فى بعض قيود غربته
دوماً ودونما إستئذان ،
تذهب لحظات الفرح فى ذلك القلب الأشيب ، ما أغرب شيبته ،
لم تأخذه الدهشة أبداً ، فالحزن أثقل كاهليه ،
و يكفيه صراخاً فى وادى العمر ، و بنبضه يكتم صوته ،
أنه يحيا فى ذات القهر ، و له فى هذا الزمن المكدس بالمر ،
أرضٌ لا تشبه لحظته ، و شعلة لا تشبه ناره ،
فمن يُعيد عليه الصراخات ، و ما زالت فى القلب مرارة صمته ،
كالورقة التائهة تحط على سطح الماء ،
فلا أستقرت على غصنها ، و لا هداها الريح إلى شاطئها ،
فهل تتأخى ضوضاء العتمة مع سكون الظلام لديه ،
أبعد ما يكون هذا الخيال المرسوم على حائط غرفته ،
هل تدرون لماذا هذا الواقع مريراً فى مجمله ،
و الريح تصول و الحزن يجول فى أنحاء لحظة لفظته ،
هل تدرون لماذا قالت تلك الأطياف تلك الكلمة ،
غلقت الأبواب على أمانى لا تزل فى الرؤى عذاب ،
لا يكفى فى هذا العمر هذا الحب ،
لن يفتح أبداً متراس الباب ،
سيظل القادم و المار و العابر
فى تلك الدنيا وحيداً ،
تلك الأقدار هى الدنيا ،
كقلب إذا مسه الشوق ضاء و لو لم تعانق ناره الإنتفاء ،
تلك الأقدار فى الدنيا ،
كحزن على بابه الموت ، و كما الأرض ضمت ،
فى باطنها ألاف الأشياء ،
فيمضى هذا القلب الأشيب على ضفة طعنته ،
ليشاهد على باب الغرفة هذا الشاهد ، يتلون بحروف هيئته ،
فيتوقف النبض قليلاً ، ليتلو فاتحة الكتاب ، و نشيد النزيف
فى ظل هموم غمرته
،،،،،،،،،،
۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ أ / عبده جمعه ۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩
0 التعليقات :
إرسال تعليق