحياة ، مرتعاً ، لشراذم العته ،،،
إن الحياء حلةً الخير من باعث الأديان ،،،
فأرفق بغيرك و أنتبه ،،
لمحاسن الإيمان ،،،
و أذكر كتابك و الأهواء تلاحقه ،
و عار الزيف قد تخلى عن ملابسه ،،،
فأكتب بقلمك ما تجمل من درر
كما التينة غضة الإفنان ،،
أَتَذكُرُهَا ،
أما رأت الشعر قد تغير لونه
قالت لأترابها إن الشرف يحتضر ،،،
ـــــــــــــــــــــ
أ / عبده جمعه
0 التعليقات :
إرسال تعليق